خبر أونلاین
خبر أونلاین
رمز: ۱۸۷۹۲۸ | تاريخ: 11/26/2014 | مرة: 12:13 PM | خدمة الأخبار: سیاسه - العربیه

إقتحام منزل آیة الله عیسى قاسم .. الأسباب والأهداف

منیب السائح

الفعل الاخرق الذی اقدم علیه النظام الخلیفی فی البحرین والمتمثل بانتهاک حرمة منزل عالم الدین الابرز سماحة العلامة آیة الله الشیخ عیسى قاسم ، صبیحة یوم الثلاثاء 25 تشرین الثانی نوفمبر ، یعکس حالة من الیأس والاحباط المزریة یعیشها النظام الخلیفی بعد الانتخابات الاخیرة وانکشاف حجمه الحقیقی امام العالم اجمع.

الکثیر من المراقبین للمشهد السیاسی البحرینی ، والعارفین بطبیعة النظام البحرینی ، کانوا یتوقعون ردة فعل قویة للنظام ، بعد ان نزع عنه  الشعب البحرینی کل شرعیة ، برفضه المشارکة فی الانتخابات النیابیة والبلدیة المهزلة التی جرت یوم 22 تشرین الثانی / نوفمبر ، الا ان هؤلاء المراقبین لم یتوقعوا ان تصل ردة فعل النظام الى حد التعرض لرمز اسلامی و وطنی کبیر ، لیس فی داخل البحرین فقط بل فی صعید المنطقة ایضا ، بحجم آیة الله الشیخ عیسى قاسم.

رفض اکثر من 70 بالمائة من الشعب البحرینی المشارکة فی الانتخابات الهزیلة والمضحکة ، کان ضربة موجعة وجهها الشعب البحرینی بطریقة حضاریة للنظام الخلیفی ، الذی جند کل امکانیاته ومرتزقته ومتجنسیه ، ومارس کل اسالیب الترغیب والترهیب  ، لدفع المواطن البحرینی الى صنادیق الاقراع ، ففشل وبانت عورته ، الامر الذی اصاب النظام بالجنون و افقده التوازن فارتکب حماقة لا تقل عن حماقة الانتخابات ، وذلک عندما اقتحمت زبانیته منزل العلامة عیسى قاسم ، وعاثت تخریبا فی محتویات المنزل وروعت النساء والاطفال.

الجریمة النکراء التی ارتکبها النظام الخلیفی ، ضد علم من اکبر اعلام البحرین ، جاءت لتؤکد ان هذا النظام ماض فی  سیاسته الامنیة الغبیة فی التعامل مع ثورة الشعب البحرینی ، وهی سیاسة جلبت کل هذه الکوارث على البحرین واهلها ، کما کشفت هذه الجریمة عن مدى استهتار هذا النظام بالرموز الدینیة والوطنیة للشعب البحرینی ، وعلى راس هذه الرموز یتربع العلامة عیسى قاسم ، دون ان یحسب حسابا لتداعیات هذه المغامرة الهوجاء على امن البلاد بشکل عام.

کان للعلامة عیسى قاسم ، دور کبیر فی دعوة الشعب البحرینی الى مقاطعة الانتخابات النیابیة والبلدیة الصوریة ، وکان لهذه الدعوة تاثیر بالغ على فشل تلک الانتخابات ، وهو بالضبط ما جعل النظام الخلیفی یقدم على فعلته الشنعاء ، وهی فعلة تشیر کل قرائنها الى ان شخص الملک البحرینی هو الذی یقف وراءها .

رغم ان جریمة اقتحام منزل آیة الله عیسى قاسم ، کانت مغامرة فی غایة الخطورة ، الا ان النظام الخلیفی اراد من خلالها تحقیق بعض الاهداف ، ومنها:

-ارهاب وارعاب باقی الرموز الدینیة الوطنیة ، بعد ان تبین حجم تاثیر هذه الرموز على التطورات السیاسیة لاسیما على مقاطعة الشعب للانتخابات الفاشلة التی اجراها النظام مؤخرا.

-استفزاز الشعب البحرینی ، الذی اذهل العالم اجمع بحراکه السلمی والحضاری ، ودفعه الى الخروج عن نطاق السلمیة والاصطدام مع قوات الامن والجیش.

- تحویل الخلاف السیاسی الى خلاف طائفی ، عبر استهداف رموز وشعائر الشیعة.

-اشعال فتن طائفیة ، بهدف الاختباء وراء دخانها وللتغطیة على فضیحة الانتخابات.

اخیرا على النظام الخلیفی ان یتعض من سیاسة 'داعش' ، التی کانت تعتقد ان جمیع المسلمین السنة سیقفون الى جانبها بمجرد اشعال حرب طائفیة فی المنطقة واعلانها العداء للمسلمین الشیعة ، فاذا بالمسلمین السنة فی العراق وسوریا ولبنان ومصر ، کانوا اول من وقف فی وجه هذا التنظیم الارهابی ، الامر الذی یؤکد فشل المؤامرة الطائفیة ، التی یقف وراءها الصهاینة والغرب والحکومات العربیة الرجعیة ، لذا على النظام المستبد فی البحرین ، ان یتوقف عن ممارسة السیاسة الطائفیة العقیمة ، فهذه السیاسة لن تخدع الشعب البحرینی ، ولن تطیل بعمر النظام  ، وعلیه اما ان یتغیر او یرحل ، ولیس هناک من خیار ثالث.

 

*المصدر / شفقنا