غروسي یؤکد علی حل التحديات بهدف زيادة الثقة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران

أكد المدير العام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي"، علی حل التحديات بهدف زيادة الثقة بين الوكالة وإيران وقد صرح هناك بعض القضايا التي نحتاج الى حلها معاً حتى تتمكن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من بناء الثقة وزيادتها."

وعقد مساء أمس الجمعة لقاء ضمّ كل من المدير العام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي"، ومساعد الرئيس الايراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي،بالإضافة إلى المشاركين والخبراء في الصناعة النووية الإيرانية.

في بداية حديثه في هذا اللقاء مع أساتذة الجامعات والباحثين وخبراء التكنولوجيا النووية في البلاد، قال رافائيل غروسي :" أود أن أشكر مضيفي وصديقي العزيز ، السيد محمد إسلامي ، نائب الرئيس المحترم ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ، على هذه الدعوة. كما أنني ممتن لزملائي في وزارة الخارجية وللسفير الموقر للجمهورية الاسلامية الايرانية في فيينا ، وكذلك لجميع الحاضرين في هذا اللقاء."

واضاف مخاطباً أساتذة الجامعات والباحثين والناشطين في الصناعة النووية:" انني متأثر بحضوري معكم ويسعدني أن افتتح زيارتي وابدأ اجتماعاتي المهمة جداً في  طهران بقعد هذا الاجتماع مع الرجال والنساء الإيرانيين الذين يعملون من أجل السلام."

قال رافائيل غروسي: " أولئك الذين يعملون في هذه المؤسسة الهامة للغاية هم في الأساس رجال ونساء علم وسلام ، وهذه الشروط تجعلني أواصل عملي بمزيد من الطاقة ودفع الأمور إلى الأمام مع إيران."

وأشارفي سياق كلامه :"أن الوضع صعب للغاية وأنا أعلم أنه من الصعب جداً على المجتمع العلمي والأشخاص الآخرين النمو والتطور في وسط المشاكل.لكن أثبتت ايران بالفعل أنها قادرة على النمو والتطور وآمل أن تتمكن من تكرار ذلك في المستقبل."

وأضاف: "القضية الأساسية هي المضي قدما بهذه الطريقة وفتح أبواب جديدة والقدرة على إزالة القيود حتى يتقدم الإيرانيون أكثر فأكثر ويزداد التقدم العلمي والثقافي والتعاون بين الشعوب كما يستحق."

خلق فرص عالمية مذهلة باستخدام التكنولوجيا النووية

صرّح غروسي: " نحن في المجال النووي،بصفتنا  الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، نعتبر جزءا من الجهود المبذولة لإزالة القيود وأنا متأكد من أننا إذا قمنا بعملنا بشكل صحيح ، فإن آثاره ستظهر في جميع أنحاء المجتمع. كما قيل ، نحن نعيش في ظروف حياتية صعبة ويلاحظ في العالم أشياء اخرى مثل التوتر والحرب واليأس و لكن يجب أن نعلم أن التكنولوجيا النووية واستخداماتها توفر لنا فرصاً مذهلة في مجالات مختلفة."

وأوضح: "بات واضحاً الان ما يتم القيام به في كل مكان وما هي المشاكل الموجودة في مجال الطاقة والأمن الغذائي والأمن الصحي للإنسان لأنه ، كما تعلمون ، يلعب المجال النووي دوراً مهماً للغاية في جميع هذه القطاعات."

وقال:" عندما نتحدث عن الطاقة  يصبح دور المجال النووي أكثر بروزاً ، وفي هذا الاتجاه تحاول إيران زيادة حصة الطاقة الطاقة النووية كطاقة نظيفة في محفظة الطاقة في البلاد."

وصرّح ايضاً:" لقد بذلت قصارى جهدي لأكون صوت أولئك الذين يعملون في مجال الطاقة النووية منذ أن كنت أعمل مديراً عاماً للوكالة الدولية للطاقة الذرية ،لقد فعلنا ذلك في جميع المؤتمرات الدولية الهامة ،بحيث حاولت أن أكون صوت زملائي في مؤتمرات المناخ وتغير المناخ ، وبهذه الطريقة حاولت محاربة التمييز."

