قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني اليوم الإثنين ان الخليج الفارسي جزء من الهوية التاريخيه والثقافية في المنطقة وان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر تعزيز العلاقات مع دول منطقة الخليج الفارسي اهم عنصر لضمان الامن المشترك وهو طالما أكدت عليه.

وقد صرّح ناصر كنعاني في المؤتمر الصحفي اليوم الاثنين: "أنّ الخليج الفارسي هو جزء من الهوية التاريخية والثقافية المشتركة لهذه المنطقة ، وتعتبرالجمهورية الإسلامية الايرانية  أنّ تعزيز العلاقات على أساس سياسة الجوار مع دول الخليج الفارسي هو العامل الأكثر أهمية في تحقيق الأمن المشترك وهو ما تؤكد عليه دائماً."

امتثال الأطراف الأوروبية لخطة العمل المشترك الشاملة لسياسات أمريكا الخاطئة

وبشأن العلاقات مع الدول الأوروبية ودول الجوار ، قال كنعاني : "إن العلاقات الثنائية هي دائما طريق لكلا الجانبين، ويعتمد تحقيق تطور العلاقات وتقدمها على الإرادة السياسية واتخاذ خطوات عملية لتنفيذ تلك الإرادة."

وتابع في هذا السياق مكرراً ومؤكداً بأن التركيز على آسيا والجيران والشرق لا يعني تجاهل المناطق الأخرى بحيث ان إيران لم تحصر نفسها في مجال معين في مجال العلاقات الخارجية.

وأمّا فيما يتعلق بأوروبا أكّد كنعاني على جديّة الجهود المبذولة من قِبل ايران لبناء علاقات مهمة ومتينة مبنية على أساس الاحترام المتبادل ولكن لسوء الحظ ، نظر الجانب الأوروبي في بعض القضايا كعوامل مثبطة و ردعوا تحفيز استمرار العلاقات وتطويرها.

واستطرد كنعاني حديثه بالتطرق الى النقاش حول خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي)  معتبراً أنه بإتباع السياسة الخاطئة للولايات المتحدة الامريكية، ربط الجانب الأوروبي العلاقات الثنائية بالوضع المعقد الناجم عن السياسة الخاطئة للولايات المتحدة وعرقل العلاقات في المجال الاقتصادي.

كما واكّد كنعاني على أن العلاقات الثنائية تقوم دائماً على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وليس على النظر من موقع متفوق وفرض قيم سياسية محددة وجعل العلاقات الثنائية مشروطة بقضايا سياسية معينة لأن ذلك هو أمر خاطئ وقد تصرفت أوروبا بنفس الطريقة التي تصرفت بها امريكا.

ايران مستعدة للمساعدة في إنهاء الجمود السياسي في لبنان

وبشأن زيارة وزير الخارجية الايراني إلى لبنان ، صرّح كنعاني :"إن الجهات اللبنانية الرسمية والشعبية قد رحبت بالاتفاق على استئناف العلاقات الإيرانية -السعودية وتنتظر تأثير هذا الاتفاق بفارغ الصبر على مشاكل لبنان الداخلية المعقّدة.

وتابع كنعاني انه وبناء على هذه الاجواء كان لا بد لوزير الخارجية الايراني  من زيارة السلطات اللبنانية وإجراء مباحثات قيّمة معها. وكما نعلم أن المشهد السياسي اللبناني يشهد مأزقاً سياسياً معقّداً وان انتخاب رئيس الجمهورية يمكن أن يساعد في حل وانهاء هذا المأزق.

وفي اشارة الى ان ايران مستعدة للمساعدة قدر المستطاع  في إنهاء الجمود السياسي اللبناني، استطرد كنعاني حديثه مؤكداً على انه لطالما أصرت إيران على عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية لا سيما في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، ومشيراً إلى أن حل مشاكل اللبنانيين يكون في لبنان نفسه ومن قبل اللبنانيين انفسهم.

ومن جانب اخر تطرق كنعاني في حديثه الى العلاقات الاقتصادية الثنائية بين ايران ولبنان بحيث اشار الى ان من اولويات ايران المساعدة في حل مشاكل لبنان الاقتصادية وانه من الممكن تعزيز العلاقات الاقتصادية في حال تشكلت الارادة السياسية لذلك في لبنان .

كما واعلن كنعاني انه وفي وقت مسبق قامت ايران بتقديم مقترحات في هذا الصدد وابدت عن استعدادها ولديها القدرة التقنية على تلبية جزء من احتياجات لبنان وخاصة الكهرباء، ولكن السلطات اللبنانية وبفعل الضغط الامريكي قد فرضت قيودا على هذه الاقتراحات .

