إرنا- دعا المرجع الديني آية الله الفقيه السيد حسين السيد إسماعيل الصدر، جميع العراقيين إلى الحوار والتهدئة وحمل مطافئ الحريق ضد نيران الفتنة.

وقال السيد الصدر في بيان بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)، "ندعو جميع أبنائنا إلى الحوار، وإلى التهدئة، وإلى حمل مطافئ الحريق ضد نيران الفتنة، وإن كان لا بد فالصمت أولى، والجلوس في البيت أنفع وأتقى".

واقتحم العشرات من أنصار مقتدى الصدر المنطقة الخضراء في بغداد، بعد وقت قصير من إعلانه اعتزال السياسة، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ضد المتظاهرين، حيث يقع المبنى الحكومي والسفارات الأجنبية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لقوات الأمن العراقية وهي تدخل القصر الجمهوري، في المنطقة الخضراء، بعد خروج المتظاهرين.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة التابعة لرئاسة الوزراء، في بيان لها، "حظر التجول الشامل في جميع محافظات العراق، اعتباراً من الساعة السابعة من مساء اليوم الاثنين إلى إشعار آخر".

وتشهد العاصمة العراقية وبعض المناطق الأخرى توترات أمنية، بينما دعت معظم القوى السياسية الفاعلة إلى ضبط النفس والانسحاب من الشارع، وعدم الانجرار إلى العنف والاقتتال الداخلي، ويحاول الجيش العراقي والقوات المسلحة إعادة الهدوء إلى الشوارع.


وهذا هو نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

صدق الله العليّ العظيم


أبناءنا العراقيين الأكارم..

في هذا الوضع المتوتر والملتبس، وفي ظلّ التوترات والاحتراب الداخليّ، لا يسعنا إلا أن نقدّم كلامنا لكلّ سامع، وندعو جميع الأطراف السياسية والمجتمعية المتوترة، إلى سحب السلاح وإيقاف كل التشنجات والاستهدافات، والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط ضحايا ومصابين في مناطق مختلفة من العراق، الأمر الذي آلمنا وأوجع قلوبنا.
أبناءنا الأكارم..

يُنتظرُ منكم أحزاباً وفعالياتٍ مجتمعية بناء العراق، لا إذكاء النيران، وأن التشنجات السياسية مهما عَلَت واشتدّت فهي أفضل من رصاص وكراهية لا يُسهم إلا بمزيد من التدمير والثكالى والأرامل واليتامى، وأن الله جلّ وعلا ينظرُ لكل كلمة، وأن التاريخ لا يرحم، فمَن يُنتظر منه تقديم أفضل ما باستطاعته لبناء مجتمعه، لا يُنتظر منه أن يسحب سلاحه ويوجهه لأخيه الذي يشاطره الجنسية والدين والمذهب والرقعة الجغرافيّة.

يا أبناء عليّ والحسين، امتزجت دماؤكم بمعارك التحرير ضد الإرهاب، وتنتمون لذات القبائل الكريمة، وترفعون أياديكم بالدعاء تحت ذات القباب، فما عدا ممّا بدا؟ وكيف يمكن للتشنجات السياسية أن تفعل هذا بسكان البيت الواحد؟

إنكم من أب واحد وأم واحدة، وفي وقت يُمكن أن يُفهم فيه الانشطار السياسي، لكن من غير المنطقي أو الإنساني، بل ليس من الدين من شيء، أن تكون هناك حرب بين الأخوة، فلا يظنّن أحد منكم أن الرصاصة الخارجة من بندقيته إنما تتجه لآخر، بل هي منطلقة من سلاحه إلى صدره نفسه، ومن أخيه لأخيه.

ندعو جميع أبنائنا إلى الحوار، وإلى التهدئة، وإلى حمل مطافئ الحريق ضد نيران الفتنة، وإن كان لا بدّ فالصمت أولى، والجلوس في البيت أنفع وأتقى.
وآخر دعوانا أن يحفظ الله العراق والعراقيين وأن يجنّبهم كل سوء وشر.