مرة: 3:06 PM - 1/4/2014 | طباعة

هل مات ماجد الماجد أم قُتل؟

العربیه - اعلنت الوکالة الوطنیة للاعلام اللبنانی ان زعیم کتائب عبد الله العزام ماجد الماجد قد توفی الیوم السبت بعدما تم القبض علیه منذ ایام من قبل مخابرات الجیش اللبنانی فیما شککت اوساط اعلامیة وسیاسیة لبنانیة بظروف وفاته.


 

 

وأکد مفوض الحکومة اللبنانیة لدى المحکمة العسکریة القاضی صقر صقر، وفاة ماجد الماجد.

وماجد الماجد هو زعیم کتائب عبدالله عزام التی اعلنت وقوفها وراء تفجیر السفارة الایرانیة فی بیروت فی الشهر الماضی والتی راح ضحیتها العشرات من المدنیین اللبنانیین والملحق الثقافی الایرانی فی بیروت.    

وحسب اوساط لبنانیة فان الماجد متورط فی کثیر من التفجیرات التی شهدتها لبنان فی الاونة الاخیرة وکان یعمل فی جهاز الاستخبارات السعودیة برئاسة الامیر بندر بن سلطان. 

من هو ماجد الماجد؟

ماجد الماجد السعودی الجنسیة هو أمیر ما یسمی بـ"کتائب عبد الله عزام فی بلاد الشام" وهی فرع تنظیم "القاعدة" فی لبنان، وکان یتخذ من مخیم عین الحلوة للاجئین الفلسطینیین فی شرق مدینة صیدا بجنوب لبنان مقرا رئیسیا له، وقد انتقل خلال الأشهر الماضیة من مخیم عین الحلوة إلی سوریا لمبایعة أمیر ما یسمی بـ"جبهة النصرة" الإرهابیة (فرع تنظیم القاعدة فی سوریا) "أبو محمد الجولانی"، وکان سابقا مقیما فی القلمون بریف دمشق، مع قائد عصابات ما یسمی بـ"الجیش الإسلامی" زهران علوش، ثم عاد منذ فترة من سوریا إلی مقره فی مخیم عین الحلوة.

وتولی الماجد قیادة التنظیم التابع لتنظیم "القاعدة" فی بلاد الشام و"أرض الکنانة" (مصر) منذ صیف 2012.

وبحسب مصادر إعلامیة فان عصابات "کتائب عبدالله عزام" – فرع تنظیم القاعدة فی الشرق الأوسط، ظهرت إلی العلن لأول مرة فی العام ٢٠٠٤، عبر تبنیها ثلاثة تفجیرات فی منتجع طابا وشاطئ نویبع وشرم الشیخ فی مصر، وتبنت فی فترات أخری عملیات إرهابیة أخری فی لبنان کان أخطرها التفجیر الإرهابی الانتحاری المزدوج الذی استهدف سفارة جمهوریة ایران الإسلامیة فی بیروت وأدی إلی سقوط 26 شهیدا بینهم المستشار الثقافی الإیرانی الشیخ الشهید إبراهیم الأنصاری، وزوجة أحد الدبلوماسیین، وقائد جهاز الحمایة للسفارة مع 3 من عناصره.

ومن بین الأعمال الإرهابیة التی نفذتها "کتائب عبد الله عزام" فی لبنان سلسلة تفجیرات استهدفت القوات الدولیة العاملة فی الجنوب اللبنانی "الیونیفیل" کان أشدها دمویة التفجیر الذی استهدف دوریة للوحدة الإسبانیة فی 24 حزیران/ یونیو 2007، وأسفر عن مقتل 6 جنود وجرح آخرین.

کما ارتکبت هذه الکتائب سلسلة تفجیرات إرهابیة أخری استهدفت دوریات وتجمعات للجیش اللبنانی، وأسفرت عن سقوط العدید من الشهداء والجرحی فی صفوف العسکریین والمدنیین.

هذه المجموعة الارهابیة سبق وأعلنت للمرة الأولی اسم زعیمها عبر مقطع فیدیو نشر فی 19 کانون الأول 2013، وهو السعودی ماجد بن محمد الماجد، المطلوب أمنیا فی قائمة الـ85 التی أعلنت سنة 200.

ووفقا لهذه المصادر، فإنها المرة الأولی التی تسمی فیها "کتائب عبدالله عزام" قائدها، موضحة أن "مرکز الفجر الإعلامی" الذی یتولی توزیع الدعایة الخاصة بتنظیم "القاعدة" سبق أن وزع شریطین مرئیین تضمنا خطبتین لماجد من دون أن یحدد دوره فی أیة جماعة جهادیة.

