مرة: 11:27 AM - 10/21/2013 | طباعة

عراقجی: التخصیب لا یقبل التفاوض ولن ننقل ای مادة مخصبة من ایران

العربیه - قال عباس عراقجی مساعد وزیر الخارجیة الایرانی فی الشؤون القانونیة والدولیة ان سریة المفاوضات بین ایران و السداسیة الدولیة دلیل على جدیتها وکذلک رغبة الطرفین فی تحقیق الهدف المنشود لها.

وقال عراقجی فی مقابلة اجراها مساء الاحد مع قناة العالم: من السابق لاوانه الحکم على نتائج المفاوضات الاخیرة بین ایران والسداسیة الدولیة فی جنیف الا ان جدیة المفاوضات والتطرق الى مواضیع وقضایا ذات مضامین حقیقیة وتفاصیلها هی من خصائصها البارزة وان اتفاق الطرفین على عدم نشر تفاصیل المفاوضات دلیل على جدیتها ورغبتهما فی تحقیق الهدف المنشود لها.

 
القلق من تقدیم تنازلات لعبة اعلامیة :
وردا على سؤال بشان احتجاج بعض التیارات الداخلیة على عدم نشر تفاصیل المفاوضات والقلق الموجود من تقدیم تنازلات الى الطرف المقابل قال عراقجی: ان هذه  القضایا هی الاعیب اعلامیة .. لماذا لم یطرح هذا الاحتمال بان الطرف المقابل قدم تنازلات وانه لایرید ان یفصح عنها لوسائل الاعلام؟ باعتقادی لو نرید ان نجری مفاوضات حقیقیة یجب ان نقبل بمقتضیاتها.  
واعتبر ان من ضرورات اجراء مفاوضات جادة هی عدم نشر تفاصیلها قبل التوصل الى اتفاق، وقال ان المفاوضات بین ایران ومجموعة 5+1 والتوصل الى اتفاق فی هذا المجال لها اعداء وعلى راسهم الکیان الصهیونی.    
واشار الى المحاولات المستمیتة للکیان الاسرائیلی ورئیس وزرائه لافشال المفاوضات، وقال: ان الکیان المحتل للقدس لن یألوا جهدا فی افشال وایجاد عراقیل امام هذه المفاوضات ولذلک فان مسؤولی هذا الکیان ومن خلال القیام بزیارات الى الدول المختلفة والاتصال مع زعمائها بصدد افشالها من جهة، ومن جهة اخرى تقوم وسائل اعلامه ببث دعایات ضد هذه المفاوضات .   
واعرب عراقجی عن اسفه لتاثر بعض وسائل الاعلام الایرانیة  بـ" لعبة  الصهاینة " وقال: ان الصهاینة لا یریدون ابدا وصول هذه المفاوضات الى نتیجة ایجابیة، ولذلک یجب الا تنشر تفاصیلها.
وحول احتمال قیام امیرکا بافشاء تفاصیل المفاوضات للکیان الاسرائیلی قال عراقجی: لاشک انهم شرکاء ویقفون فی خندق واحد ولذلک على الامیرکیین ان یحولوا دون المساس باجواء المفاوضات. 
وصرح: نحن راینا لحد الان بان الطرف المقابل لم یقم بنشر تفاصیل المفاوضات وان مانشر لحد الان فی هذا المجال عار عن الحقیقة ومجرد تکهنات ومن خلال دراستها یمکن ان نصل الى هذه الحقیقة بان مصدر هذه التفاصیل المزعومة هم الصهاینة.

  
موعد نشر تفاصیل المفاوضات:
وتابع عراقجی ان الشعب الایرانی یعرف جیدا بان الوفد المفاوض لایسعى وراء الدعایة والاستعراض، بل انه بصدد اجراء مفاوضات حقیقیة، مؤکدا ان الشعب الایرانی یرید الاطلاع على نتائج المفاوضات وانه یعرف جیدا بانه فی حال التوصل الى نتیجة فسنعلن تفاصیلها بالتأکید.
واشار مساعد وزیر الخارجیة الایرانی الى انه شخصیا یصر على نشر تفاصیل المفاوضات فی الوقت المناسب وقال: على الجمیع ان یرى اجراءاتنا ویشاهد باننا کیف قاومنا ودافعنا عن الشعب الایرانی الا انه رغم ذلک فان الشعب الایرانی یدرک هذا الموضوع. 
وتابع: لم تنشر لحد الان تفاصیل ای من المفاوضات النوویة السابقة، بل کانت تنشر فقط المشاریع المرتبطة بالمفاوضات والخطوط العریضة لها، بعد ان یتبین عدم وصولها الى نتیجة.  
وصرح: بالتأکید لدینا خلافات جادة مع مجموعة  5+1 وهذا الامر لایمکن انکاره. لدینا خلافات عمیقة فی بعض الحالات، الا انه رغم ذلک فاننا نامل بان نصل الى تسویة مشترکة لهذه الخلافات.
 

