موسويان:مزيد من الحظر وممارسة أقصى الضغوط هو الرد الأمريكي على حسن نوايا إيران

اعتبر العضو السابق في الفريق النووي الإيراني المفاوض 'حسين موسويان' أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف بعدم الالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي بل إنها قابلت حسن النوايا الإيرانية والالتزام بتعداتها النووية بمزيد من الحظر وممارسة أقصى الضغوط عليها.

وكتب " سيد حسين موسويان في صحيفة "فارين افرز" الأمريكية إن الشعب الإيراني يعتبر الحظر المفروض عليه من جانب الوالايات المتحدة ،السبب الرئيس في تفاقم الأوضاع الاقتصادية وليس الحكومة الإيرانية لأن الرأي العام الإيراني يعتبر أن حكومة الرئيس روحاني نفذت تعهداتها وأن من نقضها هو ترامب .

وبالإشارة إلى التقارير المتكررة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الالتزامات النووية الإيرانية ، قال: لقد أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على الأقل 14 مرة، أن إيران قد أوفت بجميع التزاماتها ولم تكن لديها إخفاقات.
وأشار إلى مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الاتفاق النووي وقال: إن أمريكا لم تتخل عن الاتفاق النووي فحسب، بل عاقبت أعضاء الأمم المتحدة الآخرين لتنفيذهم قرار مجلس الأمن، والذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الأمم المتحدة.
وأكد موسويان: في الواقع، فإن ترامب وباعتماد هذه السياسة، أساء إلى أعلى سلطة أمنية سياسية بالعالم أي الأمم المتحدة.
وقال موسويان : إنه وفقا للاتفاق النووي فإن أمريكا وأوروبا تعهدتا برفع العقوبات النووية وعدم فرض عقوبات مماثلة، لقد انتهكت الولايات المتحدة التزاماتها بفرض الحظر ضد إيران، كما عاقبت أعضاء الأمم المتحدة الآخرين لتنفيذهم قرار المنظمة.
وصرح أن اثنين من الإجراءات التي قررت إيران تعليق تنفيذها مؤخراً، لاتعتبر انتهاكا للاتفاق النووي، لأن إيران حذرت الدول الموقعة على الاتفاق النووي من أن هذا الاتفاق دولي ومتعددة الأطراف، وإذا كانت هذه الدول لا تريد تنفيذه، فلا يجب أن تتوقع أن تنفذه إيران من جانب واحد إلى الأبد.
وفي جانب آخر من المقال قال موسويان، إن غالبية الشعب الإيراني كانت ميولهم وخلال مئة عام الأخيرة إلى الغرب ولكن نتيجة المتغيرات الأخيرة فإن الأرضية باتت مهيأة للالتفاف نحو الشرق لذلك فأنه لأول مرة فإن الإدارة الإيرانية وبرضا الشعب فهي تسير في سياستها إلى الشرق.
إن المسؤلين في ايران يتوقعون في حال خروج ايران من الاتفاق النووي فإن امريكا ستقوم باستخدام معاهدة " ان بي تي" وبمعية اوروبا بإرسال ملف ايران الى مجلس الامن الدولي.
وبما أن ايران أول الدول التي اقترحت معاهدة "ان بي تي" باتت اليوم ورقة بيد ترامب مؤكدا انه طالما ايران التزمت بهذه المعاهدة فهي اليوم بسبب التزامه تتعرض اكثر فاكثر للعقوبات.
وأضاف، ان الحقيقة الهامة هي ان إيران عضوة في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وهي لا تمتلك قنبلة ذرية في حال أن إسرائيل لم تقبل بهذه المعاهدة وتعد في نفس الوقت، الكيان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يمتلك مئات القنابل ولا يؤمن بتطهير الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ولن تتعاون في هذا المجال.
واستمر بالقول، ان الأزمة النووية الإيرانية هي الأزمة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تم احتوائها سياسيا كما انها من القضايا النادرة التي شاركت كافة القوى العالمية في التوصل إلى إتفاق حولها وهو الاسلوب الذي نحن احوج مانكون اليه اليوم لحل  الأزمات  الأخرى في المنطقة.
وقال إن انعدام الأمن في المنطقة مرده الحروب التي أثارتها اميركا هنا وهناك بما فيها هجومها العسكري على أفغانستان والعراق وتعاونها في العدوان على ليبيا واليمن وسوريا.
وأضاف ان الإتفاق النووي يعد بصيص أمل لاحتواء سائر الأزمات الراهنة في الشرق الأوسط وحلها سياسيا لما يضمن الامن والاستقرار في المنطقة.
واوضح موسويان، ان ستراتيجية ترامب لفرض العزلة الإقتصادية والسياسية علي إيران أدت إلى زعزعة الأمن في المنطقة أكثر فأكثر.
وفي جانب آخر من حديثه، وصف موسويان التهم الأميركية الموجهة لإيران بأنها مسيسة ولا أساس لها من الصحة مضيفا، في ظل الظروف التي فرضها ترامب على الاتفاق النووي، وفي حال عدم تمكن الأوروبيون من تنفيذ التزاماتهم الاقتصادية في إطار الاتفاق النووي، فليس بعيدا أن تنسحب إيران منه أيضا.
وأضاف، ان إسرائيل تلعب الدور المدمر الأكبر على صعيد العلاقات الأميركية- الإيرانية.

رمز الخبر 189902

تعليقك

You are replying to: .
1 + 1 =