ترتیب الماجد فی لائحة ارهاب کتائب عبدالله عزام

والماجد هو ثالث سعودی یتولی منصبا قیادیا فی "کتائب عبدالله عزام". إذ عمل المطلوب صالح القرعاوی قائدا عسکریا للکتائب. کما عمل سلیمان حمد الحبلین خبیر متفجرات لهذه العصابات، اللذین اعتبرتهما الولایات المتحدة "إرهابیین عالمیین"، لکنها لم تطلق تلک الصفة علی الماجد حتی الآن، رغم ما اترکبه ورغم الجرائم التی أعلنت "کتائب عبد الله عزام" مسؤولیتها عنها.

الجیش اللبنانی یمسک ماجد الماجد

وذکرت مصادر أمنیة رفیعة فی الجیش اللبنانی أن جهاز المخابرات أوقف الإرهابی ماجد الماجد، مع إرهابی سعودی آخر (لا یزال یخضع للتحقیق) یوم الجمعة الفائت لدی خروجهما من مستشفی المقاصد فی بیروت (الممول من السعودیة)، مشیرة إلی أن الماجد کان یخضع لعلاج هناک.

وامتنع وزیر الدفاع اللبنانی فایز غصن، الإدلاء بأی تصریح صحافی حول اعتقال الماجد، رغم أنه سبق أن کان أول شخصیة رسمیة فی لبنان یعلن عن وجود فعلی لتنظیم "القاعدة" فی لبنان وتعرض لحملة شعواء من قبل فریق "14 آذار" علی خلفیة إعلانه هذا.

ونقلت إحدی القنوات التلفزیونیة اللبنانیة عن مصادر أمنیة معلومات تفید بأن ماجد الماجد کان بصدد تنفیذ "عملیات هدفها قلب المعادلات فی لبنان والمنطقة".

وکان ماجد الماجد الذی دخل لبنان بهویة سوریة واسم مزور غادر مستشفى المقاصد فی بیروت بعد تلقیه علاج غسل للکلى متجها الى البقاع، الا ان الاستخبارات اوقفته فی کمین فی طریق المغادرة.
وبعد توقیفه ، ابلغ القضاء اللبنانی الدولة التی یحمل جنسیتها، أی المملکة السعودیة عن طریق سفارتها فی بیروت.
وأکدت مصادر لبنانیة مطلعة لقناتنا أن ماجد الماجد مرتبط بالاستخبارات السعودیة ویعمل تحت إمرة رئیسها الامیر بندر بن سلطان.

حجم الاسرار التی یملکها ماجد الماجد

وبحسب الخبراء، یملک الماجد أسرار مرحلة طویلة تمتد نحو عشر سنوات على الأقل من العمل المباشر. ومن رحلة قادته من السعودیة إلى العراق فسوریا ولبنان، کما کانت له جولات فی أفغانستان وباکستان. وهو تعرّف على عدد غیر قلیل من الکوادر الذین التحقوا بتنظیم "القاعدة"، وکان له دوره المحوری فی إعادة جمع أعضاء فی أطر لامرکزیة قامت بعد احتلال أمیرکا لأفغانستان، وتشتت الجسم القیادی لـ"القاعدة".
المعلومات المفترض أنها فی حوزته، تشمل الکثیر عن فریق کبیر من الکوادر، وعن آلیات العمل، وعن شکل الخلایا النائمة وأهدافها، وعن التعدیلات التی طرأت على العمل بعد الغزو الأمیرکی للعراق، ثم بعد نشوب الأزمة السوریة، کما له معرفة عمیقة بآلیة وصول الأموال إلى قادة التنظیم وأفراده، وکذلک حول وجهة الانفاق، وحول عناوین سیاسیة وأمنیة وعسکریة واقتصادیة ساعدت التنظیم على الحرکة فی أکثر من مکان، وخصوصاً فی لبنان. وهو من أکثر العارفین بجدول "الرحلات الجهادیة" الى سوریا قبل نشوب الأزمة وبعده. ولدیه أیضاً سجل حول عملیات التجنید المکثفة التی جرت مع شبان کانوا فی فلک الشیخ أحمد الأسیر.
والأهم أن الماجد، برغم مرضه، ظل على تواصل مع الخلایا التی طلب إلیها بدء العمل ضد حزب الله والجیش اللبنانی فی کل المناطق اللبنانیة. ویملک الرجل کل شیء، ربما، عن "بنک الأهداف" الموجود لدى جماعته. وهو فوق کل ذلک، یعرف الأسرار الأهم، حول التقاطعات مع أجهزة وحکومات عربیة وغربیة، ولا سیما رجال آل سعود فی بلاد الشام والعراق.
 

تعليق
إرساله إلى الآخرين
الاسم (الاختياري)
البريد الإلكتروني(الاختياري)
عرض
الموقع أو المدونة (الاختياري)
تعليق     0/700
أنا موافقة على النشر ، لتكون أبلغ
أرسل تعليق جديد على هذه الأخبار، إلى بريدي الإلكتروني
يرجى إدخال عبارة في المربع
= 10 + 6
تعليق
186065
اسمك
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني المستلم
وصف
ى إدخال عبارة في المربع
= 10 + 6
إرسال
أحدث الأخبار
أكثر...