قالت زهراء ارشادي ، سفيرة ومساعدة ممثل الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى الأمم المتحدة إن المرأة الإيرانية ذكية ومتعلمة ومضحية ومحبة للوطن ، لذلك ليست هناك حاجة لأن تعتبر الدول الغربية نفسها محامية دفاع عنها وتزعم زوراً أنها حامية لها.

وقالت إرشادي في كلمتها يوم الأربعاء: ان الدول التي تبنت قرار حقوق الإنسان المناهض لإيران ، تحت غطاء حماية حقوق المرأة ، تستخدم جميع مرافقها ، بما في ذلك نشر معلومات مضللة وكاذبة وتحريض الرأي العام ، وتوفير التدريب على الأعمال التخريبية ، وكذلك تقديم الدعم المالي والعسكري للجماعات الإرهابية لجر الاحتجاجات السلمية إلى اعمال العنف.

وشرحت وجهات نظر جمهورية إيران الإسلامية فيما يتعلق بقرار حقوق الإنسان المناهض لإيران في اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "جدول أعمال أوضاع حقوق الإنسان وتقارير المقررين الخاصين ".

وقالت إرشادي: ان جمهورية إيران الإسلامية وقبل اي شيء ترفض وتدين بشدة مشروع القرار L-34 ، ما يسمى بالقرار بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران ، والذي تم إعداده بناءً على تقرير مبتور، ونتائج خاطئة وسلوك متحيز للمقرر الخاص.

وتابعت: ان المتبنين لهذا القرار، من المتشدقين بالدفاع عن حقوق الانسان في ايران، هم لديهم سوابق طويلة في النفاق السافر والمعايير المزدوجة واستغلال حقوق الانسان في إطار جدول اعمالهم ضيق الافق، ولا احد منهم يليق اخلاقيا ان ينصح الايرانيين بشأن حقوق الانسان، لأن ممارساتهم تتعارض مع كلامهم.

واكملت: اسمحوا لي ان اتحدث بشفافية اكثر، ولابد من تذكير بعض من يتظاهر بحماية حقوق الانسان، بجرائمهم لكي لا ينسوا واقعهم الحقيقي. هذه الدول هي كندا والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والمانيا وكذلك الكيان الصهيوني، ولا نستغرب من ذلك، فالوجه المشترك بين هؤلاء جميعا هو الوحشية والقسوة والقتل المنفلت والمجازر والابادة العرقية.

وقالت: ان هذه الدول تعهدت تحت غطاء دعم حقوق المرأة، باستخدام جميع امكاناتها، بما في ذلك نشر معلومات مضللة وكاذبة وتحريض الرأي العام، وتوفير التدريب على الأعمال التخريبية، وكذلك تقديم الدعم المالي والعسكري للجماعات الإرهابية لجر الاحتجاجات السلمية إلى اعمال العنف.

وعلى سبيل المثال، اشارت ارشادي الى صدمة العالم بكشف اكثر من 1300 قبر مجهول في 4 مدارس بمناطق سكنية في كندا، حيث شهد العالم ممارسة القتل الممنهج للاطفال من السكان الاصليين على نطاق واسع في هذا البلد.

وأضافت: ان حكاية ما تسمى بأرض الحرية لا تنتهي هنا! كندا ، التي أصبحت ملاذا آمنا للمجرمين ، ترفض باستمرار تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ورفضت تسليم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد حقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني دون عقاب. هذا البلد هو حقا أرض الحرية ولكن للمجرمين الهاربين!.

وأضافت الدبلوماسية الإيرانية: إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها أيضًا مثل هذا الادعاء ، بينما يتضرر الشعب الإيراني بشدة نتيجة الحظر الظالم المفروض منذ عقود من الزمن.

وقالت: اجراءات الحظر هذه أشبه بحرب حقيقية يتم فيها استخدام الغذاء والدواء كأدوات حرب بدلاً من العنف، وبناء عليه فإن إساءة استخدام مفاهيم قيمة مثل حقوق الإنسان هي أيضًا ممارسة شائعة للولايات المتحدة لمتابعة أجندتها السياسية غير الشرعية.

