اکد الرئیس الایرانی حسن روحانی بان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تمکنت من إضعاف اجراءات الحظر المفروضة علیها وهز رکائزها، مشددا على ان الاوضاع لن تعود ابدا الى سابق عهدها.

وقال الرئیس روحانی فی کلمته الیوم الثلاثاء فی ملتقى "تبیین السیاسات الاقتصادیة للحکومة" المنعقد بطهران، فی الاشارة الى السیاسة الخارجیة واجراءات الحظر المفروضة على الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، لقد أضعفنا اجراءات الحظر وهززنا رکائزها ولن تعود الظروف الى ما کانت علیه فی الماضی.
واضاف، اننا جادون فی المفاوضات (النوویة) الا انه على العالم ان یعلم بان الفرصة التی أتاحها لهم الشعب الایرانی لیست بلا نهایة.
وتابع الرئیس الایرانی، اننا نخطط برامجنا الاقتصادیة على اساس الظروف الراهنة ولکن فی الوقت ذاته بما ان الاتفاق یخدم مصلحة الجمیع وتقول الدول الغربیة والشرقیة بان اجراءات الحظر قد اضرت بها ایضا فان الغاء الحظر یخدم الجمیع.
وقال، من جانب اخر فان هذا الاتفاق یعزز استقرار المنطقة کلها، وفی حال کانت للطرفین ارادة جیدة فبامکاننا ان شاء الله التوصل الى حل وتسویة نهائیة للقضیة.

وقال الرئیس روحانی فی مستهل کلمته فی هذا الملتقى الذی حضره الفریق الاقتصادی للحکومة وحشد من خالقی فرص العمل والمفکرین الاقتصادیین ومدراء قطاع الاقتصاد فی البلاد، ان بدایة اعمال الحکومة الحادیة عشرة ترافقت مع قضایا ومشاکل معقدة جدا مرتبط قسم منها بقطاع الاقتصاد والسیاسة الخارجیة والسیاسة الداخلیة وقضایا ثقافیة وفی ذات الوقت کانت هنالک حالات بحاجة الى قرارات عاجلة بتخطیط شامل.
وبشان العلاقة بین السیاسة الخارجیة والاقتصاد قال، ان الکثیر من المفکرین یرون بان مشاکل السیاسة الخارجیة مؤثرة فی سائر القطاعات ایضا خاصة فی معیشة المواطنین ونحن نرى الیوم هذا التاثیر.
واضاف الرئیس روحانی، بطبیعة الحال فان للسیاسة الخارجیة نطاقا واسعا جدا والاقتصاد کذلک ایضا.
واشار الى ان ظروف العامین الماضیین کانت صعبة من ناحیة النمو الاقتصادی والتضخم واضاف، ان نمونا الاقتصادی کان فی العام 2012 سلبیا بنسبة 6.8 بالمائة وفی العام سلبیا ایضا بنسبة 1.1 بالمائة فی ضوء احصائیات البنک المرکزی.
وقال، لقد امضینا عامین متتالیین من الرکود بنسبة تضخم تفوق 30 بالمائة وهی ظروف قلما شهدتها البلاد سابقا.
واعتبر حل بعض المشاکل بانه بحاجة الى تغییر فی القانون وتغییر قضایا قانونیة ومؤسساتیة، موضحا بان الحکومة بحثت وتابعت هذه القضیة خلال الفترة الاخیرة للتمکن من اتخاذ خطوات راسخة فی هذا المسار.
واوضح بان الحکومة تمکنت من السیطرة على المسار التصاعدی للتضخم واضاف، ان معدل التضخم الشهری خلال العام الاخیر کان 1.14 بالمائة ما یشیر الى ان معدل التضخم الیومی انخفض من 4 او 4.5 بالمائة الى 1.14 بالمائة.
واکد بانه ینبغی ان نتخذ خطوة جدیة فی موضوع التضخم، واضاف، ان معدل التضخم فی العام الماضی بلغ 35 بالمائة وسینخفض فی نهایة العام الجاری (العام الایرانی ینتهی فی 20 اذار/مارس) الى اقل من 25 بالمائة.
واشار الى سعی الحکومة للسیطرة على التضخم لغایة ما ینخفض الى تحت 10 بالمائة وقال، ان الحکومة تامل بان یصبح التضخم فی العام 2016 احادی الرقم فی البلاد. مؤکدا بان السیطرة على التضخم تعد احدى السیاسات الاساسیة للحکومة الى جانب الخروج من حالة الرکود.