مرة: 9:18 AM - 2/2/2015 | طباعة

إجماع لبنانی علی إدانة استهدف زوار السیدة زینب (ع) فی دمشق

رئیس الحکومة: عمل همجی، وزیر الداخلیة اللبنانی: جریمة لا تُغتفر

العربیه - أجمعت مواقف القوی والتیارات اللبنانیة علی اختلاف انتماءاتها السیاسیة والحزبیة والمذهبیة علی إدانة الجریمة الإرهابیة التی ارتکبتها عصابات ما یسمی بـ«جبهة النصرة» التکفیریة باستهداف حافلة لبنانیة تقل زوارًا لمقام السیدة زینب (ع) فی دمشق أمس الأحد.

 

 

 

وتعرضت الحافلة التابعة لـ«حملة عشاق الإمام الحسین (ع)» قرب سوق الحمیدیة أثناء توجهها إلی مقام السیدة (ع) لتفجیر إرهابی، أسفر عن استشهاد 6 من الزوار وإصابة 22 آخرین بجروح، مختلفة، غادر معظمهم مستشفیات دمشق، ونقلوا إلی مستشفیی «الرسول الأعظم (ص)» و«بهمن» فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت لمتابعة علاجهم.

وسارعت عصابات «جبهة النصرة» الإرهابیة التکفیریة إلی تبنی الجریمة، وأعلنت عبر مواقعها علی الانترنت أن الهجوم نفذه أحد انتحارییها ویدعی 'أبو العز الأنصاری'.

وأصدر حزب الله بیانًا له استنکر فیه التفجیر الإرهابی، واعتبر أن «ما یقوم به هؤلاء المجرمون فی أنحاء العالم من تفجیرات وقطع للرؤوس وتدمیر للمقدسات وانتهاک للحرمات یجب أن یکون حافزاً لجمیع القوی العاقلة والحیّة فی الأمة وفی العالم لترکیز الجهود علی محاربتهم والقضاء علیهم، بعدما أصبحوا أداة إجرامیة فی ید الکیان الصهیونی». مؤکدًا أن هؤلاء المجرمین التکفیریین، 'یخدمون فی أعمالهم الإجرامیة الکیان الصهیونی ویحققون مشروعه التفتیتی لأمتنا وشعوبها'.

ولاقت الجریمة سلسلة طویلة من المواقف المنددة والمستنکرة، کان لافتًُا فیها الإجماع اللبنانی علی الإدانة علی المستویین الرسمی والشعبی، وانضمام قیادات فریق «14 آذار» إلی حملة التندید، حیث، رأی فیها رئیس الحکومة تمام سلام «عملاً همجیاً مداناً»، مؤکدًا فی بیان له إدانة هذا «العمل الساقط وفق کل المعاییر الإنسانیة والأخلاقیة»، داعیاً فی الوقت عینه إلی «تفویت الفرصة علی الإرهابیین أصحاب المخططات الفتنویة الخبیثة عبر إظهار أعلی درجات التکاتف الوطنی فی التصدی لموجة الإرهاب الأسود».

وقال وزیر الداخلیة نهاد المشنوق القیادی فی «تیار المستقبل» لصحیفة «السفیر» الیوم: 'إن الاعتداء الذی استهدف الزوار اللبنانیین فی دمشق یشکل جریمة لا تُغتفر، طالت مواطنین أبریاء، قُتلوا ظلماً وعدواناً. وشدد علی أنه لا یوجد أی سبب سیاسی او مذهبی یمکن أن یبرر هذه الجریمة، متقدماً بالتعازی الی أهالی الشهداء'.

وبرز وصف رئیس کتلة «المستقبل» النیابیة النائب فؤاد السنیورة تفجیر دمشق بأنه یشکل

«عملاً إجرامیاً وإرهابیاً موصوفاً ضد الإنسانیة»، مطالبًا أمام «هذا المصاب الجلل والألیم» بضرورة اعتماد «معالجة شاملة لملف الإرهاب بشکل شامل یؤدی إلی القضاء علیه وعلی مسبّباته».

وتوجه السنیورة بـ'التعزیة الحارة والصادقة الی الشعب اللبنانی وعائلات الشهداء نتیجة هذا المصاب الجلل والالیم'.