لسنا منبهرین:
واشار عراقجی الى ان ایران لیست لها ثقة بالطرف المقابل وقال: نحن لسنا منبهرین ولیس لدینا تفاؤل تجاههم، الا اننا کدبلوماسیین نامل بان نصل الى حل. ومما لاشک فیه فان هذا الامر صعب ولنا طریق طویل فی هذا المجال، الا ان المهم هو هذه الحقیقة باننا فی مفاوضات جنیف وللمرة الاولى  قد وضعنا اقدامنا فی طریق واحد.   
واشار عراقجی الى ان مجموعة 5+1 لم توافق  لحد الان على مضمون المقترح الایرانی وقال: انهم قبلوا الاطار المطروح من قبل ایران واننا من الان فصاعدا سنسیر فی هذا الاطار الا ان هذا الطریق هو طریق صعب وطویل وله اعداء کثیرون. 


مسیرة المفاوضات المقبلة ونقاط الاختلاف والاشتراک:
وقال عراقجی  ان الطرف المقابل قد قبل الاطار الذی اقترحناه الا انه لحد الان لم نصل الى اتفاق حول المواضیع المدرجة داخل الاطار ومما لاشک فیه هناک خطوات مختلفة یجب ان نخطوها وان الطرفین قد قبلا بسیاسة " خطوة خطوة " واتخاذ خطوات متبادلة ومتزامنة.    
وصرح مساعد وزیر الخارجیة الایرانی: انه حصل تقدم الى حد ما فی مفاوضات جنیف حول کیفیة اتخاذ الخطوات المذکورة وجرى نقاش حول الافکار العامة للطرفین ونامل بان نبدا فی الاجتماع القادم مناقشة القضایا ذات الاهتمام المشترک مؤکدا انه حصل توافق فی اجتماع جنیف حول موضوع "الاطار" وهذا بحد ذاته یعتبر خطوة کبیرة.

  
موعد رفع الحظر:
وتابع عراقجی: الخطوة الاولى تتضمن اجراءات یقوم الطرفان باتخاذها بغیة بناء اجواء الثقة. الا انه لم یحصل توافق حول هذه الاجراءات. انهم قدموا اقتراحات ونحن ایضا قدمنا اقتراحات ومن البدیهی ان الطرفین یجب ان یقوما ببناء الثقة ولو قمنا باجراءات لکسب ثقتهم فعلیهم ایضا ان یقوموا باجراءات لکسب ثقتنا وان احد هذه الاجراءات هو رفع الحظر وان هذا الاجراء یجب ان یتم من الخطوة الاولى وحتى الخطوة الاخیرة بحیث ان الحظر یجب ان یؤخذ بنظر الاعتبار فی جمیع الخطوات وترفع جمیع العقوبات فی الخطوة الاخیرة.     
واضاف عراقجی: نحن لدینا هدف مشترک وهو ان تحافظ ایران على برنامجها النووی السلمی بما فیه عملیة التخصیب وترفع جمیع العقوبات. ومن اجل تحقیق هذا الهدف ستتخذ خطوات مختلفة بحیث سیتم خلالها بناء الثقة تدریجیا وترفع العقوبات تدریجیا لکی نصل الى الهدف المشترک وکذلک نصل الى المرحلة التی ترفع فیها جمیع العقوبات. 
 

موقف ایران من عملیة التخصیب:
وحول حق ایران فی عملیة التخصیب وموقف مجموعة 5+1 تجاه هذا الحق، قال عراقجی: بالنسبة لموضوع التخصیب فان موقفنا واضح للغایة لان عملیة التخصیب حق بدیهی للشعب الایرانی ولذلک لایمکن مناقشة هذا الحق ولن ندخل فی مفاوضات حول هذا الحق، الا ان ابعاد ومستوى وتفاصیل عملیة التخصیب یمکن التحدث عنها ونحن کما اعلنا مرارا مستعدون لازالة قلق الطرف المقابل فی هذا المجال.
وحول التوصل الى وثیقة خطیة بین ایران والسداسیة الدولیة قال عراقجی: نحن فی نهایة المطاف یجب ان نصل الى وثیقة خطیة تبرم بین ایران والدول الست وسنسیر بناء علیها. 
 