ايران لم تتهاون في الدفاع عن مصالحها الوطنية

وبشأن الاستيلاء على السفينة الإيرانية من قبل الأمريكيين وقبل الاستيلاء على ناقلة النفط الأمريكية ، أعرب كنعاني عن التأكيد مراراً وتكراراً أنه حيثما تكون المصالح الوطنية الإيرانية مهددة من قبل أي جانب فقد أثبتت إيران عملياً أنها ليست مقيدة اليدين وعلى الأقل تقوم بالرد بالمثل على اي عدوان تتعرض له وليست عاجزة في الدفاع عن مصالحها الوطنية.
وعن زيارة الرئيس الايراني إلى سوريا، اعلن كنعاني بأنها  زيارة مخطط لها وستنفذ حسب الخطة الموضوعة ، واشار إلى الاتفاقات الجيدة التي تم التوصل اليها خلال زيارة الرئيس السوري مسبقا الى ايران.

واستطرد حديثه في سياق العلاقات الايرانية -السورية مؤكدا على وجود  تعاون استراتيجي وناجح بين البلدين و خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وفي اشارة الى دخول سوريا مرحلة إعادة الإعمار، اعرب كنعاني عن استعداد ايران بأن تكون إلى جانب سورية في جميع المجالات والظروف كما كانت بالسابق الى جانبها في الحرب ضد الارهاب .

زيارة الرئيس العراقي لإيران تأتي في إطار استمرار المشاورات الرفيعة المستوى بين البلدين

وقد صرّح المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية  الايرانية عن زيارة الرئيس العراقي لإيران:" إن زيارة الرئيس العراقي تأتي في إطار استمرار المشاورات الرفيعة المستوى بين البلدين في قضايا مختلفة  في المجالات الثنائية والإقليمية والدولية."وفي اشارة الى ان هناك قضايا محددة بين ايران والعراق  كقضية المياه والحق في استخدامه ، اعتبر كنعاني هذه القضية أحد الموضوعات المهمة في المحادثات الإيرانية -العراقية المشتركة ويتم تناولها بأفضل الطرق لتوفير المصالح المشتركة سواء في الاطر الثنائية ( ايران- العراق) او الإقليمية ( ايران-العراق-تركيا-سوريا).

عملية تبادل السجناء لم تسرِ بشكل جيد بسبب سوء نية الولايات المتحدة
وبشأن تبادل السجناء مع الولايات المتحدة ، صرّح كنعاني على الرغم من ان ايران تتعامل مع هذه القضية على انها قضية انسانية الا ان عملية التباحث استمرت بين الطرفين لفترة طويلة مع دور طرف ثالث لكنها لم تسرِعلى ما يرام ولم تُسفر عن نتائج تذكر بسبب سوء نية الولايات المتحدة الامريكية.
 هناك بعض الخطوات العملية يتم اتخاذها لحل سوء التفاهم بين إيران وأذربيجان
أمّا على صعيد العلاقات مع جمهورية أذربيجان، اشار كنعاني الى وجود تفاؤل ملموس بشأن حل سوء التفاهم بين ايران واذربيجان وذلك بناء على الجهود والنوايا الحسنة التي تشهدها جولات المحدثات الثلاث الاخيرة في إطار الاتفاق بين البلدين بحيث تم تهدئة الأجواء الإعلامية بين البلدين واتخاذ بعض الخطوات العملية لحل سوء التفاهم.
إيران مستعدة لاستكمال المفاوضات المتعلقة برفع العقوبات
وعن تصرفات السلطات الأوروبية ضد خطة العمل المشترك الشاملة،قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية:" إن غياب اجتماعات التفاوض بشأن خطة العمل المشترك الشاملة لا يعني الركود الكامل في هذا المجال أو توقف الجهود الدبلوماسية فمسار الدبلوماسية مازال مفتوحاً وتبادل الرسائل مازال مستمراً."
وفي اشارة الى ان طريق المفاوضات لن يكون مفتوحاً الى الابد امام الاطراف الاوروبية، تابع كنعاني مؤكداً على ان إيران مستعدة لاختتام المفاوضات من خلال الالتزام بخطوطها الحمراء، معلنا انه إذا ارتكب الطرف الآخر خطأ واتخذ إجراءات غير عقلانية ،فسيكون هناك رد فعل إيراني واضح.

محادثات إيران مع الجانب العماني حول خطة العمل المشترك الشاملة

كما وتابع كنعاني حديثه عن خطة العمل المشترك الشاملة مشيراً الى تصريحات وزير الخارجية بخصوص الأفكار والاقتراحات المقدمة في سلطنة عمان، معلناً انه لدى ايران وسلطنة عمان العديد من الموضوعات والقضايا الثنائية والإقليمية المشتركة التي يجب مناقشتها مسوياً مشيراً الى دور وحسن نية سلطنة عمان في حل بعض القضايا الاقليمية المعقدة.
نشكر السلطات السعودية على نقل 65 إيرانياً من السودان
وبشأن إعادة فتح السفارة الايرانية في السعودية وزيارة الرئيس الايراني الى السعودية، قال كنعاني :"لقد  وجه ملك المملكة العربية السعودية دعوة رسمية وتم الرد رسمياً عليها. "
وفي اشارة الى ان استئناف العلاقات الايرانية-السعودية قال: انها مازال في مرحلته الاولى وقد بدأ العمل حاليا على اعادة فتح السفارات بين البلدين وتفعيل انشطتها في الوقت المحدد بحيث بدأت ثلاثة مكاتب تمثيلية إيرانية في الرياض وجدة أنشطتها بشكل طبيعي.
وفي اشارة الى تقدير ايران للسلطات السعودية والسودانية على تعاونها القيم، استطرد حديثه مشيراً الى وجود تنسيق انساني جيد بين البلدين واخره كان نقل 65 مواطناً إيرانياً من السودان في ظل تعاون السلطات السعودية مع إيران.