وفی المواقف اللافتة أیضاً، علق الرئیس اللبنانی السابق میشال سلیمان علی الجریمة بقوله: إنّ «الید الإرهابیة التی امتدت علی حافلة تقل مدنیین لبنانیین فی دمشق هی نفسها التی تضرب فی مختلف الدول العربیة وضربت فی الآونة الأخیرة فی منطقة العریش المصریة»، مشدداً فی هذا الإطار علی کون «الإرهاب عدو الجمیع ومواجهته مسؤولیة مشترکة».

بدوره أعرب رئیس الحکومة السابق نجیب میقاتی عن حزنه واستنکاره للتفجیر. وقال فی تغریدة عبر 'تویتر': 'کم بات محزنا وضع امة یستهدف فیها ابریاء یقومون بزیارة مقام حفیدة رسول الله'.

وعلقت صحیفة «المستقبل» التی یملکها رئیس «تیار المستقبل» النائب سعد الحریری علی الجریمة بالقول: 'فی مواجهة الإرهاب تسقط کل الحسابات ولا یبقی بین اللبنانیین حساب سوی ذلک الذی یصبّ فی رصید الوطن الجامع والأبقی لکلّ أبنائه. علی هذه الصورة الجامعة وقَفَ لبنان أمس أمام جریمة التفجیر الإرهابی التی استهدفت حافلة لبنانیة تقلّ «زوار العتبات والمقامات» فی منطقة الکلاسة وسط دمشق، موقعةً ستة شهداء لبنانیین وعدداً من الجرحی نُقل معظمهم مساء أمس للعلاج فی مستشفیی بهمن والرسول الأعظم فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت علی نفقة وزارة الصحة حسبما أوعز الوزیر وائل أبو فاعور (القیادی فی «الحزب التقدمی الاشتراکی»)، بینما بقی لبنانیان قید المعالجة فی العاصمة السوریة.

وتحت عنوان: «النصرة» ترد علی حزب الله بتفجیر أبریاء، کتبت صحیفة «النهار» المحسوبة علی فریق «14 آذار» تقول: 'تعدد الجبهات والنتیجة واحدة. إرهاب یوقع مزیداً من الضحایا، وانتقام من أبریاء قصدوا الأماکن المقدسة فی دمشق (...)، فبعد تفجیرات طاولت اماکن لبنانیة عدة سابقا، تحول اللبنانیون الشیعة من زوار العتبات المقدسة فی سوریا، هدفا للتنظیمات الإرهابیة.

وصدرت سلسلة طویلة من المواقف المنددة والشاجبة للجریمة الإرهابیة، من قوی وقیادات حزبیة وشخصیات سیاسیة من انتماءات مختلفة، حیث اعتبرت حرکة «أمل» أنه «آن الأوان لتوحید القوی فی مواجهة التکفیر بکل أشکاله، ومنع تنفیذ مخططات الإرهاب الجبان والغادر الذی یستهدف الأبریاء والآمنین علی مساحة کل الدول». وتقدمت الحرکة من ذوی الشهداء بـ«التعزیة الصادقة، متمنیة للجرحی الشفاء العاجل».

وأکد الوزیر السابق فیصل کرامی «أن هذه الأعمال العدوانیة الارهابیة لا یمکن تبریرها، وهی تأتی فی سیاق مشروع الفتنة المذهبیة، سواء فی سوریة أو فی لبنان». ورأی «أن الرد الأقوی الذی یمکن أن نواجه فیه هؤلاء العابثین بدماء الأبریاء، هو عدم السماح لأهدافهم الخبیثة بأن تتسلل الی العقول والنفوس، وأن نحصن أنفسنا بوحدة الموقف الشاجب لمثل هذه الجرائم، التی لا تخدم سوی إسرائیل».

وأشار نائب رئیس «المجلس الاسلامی الشیعی الاعلی» الشیخ عبد الامیر قبلان بشدة إلی «أن الارهاب المتعطش للقتل کان همه ولا یزال إزهاق أرواح مدنیین أبریاء، ولقد استهدف مؤمنین أبراراً، نحتسبهم عند الله شهداء یرزقون، ویشهدون علی إجرام فئة إرهابیة تجردت من کل القیم الدینیة والانسانیة».