مستوى المفاوضات المقبلة:
وحول مستوى المفاوضات المقبلة، قال عراقجی: انهم اعلنوا استعدادهم لکی تعقد المفاوضات المقبلة على المستوى الوزاری الا انهم ونحن ایضا نفضل بان یعقد الاجتماع الوزاری عندما یصل الطرفان الى اتفاق حول مضمون وفحوى الاطار وتوفر الارضیة لتوقیع الوثیقة الخطیة وحتى ذلک الحین فان اجتماعات الخبراء ستعقد على مستوى مساعدی وزراء الخارجیة. الا انه فی هذه الاجتماعات سیحضر وزیر الخارجیة الایرانی محمد جواد ظریف ومسؤولة السیاسة الخارجیة فی الاتحاد الاوروبی کاثرین اشتون لتوجیه المفاوضات.  
وحول اجتماعات الخبراء قال عراقجی: ان الطرفین وافقا على عقد اجتماعات للخبراء بحیث ستعقد هذه الاجتماعات قبل الاجتماع القادم فی جنیف، الا انه لم یتخذ بعد ای قرار بشان موعدها ومکانها ونحن على اتصال مع مکتب السیدة اشتون لتحدید موعد ومکان هذه الاجتماعات مؤکدا ان الهدف من عقدها هو البحث حول المجالات العلمیة والنوویة والقضایا المرتبطة بالحظر الذی یتضمن القضایا المالیة والتجاریة والمصرفیة وغیرها من القضایا بحیث سترفع نتائجها الى اجتماع مساعدی وزراء الخارجیة فی جنیف.   
وحول مزاعم صحیفة نیویورک تایمز بشان البدء فی مناقشة الافراج عن الاموال الایرانیة المجمدة فی امیرکا، قال عراقجی: ان کل هذه القضایا والقضایا المماثلة هی مجرد تکهنات اعلامیة ولا ندری ما هو الهدف منها.  
واضاف: ان الشیء المحسوم من وجهة نظرها هو انه خلال العملیة التفاوضیة واتخاذ الخطوات المتبادلة یجب ان ترفع جمیع العقوبات وتفرج عن جمیع الاموال الایرانیة وتلغى جمیع العقوبات سواء العقوبات المفروضة من قبل مجلس الامن او المتعددة الاطراف او الاحادیة الجانب.    
وتابع عراقجی ان الامیرکان ومن خلال مشارکة خبیر فی قضایا الحظر المفروض على ایران فی مفاوضات جنیف قد اثبتوا جدیتهم فی رفع الحظر وان مدى الجدیة فی هذا الامر سیثبت فی المستقبل. 
وحول احتمال نقل مواد نوویة الى خارج الاراضی الایرانیة، قال عراقجی: اعلنا بشکل قاطع انه لن تنقل ای مادة من ایران وان مجموعة 5+1  قد قبلت بهذا الامر .  
وتابع ان الجانب الغربی وخلال السنوات العشر الماضیة مارس انواع الضغوط الاقتصادیة والتهدیدات العسکریة ضد ایران الا انه لم یصل الى نتیجة وان الشعب الایرانی قد صمد امام هذه الضغوط والتهدیدات ولم یسمح للغرب بان یصل الى مبتغاه عبر هذه الطرق بحیث توسعت وتطورت برامجنا عملیا وان تقنیتنا فی مجال دورة الوقود وصلت الى مراحلها النهائیة تقریبا، وقد توصل الغرب الى نتیجة مفادها بانه لیس بمقدروه ان یفعل ای شیء ولذلک دخل المفاوضات بشکل  اکثر جدیة من السابق، الا ان هذا لا یعنی ان الغرب قد تخلى عن مقاصده وغایاته، بل انه من اجل التوصل الى مطالبه قد انتهج الاسلوب الدبلوماسی بدل اللجوء الى التهدید والحظر. 

متعلق

تعليق
إرساله إلى الآخرين
الاسم (الاختياري)
البريد الإلكتروني(الاختياري)
عرض
الموقع أو المدونة (الاختياري)
تعليق     0/700
أنا موافقة على النشر ، لتكون أبلغ
أرسل تعليق جديد على هذه الأخبار، إلى بريدي الإلكتروني
يرجى إدخال عبارة في المربع
= 3 + 6
تعليق
185608
اسمك
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني المستلم
وصف
ى إدخال عبارة في المربع
= 3 + 6
إرسال
أحدث الأخبار
أكثر...