تواجه الطبقة الوسطى فی السعودیة تهدیدا حقیقیا لوجودها، حیث بدأت هذه الطبقة، التی تشکل صلة الوصل بین الأثریاء والفقراء، تنحسر یوما بعد یوم بالتأکید لجهة الفقر، والذی قدرته إحصائیات غیر رسمیة ب 50 % ومع انضمام أعداد مهولة من أسر الطبقة المتوسطة إلیه ترتفع نسبة الفقر الى 60 % فیما تترکز الثروات بید 10 % من سکان السعودیة فقط .

 

 

(موقع عربی برس) 10 اکتوبر 2012
وتقول دراسة للموقع ان هذه الفئة القلیلة فی السعودیة تزداد ثراءً على حساب تراجع القدرة الشرائیة لمتوسط الدخل وانعدامها للفقراء
على وقع ارتفاع أسعار المواد الغذائیة وصوت أنین الناس من الاکتواء بلهیبها المتصاعد، تتعرض الطبقة الوسطى فی هذا البلد لهزات متتالیة تهدد وجودها، وهذا ما یرفض بعض الاقتصادیین الاعتراف بحصوله.
وتضیف الدراسة, لا نقاش مجتمعی داخل السعودیة الیوم یعلو على واقعة "الغلاء" التی ضربت لبّ استهلاکهم الغذائی، بل والمعیشی عمومًا والسعودیون تجاوزوا تقاریر وقیاسات مستوى غلاء المعیشة الشهریة والسنویة، التی تثبت ارتفاع الأسعار فی سلع عدیدة، فی مستویات زمنیة متفاوتة، إلى حملات مقاطعة، کردود فعل على زلزال الأسعار المخیف والمقلق لسکینة ورخاء الطبقة الوسطى ذات الأکثریة المجتمعیة.
وتشیر التقاریر الصحافیة التی تستند إلى آراء عدد من الاقتصادیین أن الطبقة الوسطى أصبحت فی حدود الـ(30%) ، وهو ما توصل له بعد قراءات عدیدة فی أرقام الادخار والودائع التی وصفها بـ"العالیة".
وتضیف الدراسة ان الخبیر الاقتصادی الدکتور عبدالوهاب أبو داهش لا یستبعد تآکل هذه الطبقات خاصة وأن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، وکذلک الصندوق الخیری لمعالجة الفقر فی السعودیة لا یصرحان بتفاصیل الأرقام وأعداد الفقراء، بل حتى مفهوم الفقر وخطوطه حتى یتسنى لصانع القرار والعاملین اتخاذ السیاسات المناسبة.
وجاء فی الدراسة ان , الفجوة التی تتسع بین الطبقات الثلاث (الغنیة والوسطى والفقیرة) یساهم فی اتساعها الغلاء، والتضخم بحسب ما ذکره أبو داهش، مشیراً إلى أن الفجوة تتزاید فی ظل عدم وجود سیاسات لمواجهة زیادة الأسعار، بل حتى الإعانات وفق الخبیر لا تخدم الطبقتین الوسطى والفقیرة، بل تخدم حصرًا الطبقة الغنیة.
واضافت الدراسة ان تآکل الطبقة الوسطى التی تکتوی بنیران الاسعار باتت من القضایا الملحة والساخنة فی أحد أغنى بلدان العالم و نقلت الدراسة مقالا للکاتب الکاتب جمیل الزیبانی قال فیه:
الطبقة الوسطى تتآکل فی السعودیة!. ربما لو مر هذا العنوان فی بلاد تعانی من أزمة مالیة واقتصادیة، أو لیست المصدر الأول للنفط فی العالم، أو الدولة التی تنام على أکبر وسادة لاحتیاطی النفط فی العالم یکون مقبولاً لکن أن تظهر أعراض هذا المرض فی دولة غنیة، وعضو فی مجموعة الـ20 الاقتصادیة العالمیة، التی تسعى إلى إیجاد حلول لمساعدة الدول على النهوض الاقتصادی والمالی، إضافة إلى أنها الدولة الأولى عالمیاً فی إرسال المساعدات الإنسانیة والإغاثیة، بشهادة الأمم المتحدة، کما أنها ترسل المساعدات والمعونات وتمنح الهبات لدول أخرى، بینما بین شعبها محتاج وبین شبابها بطالة، فهو أمر یثیر التعجب والاسئلة!