ظريف: قرار ترامب باغتيال الشهيد سليماني شكّل نهاية حضور القوات الاميركية بالمنطقة

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باغتيال الفريق قاسم سليماني مثّل نهاية حضور القوات الاميركية في المنطقة.

واشار ظريف في مقابلة مع قناة "الميادين"  إلى أن عملية الاغتيال هذه "أظهرت جبن الولايات المتحدة في مواجهة قائد ميداني بالإضافة إلى خطوتها الأخرى بإعلان صفقة القرن، ما أكد أنها لا يمكن أن تكون وسيطاً في أي تسوية".

واكد وزير الخارجية الإيراني كذلك أن "السلطات الإيرانية ستلاحق الولايات المتحدة لدى المراجع القضائية الدولية بتهم ممارسة إرهاب الدولة فضلاً عن الإرهابين الاقتصادي والثقافي".

واعتبر  ظريف أن "التشييع المليوني للشهيد الفريق سليماني كان صفعة مدوية أكثر وقعاً على إدارة ترامب ستمتد آثارها حتى خروج أميركا من منطقتنا".

وأضاف ، أن الشهيد سليماني كان إنساناً ذكياً جداً وكان قائداً شجاعاً جداً وحريصاً على رفاقه، مشيراً إلى أنه قلّما رأيت شخصاً بهذا القدر من التواضع مع كل القدرات التي كان يتمتع بها.

وقال، الشهيد سليماني كان في غاية الحرص تجاه المدنيين العزّل، وفي مرات متعددة أوقف الشهيد سليماني خططه العسكرية حفاظاً على حياة المدنيين.

وتابع: "الشهيد كان قائداً استراتيجياً وكشخص سياسي كان معتدلاً ويمتاز بالعقلانية، وباستشهاده خسرت منطقتنا جندياً حقيقياً للسلام".

وظريف إن "القائد سليماني كان يكّن احتراماً خاصاً، كما أكنّه أنا، للشعب اللبناني ولسماحة السيد حسن نصر الله".

وأكد ظريف أنه خلال مراحل كثيرة من الأحداث في أفغانستان وفي العراق كان شخصياً يستعين بالفريق سليماني.

وحول دوره في أفغانستان، أشار ظريف إلى أنه لولا الشهيد سليماني لما كانت الحكومة الأفغانية تألفت في عام 2001، لافتاً إلى أنه "في الأزمة الأفغانية ساعدنا كجناحين للدبلوماسية والقدرة الميدانية من أجل إقامة السلام هناك".

ظريف كشف أن الجهود الميدانية للشهيد سليماني ساهمت في نجاح مفاوضات "بون" الأفغانية "ما سمح لنا بالخروج باتفاق".

وتحدث وزير الخارجية الإيراني، عند دور الشهيد سليماني في العراق، موضحاً أنه لم يكن يقود الحرب ضد داعش فقط بل يساعد على التنسيق بين الأفرقاء.

وقال "كان الشهيد سليماني يتميز بمقدرة فائقة على جمع الفصائل المتباينة وتقريب وجهات النظر".

وسأل ظريف، كيف يستطيع من يتهم الشهيد سليماني بالطائفية تفسير وقوفه إلى جانب الكرد ضد داعش؟ من يتهمه بالطائفية كيف يبرّر وقوفه إلى جانب المقاومة الفلسطينية؟ ذاكراً أنه عندما كانت أربيل على مشارف السقوط بيد "داعش" سارع الشهيد سليماني للوقوف إلى جانب إقليم كردستان.

وتابع: "لقد رأينا أن أحداً لم يكن يصدّق حجم المحبة التي كان يحظى بها لدى شعوب المنطقة".

واعتبر ظريف أن الدور البارز للشهيد سليماني إلى جانب الشعبين السوري والعراقي ساهم في دحر "داعش"، ونقل عن الشهيد سليماني، تأكيده الدائم أن مقاومة الشعبين العراقي والسوري وشجاعتهما هما ما هزم "داعش".

واكد ظريف، ان سليماني الشهيد سيكون أكثر تأثيراً من سليماني القائد، مؤكداً أن "الخطوة التي أقدم عليها ترامب هي خطوة إرهاب دولة".

واعتبر أن "الولايات المتحدة أثبتت أنها جبانة لدرجة أنها تخشى مواجهة قائد عسكري في ميدان الحرب"، لافتاً إلى أن "واشنطن لم تملك الشجاعة لمواجهة هذا القائد العسكري ميدانياً فاغتالته بطريقة إرهابية وجبانة".

وتابع: الشهيد سليماني استطاع بشهادته أن يكشف حقيقة الولايات المتحدة أمام شعوب المنطقة، مشدداً على أن أي شخص عاقل لم يكن ليقدِم على ما قام به ترامب لأنه "سجل بذلك نهاية حضور قواته في المنطقة".

وقال "البعض يدعي أن إيران تشن حروب بالوكالة في المنطقة"، متسائلاً أيّ عمليات بالوكالة يمكنها أن تجعل الملايين في دول متعددة يخرجون تأبيناً للشهيد سليماني؟

وزير الخارجية الإيراني توّعد بملاحقة ترامب قضائياً بتهمة الإرهاب الاقتصادي والثقافي وإرهاب الدولة، مؤكداً أنه "لديه اجتماع مع مجموعة من الحقوقيين الدوليين بهذا الشأن وتعاون مع المحاكم الداخلية".

وتطرّق وزير الخارجية الإيراني لموضوع "صفقة القرن"، معتبراً أن ترامب أثبت بخطته تلك أنه يطمح لأكثر مما يطمح إليه الصهاينة على مر التاريخ، وقال "واشنطن برهنت لجميع البلدان العربية أنها أكثر صهيونية من الكيان الصهيوني".

رمز الخبر 190654

تعليقك

You are replying to: .
6 + 9 =