وزير الدفاع الايراني يعلق على استعداد اميركا للتفاوض مع ايران

اعتبر وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية العميد امير حاتمي ادعاء الاميركيين استعدادهم للتفاوض مع ايران دون شروط مسبقة كذبا وخداعا وذلك بناء على سوابقهم في هذا المجال.

وفي اجتماع المجلس الاستراتيجي لوزارة الدفاع والذي حضره كبار المسؤولين التنفيذيين في الوزارة، أعتبر العميد أمير حاتمي، عداء الغرب ونظام الهيمنة للجمهورية الاسلامية الايرانية بانه يعود الى مبادئها في رفض الهيمنة وعدم التبعية وقال، ان طرح قضايا مثل الملف النووي وحقوق الانسان والقدرات الصاروخية والتواجد الاقليمي هو مجرد ذريعة للعداء ضد ايران وان السبب وراء كل هذا العداء والاحقاد هو الانموذج الجديد لسيادة الشعب الدينية الذي طرحه مهندس الثورة الاسلامية الكبير، للعالم والذي ادى الى الصحوة وبث الحياة من جديد في الاسلام الاصيل وافول قوى الشرق والغرب.

وأشار وزير الدفاع الى بعض القضايا التي بقيت خافية بما فيها الهجمات التي شنتها مجموعات إرهابية وإجرامية مثل داعش في سوريا والعراق، وقال: لقد دفع الأعداء، داعش لمواجهة فكر الإمام الخميني الراحل والإسلام الحقيقي، وفي النهاية لتهديد الاستقلال والأمن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن وبلطف من الباري تعالى وفي ظل الإجراءات الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية سماحة السيد الخامنئي، وجهود ومقاومة القوات الشعبية ومحور المقاومة في هذين البلدين، وتعاون مستشاري الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم تدمير هذه الشجرة الخبيثة والملعونة.

وصرح العميد حاتمي إن الغرب، وخاصة الأمريكيين وانصار داعش في المنطقة، لم يعتقدوا أبدا أنه مع هذا الحجم من الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء المجرمين الإرهابيين، ان هؤلاء الإرهابيين سينهارون بسهولة، يبدو أن الأمريكيين صرحوا مرارا وتكرارا بأن 30 إلى 40 عاما يستغرق القضاء على الإرهابيين، لكننا رأينا وفي تصرف منافق ووقح، أنهم يقدمون أكبر قدر من الدعم للجماعات الإرهابية التكفيرية من خلال تزويدهم بالأموال والمعدات اللازمة.

وقال إن امريكا وحلفائها، حاولوا ومن خلال تأسيس داعش، زرع غدة سرطانية أخرى، مثل الكيان الصهيوني، في العالم الإسلامي، مشددا على أن تفكيك داعش كان معجزة ونعمة من الباري تعالى، وحمل هذه الرسالة الى العالم، أن الداعمين الحقيقيين للأرهاب وداعش لا يمكن لهم التخطيط لنشر الفوضى وانعدام الأمن في المنطقة بواسطة الأكاذيب والخداع، وان أي مخطط ومؤامرة محكومة بالفشل بتواجد إيران في الساحة.

وقال أمير حاتمي، أن أعداء إيران الإسلامية، خاصة الشيطان الأكبر أمريكا والصهاينة، يحاولون الصاق التهم وأثارة الأجواء ضد بلدنا مستغلين أي حدث في المنطقة، مثل انفجار عدد من ناقلات النفط في ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، منوها إلى أن انعدام الأمن وعدم الاستقرار والفوضى في المنطقة يعود بالنفع إلى إسرائيل ومن ثم إلى الأميركيين، لانه وبسبب هذا السلوك، يسعون الى نشر ظاهرة التخويف من إيران ونهب وتدمير موارد هذه البلدان وتصعيد التوتر في المنطقة ونسيان المشكلة الرئيسية في العالم الإسلامي اي القدس الشريف.

و في اشارة الى المزاعم بأن الأميركيين مستعدون للتفاوض مباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية دون شروط مسبقة، قال وزير الدفاع : هذا النوع من التصريحات من جانب مسؤولي البيت الأبيض ينم عن الكذب والنفاق والمكر، لأنهم وضعوا العشرات من الشروط المسبقة حتى الآن أحادية الجانب وغير قانونية ضد بلدنا، ومارسوا أنواع الضغوط في مجال الحرب الاقتصادية و العقوبات والضغوط السياسية ، ولم يدخروا أي جهد لعداء الجمهورية الإسلامية والحاق الضرر بها .

وتطرق وزير الدفاع الى الاجراءات الشريرة التي مارستها أمريكا ضد شعب وحكومة إيران منها منع بيع النفط الإيراني ومنع المعاملات المصرفية الدولية وحظر أفراد وشركات الجمهورية الإسلامية في العلاقات الدولية وفرض عقوبات على الذهب والمعادن النفيسة والنحاس والزنك والألومنيوم والطيران واطلاق صفة الأرهاب على قوات حرس الثورة الإسلامية.

وقال العميد حاتمي، إنه وكما ذكر قائد الثورة الإسلامية مرارا وتكرارا في شرح السياسات الإستراتيجية للنظام، إن "التسوية" مع العدو الذي فرض الحرب الاقتصادية على الشعب الإيراني بالكامل، ستكون أكثر تكلفة وأكثر إيلاما من "الممانعة" في مواجهة غطرسة العدو ؛ لذلك ، سنستمر بقوة في طريق الحق والمقاومة، ولن تحدث مؤامرات الأعداء، ثغرة في تقدم إيران الإسلامية.

رمز الخبر 189648

تعليقك

You are replying to: .
9 + 7 =