أبلغت مصادر دیبلوماسیة «الحیاة» أن الدول الست المعنیة بالملف النووی لإیران تدرس صفقة ستطرحها خلال الجولة المقبلة من المحادثات بین الجانبین فی جنیف منتصف الشهر، علماً أن طهران اعتبرت أن خطة قدّمتها الدول الست قبل أشهر «باتت من التاریخ»، وحضتها على طرح «رؤیة جدیدة».

وقالت المصادر إن الصفقة تشمل موافقة إیران على تجمید تخصیب الیورانیوم بنسبة 20 فی المئة، وإغلاقها منشأة فردو المحصنة للتخصیب، وتسلیم مخزونها من الیورانیوم مرتفع التخصیب إلى دولة نوویة کبرى، فی مقابل تزویدها قضبان وقود مخصبة بنسبة 20 فی المئة، لتشغیل مفاعل طهران للبحوث الطبیة، إضافة إلى توقیع طهران البروتوکول الإضافی الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووی.

فی المقابل، تتعهد الدول الست (الخمس الدائمة العضویة فی مجلس الأمن وألمانیا) الإقرار بحق إیران فی التخصیب بنسبة لا تتجاوز 5 فی المئة، تحت رعایة وإشراف دولیّین، والعمل على إلغاء العقوبات الاقتصادیة وفق خطة «الخطوة خطوة»، وصولاً إلى إعادة الملف النووی من مجلس الأمن إلى أروقة الوکالة الدولیة للطاقة الذریة.

وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات التی أجراها الوفد الإیرانی فی نیویورک، على هامش الجمعیة العامة للأمم المتحدة، رکّزت على الأطر العامة للملفات العالقة بین إیران والمجتمع الدولی، على أن یتم الدخول فی تفاصیل هذه الملفات، خلال اجتماع جنیف، وعلى قواعد جدیدة تختلف عن تلک التی سادت لقاءات الجانبین فی السنوات الماضیة.

ویجری الجانبان مشاورات عبر وزیرة خارجیة الاتحاد الأوروبی کاثرین آشتون، لتحدید مستوى المشارکین فی الاجتماع، علماً أن آشتون ستلتقی نظیرها الإیرانی محمد جواد ظریف قبل بدء المحادثات فی جنیف، ما یؤشر إلى أهمیة هذه المحادثات بالنسبة إلى طهران.