دور العلوم والتكنولوجيا النووية المهم في تحقيق الأمن الغذائي العالمي

وفي إشارة إلى قضية الأمن الغذائي المهمة في العالم ، قال غروسي:" عندما نتحدث عن الأمن الغذائي ، ينبغي القول إنه من خلال العلوم والتكنولوجيا النووية ، يمكننا إنتاج منتجات أكثر مقاومة للجفاف والآفات والحشرات ، وتتمع بكفاءة ومناعة عالية. يُزرع أفضل أرز في العالم في إيران ، وقد قدمنا ​​المساعدة في مجال هذا المنتج في ميانمار وتايلاند ، مما أدى إلى زيادة محصول وإنتاجية زراعة الأرزهذه الحالات هي أمثلة بسيطة لاستخدام الطاقة النووية."

دور الطاقة النووية المهم في الحفاظ على صحة الإنسان

كما أكد:" يجب القول إن الطاقة النووية تلعب أيضاً دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الإنسان ، ويمكن الإشارة إلى وجود الأدوية النووية."

وتابع غروسي: "منذ العام الماضي ، بدأنا برنامجًا في إفريقيا يسمى" أشعة الأمل "، والذي يزيد من الوصول إلى العلاج الإشعاعي في البلدان الأفريقية ، لأن جميع أنواع السرطانات يمكن علاجها بشكل كامل بالعلاج الإشعاعي و لحسن الحظ ، فإن الوصول إلى العلاج الإشعاعي في إيران في حالة جيدة ، بينما في بعض البلدان لا يمكنهم الوصول إلى هذا النوع من العلاج."

ووصف غروسي القدرات العالية للمختصين النوويين الإيرانيين بأنها فرصة لتطوير برامج الدول المجاورة الأقل نموا وأكدّ على التعاون مع إيران لإنتاج أدوية نووية ومساعدة دول الجوار.

وتابع حديثه في هذا السياق مؤكداً على وجوب استخدام المعرفة الإيرانية للأغراض السلمية.

حل التحديات بهدف زيادة الثقة بين الوكالة وإيران

وفي إشارة إلى تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن إعداد CPF ، قال:" لقد تلقينا CPF من إيران ، والذي يحدد بشكل أساسي خطة الدولة مع الوكالة ويحدد ويوضح ما يجب عمله مع الوكالة الدولية في المجالات العلمية."

وقد صرّح:" أنا واثق من أننا سنرى تقدماً في جميع المجالات، بالطبع نواجه أيضاً تحديات على طول هذا الطريق، وهناك بعض القضايا التي نحتاج الى حلها معاً حتى تتمكن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من بناء الثقة وزيادتها."

 وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية:" على انه يجب إزالة الشكوك حول سلمية البرنامج النووي الإيراني."

وقال غروسي:" أنا متأكد من أن هذا الاجتماع الجاری حالیا في طهران سيكون ذكرى لا تُنسى بسبب نقطة التحول التي قال السيد نائب الرئيس ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنه تم الوصول إليها."

وقال: "آمل أن تتحقق نقطة التحول هذه في بعض التفاهمات والاتفاقيات المتبادلة."

نحن نشهد المساواة بين الجنسين في المجال النووي

قال غروسي: "أنا ممتن لكم وبسبب وجودي معكم أيها الأعزاء ، أشعر أنني بحالة جيدة ويسعدني أن التقيت بالعلماء الشباب في هذا الاجتماع ، رأيت العديد من النساء ، مما يدل على أننا نشهد المزيد من المساواة بين الجنسين في المجال النووي ، وآمل أن أرى المزيد من النساء العالمات يدخلن المجال النووي في المستقبل ، وهي نقطة مهمة للغاية."

واضاف : "يجب أن يكون لدينا التزام مشترك."

وقال مخاطبا آرميتا رضايي نجاد ، وهي ابنة العالم النووي الشهيد الدكتور داريوش رضايي نجاد ، بصفتها أحد المتحدثين في هذا الاجتماع قال بصدق: أنا أيضاً لدي عدة بنات في عمرك تقريباً، وهذه الفتاة حزينة للأسف على فقدان والدها ، ومثل هذه الحادثة لايجب ان تتكرر مرة اخرى، يجب أن نكافح من أجل السلام ويجب أن نبني مستقبلاً لا تعيش فيه الشابات في ظلال الماضي ، لدينا الأدوات اللازمة والأمر متروك لنا لتحقيق ذلك."

وختم مؤكداً على  أن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكنهما تحقيق ذلك معاً.

رمز الخبر 193999

سمات

تعليقك

You are replying to: .
5 + 1 =