السفير الايراني: طهران وموسكو تعتزمان إكمال ممر "شمال –جنوب" عبر مسار ايران

أعلن سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في روسيا، يوم الثلاثاء، انه إثر المفاوضات التي جرت بين البلدين على اعلى المستويات، فإن طهران وموسكو تخططان في الوقت الحاضر لإكمال المسارات الثلاثة لممر "شمال – جنوب" عبر الاراضي الايرانية.

وفي حديثه خلال مشاركته في اجتماع جانبي لمؤتمر "ترانس راشا" الدولي السابع والعشرين للشحن والنقل والخدمات اللوجستية في روسيا والذي تستضيفه موسكو، قال كاظم جلالي: رغم الجهود المبذولة خلال  السنوات الماضية، الا ان اجزاء من ممر "شمال – جنوب" لم تكتمل بعد، والآن فإن ارادة طهران وموسكو مبنية على إكمال هذه الاجزاء.

وأشار الى ان أحد هذه الاجزاء، هو المسار السككي في الجزء الشرقي من المسار بين ايران وروسيا والذي يمر بكازاخستان، وهو بحاجة الى تعزيز وكهربة، وهو مدرج على جدول الاعمال، وتتم متابعته كمشروع مشترك بين ايران وروسيا.

ولفت الى ان الجزء الثاني من ممر "شمال – جنوب" عبر مسار ايران، هو تركيب من المسار البحري والبري الذي يمر عبر بحر قزوين، ولابد من تعزيز الموانئ على سواحل هذا البحر، وبعضها بحاجة الى تحديث وتطوير.

وتابع جلالي: ان الجزء الثالث من ممر شمال – جنوب" عبر مسار ايران يبدأ من روسيا ويمر عبر جمهورية اذربيجان ثم ايران والخليج الفارسي، ويجري العمل حاليا على انجاز النقل البري في هذا الجزء، وقد أنجزت روسيا اجراءات جيدة لتحسين الممر الحدودي في داغستان. وهناك حلقة مفقودة في هذا المسار هي عبارة عن مسار سككي بطول 162  كيلومترا للربط بين آستارا ورشت، وجرت في عام 2022 مفاوضات جيدة بين ايران وروسيا لإنشاء هذا الخط السككي، ونأمل ببدء هذا المشروع في العام الجاري بشكل مشترك.

وشدد على ان انجاز هذه المشاريع لا يروق للبعض، ولكن عزم حكومتي طهران وموسكو يحول دون تأثير هذه العراقيل.

واردف أنه في الظروف العالمية والاقليمية الراهنة، فإن ايران قادرة على ان تكون قطبا موثوقا للواردات والصادرات الروسية، وهنا تبرز أهمية إكمال الاجزاء المتبقية من ممر شمال – جنوب" الجزء الشرقي والغربي والأوسط، وبالطبع فإن الجزء الاوسط يكتسب اهمية خاصة بالنسبة لروسيا باعتباره يمر عبر بحر قزوين، الذي يربط مباشرة بين روسيا  وايران، ولا حاجة لدولة واسطة ثالثة. وكلما زادت الاستثمارات في الممر فإنه سيعود بالنفع على ايران وروسيا.

*شراء إيران لميناء ساليانكا الاستراتيجي طريق موثوق لتطوير العلاقات مع روسيا

كما صرح سفير إيران لدى روسيا على هامش زيارته لمعرض النقل الروسي الدولي السابع والعشرين أن شراء ميناء ساليانكا كان عملاً كبيرًا ومهمًا للغاية قامت به منظمة الملاحة البحرية التابعة لجمهورية إيران الإسلامية وبهذه الخطوة الاستراتيجية ، استحوذت إيران على 53٪ من أسهم هذا الميناء ، وهذه خطوة فعالة وجيدة ، حيث يعتبر ميناء ساليانكا من الموانئ الجيدة والفعالة للغاية.

وأشار جلالي إلى أن العلاقات التجارية بين إيران وروسيا تتزايد يومًا بعد يوم ، وقال: بلغ حجم التبادل التجاري بين ايران وروسيا 1 مليارا و 650 مليون دولار في عام 2019 ، ولكن الآن ، وفقًا للإحصاءات التي نشرتها الجمارك الروسية ، ارتفع هذا الرقم إلى أكثر من 5 مليارات دولار ، وإن كنا نعتقد أن الرقم الحقيقي أعلى من الرقم المعلن ، لأن جزءًا من البضائع الإيرانية يتم استيراده إلى روسيا عبر ميناء أكتاو في كازاخستان.

وفي إشارة إلى التطورات الدولية ، قال: إن روسيا تصدر أكثر من 300 مليون طن من البضائع إلى أوروبا من ميناء سان بطرسبرغ وطرق بحرية أخرى كل عام ، لكن وفقًا للظروف ، من المفترض أن تمر هذه الكمية من البضائع عبر تركيا وإيران، وقد تنبأت روسيا بتصدير ما لا يقل عن 50 مليون طن من البضائع عبر إيران علما بان الرقم الان يبلغ ما بين 7 الى 8 ملايين طن.

وصرح سفير جمهورية إيران الإسلامية في روسيا أن أمن اليوم مرتبط بمفهوم التنمية وقال: كلما تقدمت الدولة وازداد اعتماد الدول الأخرى عليها ، زاد عامل الأمن في ذلك البلد. وبالتالي إذا تمكنا من تشكيل الممر بين الشمال والجنوب ، فسيتم تشكيل قناة سويس ثانية ، سيتم استخدامها في العالم.

وتابع جلالي: "اليوم تنتهي كل هذه الطرق في إيران ، وبالتالي نحن في فترة حرجة وحاسمة حيث يجب أن نتحرك كل يوم من أجل تطوير البلاد".

وقال: في الوضع الحالي للمنطقة والعالم ، يمكن لإيران أن تكون مركزًا موثوقًا لصادرات وواردات روسيا ، ولكن بشكل عام ، فإن طريق ممر "شمال –جنوب" هو أساسًا نقل البضائع من أوروبا إلى شرق آسيا والعكس صحيح، لذلك يجب أن ننظر إلى هذا المجال طويل المدى.

وانطلقت اعمال مؤتمر "ترانس راشا" الدولي السابع والعشرين للشحن والنقل  والخدمات اللوجستية ومعدات وتقنيات التخزين في روسيا، يوم الاثنين 17 نيسان/أبريل 2023 ويستغرق ثلاثة ايام، وحسب اعلان القائمين على المؤتمر الذي يشهد معرضا جانبيا كذلك، تشارك فيه اكثر من 430 شركة من 22 بلدا بما فيها الصين وايران وبيلاروسيا والهند وكازاخستان وفنلندا وهونغ كونغ وكوريا  الجنوبية وتركيا والامارات العربية المتحدة.

رمز الخبر 194260

سمات

تعليقك

You are replying to: .
4 + 1 =