وأکد السید علی فضل الله فی بیان «أن هذه الأعمال الارهابیة تنتمی إلی فئات الإجرام، وهی خدمات مجانیة تقدم للاحتلال الصهیونی، کما هی تعبیر عن إصرار علی نقل المعرکة من ساحة المواجهة مع العدو إلی الساحات الأخری، ورسالة ودیة للکیان الصهیونی فی أن هؤلاء ینتقمون من المؤمنین والأبریاء لحساب قتلاه وجرحاه، الذین تستهدفهم المقاومة».

واعتبر رئیس «المرکز الوطنی فی الشمال» کمال الخیر «أن ید الإرهاب التکفیری، مرة أخری، تنفذ عملیة غدر جبانة بحق مواطنین لبنانیین أبریاء، لا ذنب لهم سوی أنهم کانوا فی زیارة دینیة شرعیة». مضیفاً: «إنهم شهداء لبنان وسوریة، وقد سقطوا علی ید المجموعات الإرهابیة التکفیریة المتحالفة والمتآمرة مع العدو الصهیونی». وقال: «نحن نحمل العدو الصهیونی والمجموعات الإرهابیة التکفیریة المسؤولیة الکاملة عن هذه الجریمة ونؤکد أن دم الشهداء لن یذهب هدراً».

واعتبر رئیس «التجمع الشعبی العکاری» النائب السابق وجیه البعرین أن هذه العملیات الارهابیة التی تنفذها مجموعات تکفیریة تحت عنوان ورایات اسلامیة هی عملیات استخباراتیة صهیونیة بامتیاز هدفها الوحید إشعال نار الفتنة بین المسلمین لإضعاف شوکتهم وقوتهم بالدخول فی حروب ونزاعات داخلیة کی یبقی العدو الصهیونی هو القوة الوحیدة المسیطرة علی الساحة.

وسأل رئیس مجلس قیادة حرکة «التوحید الإسلامی»، وعضو «الجبهة الإسلامیة» الشیخ هاشم منقارة، فی بیان عما «إذا کان هذا التفجیر، هو رسالة تقرب للعدو الصهیونی، أم هو رد علی عملیة المقاومة البطولیة الأخیرة، التی استهدفت جنود الاحتلال الصهیونی فی مزارع شبعا اللبنانیة»؟

وقال عضو «تجمع العلماء المسلمین» الشیخ خضر الکبش «إن هذه العملیة الارهابیة الاجرامیة جزء من منهجیة «داعش والنصرة» واعوانهما وهی دلیل عجز وافلاس عند هذه الحرکات التکفیریة لأنها اعجز عن مواجهة المقاومین فلجأت الی هذا العدوان الخسیس الذی یعبر عن ادبیاتهم الإجرامیة».

وحیا الشیخ الکبش فی حدیث له «أبطال المقاومة فی فلسطین ولبنان وسوریة، علی کل ما یقدمونه للأمة «.

واعتبر رئیس «هیئة التضامن السریانی الدیمقراطی» جوی حداد «أن هذا العمل الوحشی والغادر یستفید منه العدو الصهیونی بطریقة مباشرة أو غیر مباشرة». وناشد جمیع الاطراف «التروی قبل قذف الاتهامات جزافا، دون التأکد من الجهة الفاعلة».

واعتبر رئیس «رابطة العائلات الاجتماعیه فی عکار» محمد وهبی، «أن القوی الظلامیه التکفیریه التی تنفذ الاجندات الصهیو ـ امیرکیه ما زالت توغل بدماء الأبریاء والامنین من أبناء الشعبین اللبنانی والسوری کما تفعل اسرائیل بالشعب الفلسطینی من أجل إشعال النار الطائفیة والمذهبیه فی المنطقه ولعلهم بذلک یریحون زعیمتهم اسرائیل وداعمیها، ولکن بوجود المقاومة فی لبنان وفلسطین والعروبیین فی دمشق والعالم العربی سیُهزم المشروع التکفیری والصهیو ـ أمیرکی بإذن الله مهما کانت».

 

تعليق
إرساله إلى الآخرين
الاسم (الاختياري)
البريد الإلكتروني(الاختياري)
عرض
الموقع أو المدونة (الاختياري)
تعليق     0/700
أنا موافقة على النشر ، لتكون أبلغ
أرسل تعليق جديد على هذه الأخبار، إلى بريدي الإلكتروني
يرجى إدخال عبارة في المربع
= 12 + 10
تعليق
188128
اسمك
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني المستلم
وصف
ى إدخال عبارة في المربع
= 12 + 10
إرسال
أحدث الأخبار
أكثر...