اجتماع رباعي لوزراء خارجية إيران وروسيا وسوريا وتركيا

وبشأن الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية إيران وروسيا وسوريا وتركيا ،قال كنعاني:" لقد أحرزت المفاوضات في استانة التي تم تنفيذها سابقاً في إطار الحوار الثلاثي تقدما جيدا وادت الى خلق تفاهم وتقارب بين طرفي القضية وتوفير الأرضية لعقد اجتماع رباعي في هذا المجال ."

ورفض الادعاءات الخاصة بالمشاركة في تركيب كاميرات من قبل هيئة الطاقة الذرية وبشأن ادعاء الغربيين بتورط منظمة الطاقة الذرية في تركيب كاميرات، أكد كنعاني انه في البيان المشترك لإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تم تحديد الخطوات وإثارة الموضوع المتعلق بالنشاط النووي الإيراني في حالة وجود أي غموض فيه وانه تجري المناقشات خطوة بخطوة بهذا الصدد ولا نعتبر أنه من الصحيح تقديم مثل هذه الادعاءات في الفضاء الإعلامي. 

أنشطة إيران النووية لا تشكل تهديدا لأي جانب

وفيما يتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية، وفي اشارة الى ان نشاط ايران النووي لا يشكل تهديدا لأي طرف، قال كنعاني: "إن نشاط إيران النووي السلمي ليس مشكلة لأي طرف، وإن الجمهورية الإسلامية الايرانية بصفتها عضواً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعضواً في معاهدة NPT وعضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ملتزمة باتفاقيات الضمانات الشاملة وتمارس أنشطتها النووية بشكل سلمي وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

"وتابع كنعاني مؤكداً على ان الانشطة النووية السلمية هي من الحقوق المطلقة للجمهورية الاسلامية الايرانية، معتبراً بأن أعضاء الوكالة يمكنهم استخدام الأنشطة النووية السلمية لتلبية احتياجاتهم على أساس حقوقهم.

واستطرد كنعاني في هذا السياق قائلاً:" بناءً على زيارة السيد غروسي الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين وصدر بيان مشترك وتحديد الخطوات التنفيذية والتشغيلية من أجل حل سوء التفاهم القائم، وإذا كان هناك أي غموض فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بأنشطة إيران النووية السلمية والمسائل التي أثيرت، فيجب حل هذه القضية."

وفي هذا السياق ،وفي اشارة الى ان اثارة القضايا الفنية في المجال الاعلامي غير مفيد ويؤدي الى خلق الغموض وتعطيل التعاون البنّاء بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرّيّة، اضاف كنعاني:" لقد قام مسؤولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارتين إلى طهران وتجري المحادثات والتعاون في هذا المجال خطوة بخطوة ونوصي مسؤولي الوكالة بالنظر إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه وخطوات التنفيذ التي تم اتخاذها وحسن النية الذي أبدتها الجمهورية الإسلامية الايرانية في الترحيب بوفود الوكالة والمناقشات التي جرت، لتجنب إثارة القضايا الفنية في مجال الإعلام والسماح للقضايا بالمضي قدماً في قناتها الطبيعية ومسارها التقني ."

برنامج زيارات الرئيس الايراني

وقال كنعاني ان المعلومات الخاصة بزيارات الرئيس الايراني تخضع لبروتوكولات معينة ، "وعادة ما نحاول الالتزام بهذه البروتوكولات ، ونترك المعلومات التفصيلية للمؤسسة الرئاسية التي ستقدم المعلومات بناء على معاييرها واعتباراتها."

وبشأن إعادة فتح السفارة الايرانية في السعودية وزيارة الرئيس الايراني الى السعودية ، قال كنعاني :"لقد وجه ملك المملكة العربية السعودية دعوة رسمية وتم الرد رسمياً عليها. "

وتابع كنعاني في موضوع زيارات الرئيس الايراني مضيفاً الى ان زيارة الرئيس الايراني إلى سوريا وشيكة وقد شرحت أبعادها قبلاً، وبالاضافة الى ذلك تم التخطيط لزيارات أخرى للرئيس الايراني بناءً على الدعوات التي تلقاها من جهات خارجية ونظرائه الأجانب والتي سيتم الابلاغ عن هذه الزيارات في الوقت المناسب الوقت لها."