خرازي: المنطقة تحتاج إلی تعاون إقليمي لتوفير الأمن والرفاه فيها

انتقد رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية في ايران "كمال خرازي"، التدخل الأمريكي في شؤون المنطقة ومحاولاتها لنشر التطرف الديني في العراق وسوريا وقال: ان ما تحتاجه المنطقة لتكون قوية، الحد من التوتر من خلال الحوار والتواصل، والتعاون الإقليمي لتوفير الأمن والرفاه فیها.

وقال خرازي، خلال كلمته في مؤتمر "الحوار العربي-الإيراني" الذي ينظمه مركز الجزيرة للدراسات، بالتعاون مع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران في الدوحة القطرية، إن قادة المنطقة أثبتوا ذكاء في انتهاج سياسة تعدد المحاور مع الصين، مع توجيه دعوة للتفكير في مستوى أعلى من التعاون، وتسوية الخلافات عبر الحوار، مستشهداً بما فرضته حرب أوكرانيا من توحد جهود الدول الأوربية وهو ما وضع النظام الدولي في عهد نظام جديد.

وانتقد رئيس الدبلوماسية الإيراني السابق، التدخل الأمريكي في شؤون المنطقة ومحاولاتها "نشر التطرف الديني في العراق وسوريا" وقال ان ما تحتاجه المنطقة لتكون قوية، الحد من التوتر من خلال الحوار والتواصل، وتعاون إقليمي لتوفير الأمن والرفاه للمنطقة.

واقترح توحيد دول المنطقة جهودها لخلق آلية أمنية إقليمية من دون مشاركة الأجانب، وأسماها "خطة هرمز"، معتبراً أن ضمان الأمن في الخليج الفارسي مسألة مشتركة لاستقرار المنطقة بما في ذلك أمن الخطوط الملاحية.

وأشار أنه "لا يمكن لإيران والسعودية استبعاد أحدهما الآخر، مؤكداً أن "العالم ينتقل حالياً إلى نظام جديد"، مردفاً: "على الرغم من أنه لا يزال من غير الممكن إصدار حكم صارم حول خصائص هذا النظام الجديد، فمن المؤكد أن التكتلات الإقليمية سيكون لها مكانة خاصة في النظام العالمي الجديد، وستكون ضمن الفاعلين واللاعبين الرئيسيين في هذا النظام بناء على القوة والقدرة والوحدة ومدى الاستقلالية التي تظهرها".

وكشف أن قطر وعمان لعبتا دوراً حيوياً في المفاوضات النووية الإيرانية والمساهمة في دعم جهود الحوار بين طهران ودول غربية.

وتأتي الدورة الثانية من الحوار العربي-الإيراني بعد نحو شهرين من التقارب السعودي-الإيراني، والذي تكلل بإعلان الطرفين عن قرب عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وما رافق ذلك من أجواء تفاؤل أنعشت الآمال بإمكانية انعكاس هذا التقارب على العديد من قضايا وأزمات المنطقة.

وكانت الدورة الأولى من "الحوار العربي-الإيراني" انعقدت في العاصمة القطرية، الدوحة، العام الماضي، بمشاركة نخبة من الخبراء والسياسيين من الجانبين، وتركزت نقاشاتها على استكشاف نقاط الاختلاف وأوجه الاتفاق بين الطرفين، واستماع كل طرف لما يراه الطرف الآخر تهديدًا لأمنه وزعزعة لاستقراره، ودور ومسؤولية كلٍّ منهما في ذلك، فضلًا عن استعراضها للمقاربات التي من شأنها تهدئة المخاوف وبناء الثقة بين الجانبين.

رمز الخبر 194481

سمات

تعليقك

You are replying to: .
2 + 16 =