أکد رئیس منظمة الطاقة الذریة الإیرانیة علی أکبر صالحی أن إیران ستشرع باتخاذ خطوات متبادلة بالتزامن مع بدء الغرب بإزالة الحظر المفروض علیها مشدداً على عدم تعلیق نشاطات مفاعل أراک للمیاه الثقیلة.


 

وقال صالحی فی حوار تلفزیونی: لو کان الغربیون یمتلکون حسن النیة لاتخذوا فتوى قائد الثورة الإسلامیة القائمة على تحریم إنتاج وتخزین واستخدام أسلحة الدمار الشامل أساساً للاتفاق مع إیران.
وأضاف، ان هذه الفتوى تحظى بإجماع المراجع الدینیة والفقهاء وعلماء الدین فی إیران. مشدداً علی أن إیران لم تنتج ولیست لدیها أیة نوایا حول إنتاج اسلحة الدمار الشامل مستقبلا.
وأوضح أن إیران رغم تعرضها لهجمات کیمیائیة فی حرب السنوات الثمانیة (التی شنها النظام العراقی السابق فی عقد الثمانینات) إلا أنها لم تقم بأی رد مماثل باستخدام الأسلحة التی حصلت علیها فی الغنائم حیث أن الأمام الخمینی (رض) لم یجز ذلک.
وأکد أن نشاطات إیران النوویة ذات طبیعة سلمیة وأنها لن تتوقف مطلقاً حیث أنها أحد أعضاء معاهدة حظر الانتشار النووی ولدیها حقوق ومسؤولیات کسائر البلدان الأعضاء فی المعاهدة وکذلک الوکالة الدولیة للطاقة الذریة.
کما أکد صالحی على ضرورة أن یتخذ الملف النووی الإیرانی مساره الطبیعی کأی بلد آخر "إلا أن الطرف المقابل یرفض ذلک باتخاذه ذرائع جوفاء بهدف ممارسة الضغوط لفرض الاستسلام على إیران؛ لکنه لم یحصل على أی نتائج طیلة 34 عاما مضت من عمر الثورة الإسلامیة."
ولفت إلى أن إیران فتحت منشآتها النوویة للمفتشین الدولیین فی أکبر عملیة جرت فی التاریخ مایثبت التعاون الکثیر الذی أبدته مع الوکالة الدولیة للطاقة الذریة والتی بدورها أکدت فی جمیع التقاریر أن خبراءها لم یسجلوا أی انحراف لنشاطاتها ذات الطبیعة السلمیة.
ووصف الاتفاق الأخیر الذی تم التوصل إلیه بین إیران والسداسیة الدولیة فی جنیف بالمناسب "لکنه لیس مثالیا"، واعتبر أن التعاون والتوجهات الإیجابیة لإیران لایصبان فقط فی مصلحتها أو مصالح الطرف المقابل، بل یصبان أیضاً فی مصالح المجتمع الدولی ومعاهدة حظر الانتشار النووی ذاتها.