قدمت ایران توضيحات مفصلة بشأن التقرير الأخير الذي قدمه المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في 30 مايو 2022 بشأن مسألة التحقق والرصد في أنشطة إيران النووية.

وفي تقرير أواخر مايو/أيار الماضي، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود أسئلة تتعلق بوجود آثار اليورانيوم المخصب عثر عليها سابقا في 3 مواقع لم تعلن إيران أنها كانت تجري فيها أنشطة نووية.

وأضاف غروسي أن ما حصلت عليه الوكالة من إيران معلومات غير كافية وعليها الاستمرار في تقديم التوضيحات اللازمة، حسب قوله. کما أشار إلى أن امتلاك إيران لكمية كافية من اليورانيوم لصنع قنبلة نووية مسألة وقت. ودعا ایران الی على تقديم تفسيرات مكتوبة، تشمل وثائق ذات صلة، وأجوبة للأسئلة التي طرحتها الوكالة بشأن القضايا المتعلقة بثلاثة مواقع نووية ولم ترد إيران عليها .

وقدمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية توضيحات مفصلة  بشأن التقرير الأخير للوکالة حول المواقع المذکورة.

وجاء في التقرير: 

التزمت  الجمهورية الإسلامية الایرانیة بتعهداتها بموجب اﺗﻔﺎق اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ﺑﯾن إﯾران واﻟوﻛﺎﻟﺔ (. INFCIRC/214. )  في اطار زيادة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووافقت إيران على اصدار بيانين مشتركين في 26 أغسطس 2020 و 5 مارس 2022 ، وتم تنفيذ مفادهما بالكامل من قبل البلاد، يستند التقرير الأخير الذي قدمه رافائيل غروسي بشأن المواقع المذكورة إلى معلومات كاذبة قدمها طرف ثالث (الكيان الصهيوني) وهذه المزاعم ليس لها أساس قانوني.
وكما اعلنت  إيران مرارًا وتكرارًا، لم يوجد في البلاد مكان غير معلن الذي يجب أن يتم الإعلان عنه وفقًا لاتفاقية الضمانات الشاملة وستبقی أنشطة إيران النووية تحت اشراف هذه الوكالة . و من هذالمنطلق  إن طرح هذه القضايا للتعبير عن القلق في هذا الصدد لا أساس لها من الصحة،
وقد زودت الجمهورية الإسلامية الایرانیة، الوكالة بجميع المعلومات التي طلبتها من إيران فيما يتعلق بالمواقع المحددة بناء علی البيان المشترك المتفق عليه في 4 أبريل 2022 وفي الإطار الزمني المحدد وان ايران التزمت بجميع تعهداتها في هذا الصدد وقدمت التوضیحات التي تتعلق بالمواقع المذکورة الی الوکالة.

ولسوء الحظ ، فإن الوكالة تعتبر جميع  المعلومات المزورة التي قدمها الکیان الصهیوني موثوقة ومعتمدة، بينما تتجاهل التوضیحات الإيرانية وتزعم أن ایران لم تقدم توضیحات صحیحة حول ما یسمی بقضیة مریوان.

كما ورد في تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران تخضع لأقوى نظام للتحقق النووي وتنفذ التزاماتها النووية بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة“  وبعد ابرام الاتفاق النووي، تم إجراء 22 بالمائة من جميع عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية علی مستوی العالم في إيران.

وخلال السنوات العشرين الماضية، تم تنفيذ أكبر عمليات تفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران  کما افاد تقرير ضمانات الوكالة، انه تم إجراء أكثر عمليات التحقق النووي في إيران على مدار السنوات الثلاث الماضية. وتعد التقارير الـ 18 التي قدمها المدير العام للوكالة بمثابة تعاون بنّاء وواسع النطاق بين ایران والوکالة.

ويؤشر تعاون إيران في السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزیارة مواقعها علی عمق التزامها وشفافيتها العالية في الأنشطة النووية السلمية. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجهت دائما اتهامات ضد البرنامج النووي السلمي لإيران بناء على مزاعم الکیان الصهيوني.

ومع ذلك، فإن إيران ليست ملزمة بالرد على الأسئلة التي طرحتها الوكالة على أساس وثائق مزورة أو غير صالحة. لکن ایران، قدمت للوكالة جميع المعلومات المطلوبة والوثائق الداعمة بناءً على تعاونها الطوعي ووفرت الارضیة لعمليات التفتيش من قبل الوكالة الذرية وقدمت الإجابات على أسئلة الوكالة.

هذا المستوى من التعاون من جانب إيران يثبت حسن نيتها في الشفافية اذ كان بإمكانها أن ترفض السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بزيارة المواقع وتقدیم المعلومات الاحتياطية إذا لم تكن تنوي التعاون مع الوكالة في هذا الصدد لکن لسوء الحظ، أدى اعتماد الوكالة على الوثائق المزورة إلى اصدار تقييمات غير صحيحة وغير عادلة وغیر دقیقة.

ولا ينبغي للوكالة أن تتجاهل احتمال تورط أعداء إيران في تقديم معلومات خاطئة ومضللة للوكالة وإمكانية التدخل البشري في التلوث النووي في ذلك المكان کما اکد الاعداء  مرارًا وتكرارًا  علی عزمهم لتعطيل أنشطة إيران النووية السلمية بالكامل والسعي وراء تدمير العلاقات بين إيران والوكالة.

وليس من الواضح لماذا تتجاهل الوكالة، اعترافات المسؤولين الصهیونیین حول دورهم في تنفيذ عمليات تخريبية ضد برنامج إيران النووي خلال السنوات الأخيرة.

وتجاهلت الوكالة تعاون إيران المكثف معها في تنفيذ أقوى عمليات التحقق النووي علی مستوی العالم في إيران. وتحذر الجمهورية  الإسلامية الایرانیة بشدة من التداعیات السلبية الناجمة عن نهج الوكالة على مستوی التعاون بین ایران والوکالة.