قال وزير الخارجية "حسين امير عبداللهيان" : ان الاجراءات اللازمة لمتابعة ملف استشهاد القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني، اتُخذت، لكن للاسف الامريكيون وايضا الغربيون يسعون لعرقلة مسار المتابعة القانونية لهذا الملف؛ مؤكدا على ان يد الجمهورية الاسلامية ليست مغلولة.

"امير عبداللهيان"، قال ذلك في تصريح له اليوم الاحد، لمناسبة اقتراب الذكرى الثالثة لجريمة اغتيال قائد فيلق القدس "الفريق الشهيد قاسم سليماني" و"نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي "ابومهدي المهندس" ورفاق دربهما في مطار بغداد على ايدي الغدر الامريكية بقيادة المدعو "دونالد ترامب" (3 يناير 2020).

ولفت وزير الخارجية، الى ان العراق ورغم كفاءة المرجعية والقادة السياسيين فيه، لكنه كان يستفيد من استشارات القائد سليماني. 

واضاف، لقد كان بعض المسؤولين العراقيين يصرحون انذك، انه رغم التنسيق القائم بينهم لكنهم يشعرون بوجود حلقة مفقودة على امل ان ياتي الحاج قاسم للتشاور معه والعثور على هذه الحلقة المفقودة.

وتابع وزير الخارجية : اذا الدبلوماسية هي التي كانت تستدعي الفريق سليماني نحوها، وتطلب منه الانتفاع من خبراته وكفاءاته الذاتية في هذا الخصوص.

 واستطرد القول : لقد حدث مرارا، خلال اجتماعات الامانة العامة للمجلس الاعلى للامن القومي التي كانت تنعقد لمناقشة بعض القضايا الاقليمية ذات الصلة بالامن القومي مباشرة، كان الشهيد سليماني من نوادر الاشخاص الذين كانوا يحضرون هذه الاجتماعات بعد دراسة الامر حاملا معه برنامجا وطرحا في غاية الاهمية مع نظرة تطويريه ودور مهم جدا. 

وصرح : لقد عينا احد السفراء المتمرسين في الشؤون القانونية والدولية لمتابعة ملف الشهيد سليماني داخل المحافل القانونية والدولية، كما طلبنا من السيد "عباسعلي كدخدائي" وهو من محبي الشهيد سليماني ويمتلك تجارب علمية ومهنية كبيرة، ورغم كافة انشغالاته ومسؤولياته، ان يقود لجنة تضم الجهات المعنية في وزارة الخارجية الايرانية لمتابعة هذا الامر بشكل تخصصي.

واردف امير عبداللهيان، انه رغم التعقيدات التي يفتعلها الامريكيون والغربيون في مسار متابعة الملف، لكن يد الجمهورية الاسلامية الايرانية ليست مغلولة؛ وقد سبق ان بعثنا مذكرة حملنا الادارة الامريكية في حينها المسؤولية عن هذا الاغتيال، وسنمضي في متابعة هذه الدعوى وفقا لمسارها الطبيعي.

وقال وزير الخارجية : لقد ادرجنا بالتزامن مع ذلك، اسماء نحو 60 من المسؤولين الامريكيين المتورطين الذين تربطهم صلة بهذا الاغتيال، في قائمة الارهاب السوداء التي اعتمدها الجمهورية الاسلامية الايرانية.

واضاف، ان الأميركيين طلبوا في الجولة الاخيرة من مفاوضات فيينا، اخراج 60 مسؤولا الذين ادرجتهم طهران في قائمتها السوداء من القائمة؛ مشددا ان وزارة الخارجية الايرانية سوف تواصل ايضا الطرق القانونية من اجل تسليم هولاء المتورطين للعدالة.

وحول الجوانب القانونية لشخصية الشهيد سليماني، صرح امير عبداللهيان : لقد اكدت مرارا خلال اللقاءات التي تحدثت فيها حول شخصيته، بان القائد سليماني ومن خلال التجارب التي جمعتني به لسنوات طويلة في الجهاز الدبلوماسي، بانه كان جنرالا وعسكريا بامتياز، مع تركيزه الشديد على الضوابط. 

ومضى الى القول : ان الشهيد سليماني بذل جهودا كثيرة لعودة السلام والاستقرار والامن الى افغانستان والعراق وسوريا، وكان يلتقي مع كبار القادة في هذه البلدان لدعم شعوبها. 

وعلى سبيل المثال، لفت وزير الخارجية، بان الفريق الشهيد سليماني اجرى عشرات اللقاءات في سوريا، عندما كانت قد بلغت الحرب الارهابية ذروتها ضد بشار الاسد، او فيما يخص تشكيل الحكومة داخل العراق بعد الاطاحة بنظام صدام، التقى مع كبار المسؤولين في سياق الاستشارات التي كان يقدمها ومحادثاته لدعم الشعب العراقي وعودة الاستقرار الى هذا البلد. 

وتحدث امير عبداللهيان، عن بعد النظر والبصيرة التي كان يتمتع بها القائد الشهيد سليماني؛ موضحا انه كان يعتبر تدخلات الطرف الامريكي في قضايا المنطقة سيعقبها التدخل في القضايا الصاروخية وسائر الامور، وذلك نظرا لجشعه المعهود.  

واكمل : انني لن انسى اللقاء الذي جمعني بالشهيد سليماني قبل نحو 4 اعوام من تاريخ استشهاده، حيث اعرب عن قلقه من اليوم الذي يتم فيه تطبيع العلاقات بين بعض الانظمة مع الكيان الصهيوني؛ مؤكدا ضرورة العمل والتدبير لمعالجة هذه المعضلة.