وتابعت أرشادي: إن بريطانيا التي تعتبر نفسها بطلة حقوق الإنسان لديها سياسة وحشية ومتخلفة تسببت في وفاة ملايين الإيرانيين في المجاعة الكبرى عام 1919 ، والآن هناك تمييز بين المهاجرين واللاجئين على أساس العرق واللون والدين ، ويرسل أولئك الذين ليسوا من البيض أو من نفس العرق مثل الأوروبيين إلى رواندا.

وأضافت: أمريكا وبريطانيا لم تقلقا قط على شعب إيران. في عام 1953 ، أطاحت واشنطن ، من خلال التواطؤ مع لندن ، بالحكومة المنتخبة شعبياً آنذاك في إيران. قد تبحثوا عن سبب لفهم قرارهم بالانقلاب. يجب أن تعلموا أنهم كانوا غاضبين فقط من نضال الشعب الإيراني الناجح لتأميم صناعة النفط.

وقالت أيضا: إن ألمانيا سلّحت وجهزت دكتاتورية صدام حسين بأسلحة دمار شامل كيمياوية لقتل الشعب الإيراني ، وغالبيتهم من النساء والأطفال.

وأضافت الدبلوماسية الإيرانية في الأمم المتحدة: إن ألمانيا مسؤولة عن قتل الافراد بسبب مشاركتها الكبيرة في جرائم حرب وعليها دفع تعويضات للضحايا وعائلاتهم عن النتائج المدمرة وطويلة الأمد لهذه الجرائم.

وقالت أيضا: لا أحد يستطيع أن ينكر وحشية وجرائم الحرب التي يرتكبها نظام الاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. من خلال قتل المدنيين العزل ، بمن فيهم النساء والأطفال ، ونهب وتدمير ممتلكاتهم ، وإجبارهم على ترك منازلهم . هذا الكيان المتمرد مستمر في سياساته القمعية والتمييز العنصري والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان الفلسطيني.

وأكدت مساعدة ممثل إيران في الأمم المتحدة: إن تاريخ وثقافة أرض إيران زاخرة بالأسس والمفاهيم التي تؤكد على أهمية حقوق الإنسان لكل الإيرانيين. إن جمهورية إيران الإسلامية لا هي جزيرة في البحر لتكون في حاجة الى استعمار الشعوب الاخرى للبقاء على قيد الحياة ، ولم يتم اكتشافها بالصدفة من قبل القراصنة ، كما أنها ليست مكانًا يدعي بالكذب وجودًا حقيقيًا باستخدام هوية مزيفة.

وقالت: ان إيران أرض إحدى أقدم وأبرز وأطول حضارات العالم ، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 7 آلاف عام، لذلك نحن الشعب الإيراني ، وخاصة النساء والفتيات ، لن نخضع للقوة والترهيب.

وأضافت سفير ايران: لا داعي للقول إن المرأة الإيرانية ذكية ومتعلمة ومضحية ومحبة للوطن، وهي مدركة تمامًا لحقوقها وتعرف كيف تتفاعل بشكل سلمي وبناء مع الحكومة للمضي قدما في مطالبها.

وقالت إرشادي: نحن بنات وأخوات وزوجات من ضحوا بأرواحهم ووقفوا ضد كل الدول التي لعبت دورًا كبيرًا في الحرب المفروضة على إيران (1980-1988). لذلك ، ليست هناك حاجة لأن تعتبر الدول الغربية نفسها محامية الدفاع عن المرأة الإيرانية وتدعي زوراً أنها تحميها.

واضافت: نحن نعتقد أن التعاون الحقيقي في البيئة الدولية والالتزام الراسخ بمبادئ الحياد وعدم الانحياز والعمل غير الانتقائي هو أفضل وسيلة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بشكل فعال.

وقالت ارشادي في ختام كلمتها: إن جمهورية إيران الإسلامية لا تزال ملتزمة بالجهود الدولية المستقبلية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتحافظ على تعاونها البناء مع آليات حقوق الإنسان ، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.