استدعاء سفراء أوروبيين لتدخلهم في شؤون العراق

استدعت الخارجية العراقية سفراء فرنسا وبريطانيا والمانيا وكندا احتجاجا على تدخل دولهم في الشؤون الداخلية للعراق وإصدارها بيانا مشتركا بشأن التظاهرات الجارية في البلاد.

وشددت القوات الامنية العراقية من اجراءاتها في عموم بغداد، تحسباً لوقوع أعمال عنف، في ظل بعض الدعوات لدخول المنطقة الخضراء. فيما ناشدت تنسيقيات التظاهرات، الشباب الی البقاء في ساحات التظاهر الخاصة بهم في المحافظات وعدم الانجرار الی مخطط العنف وخصوصاً ما يروج له بدخول الخضراء.

وقال عضو المكتب السياسي لعصائب أهل الحق، محمود الربيعي لقناة العالم:"أعمال العنف التي تشهدها التظاهرات وراءها أجندات تخريبية. التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق هي مظاهرات عراقية حقة وهي حق دستوري لكل أبناء الشعب ولكن هناك من يحاول أن يستعمل هذه الاحتجاجات لتمرير أجندات ولتمرير مؤامرة ضد الشعب العراقي".

وفي ظل هذا الاحتقان وضغط عامل الوقت والانقسامات بين القوی السياسية، استقبل الرئيس "برهم صالح" عدداً من رؤساء الكتل النيابية وأكد الالتزام بالتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس مجلس وزراء لحكومة مؤقتة قادر علی انجاز الاصلاحات المطلوبة ما تؤكد كتلة سائرون، وهي الاكبر في البرلمان العراقي أنها لن تتفاوض مع باقي الكتل بهذا الخصوص وتريد مرشحاً من خارج الطبقة السياسية ومن ساحات الاعتصام.

وقال النائب في البرلمان العراقي أحمد الكناني لقناة العالم:"كل الاسماء التي يتم طرحها هذه الايام هي أسماء غيررسمية لحد الان، لكن القوی السياسية ملزمة ومجلس النواب ملزم بالمدد الدستورية وعلیه ان يختار رئيس وزراء".

وعلی خلفية التدخلات السافرة، استدعت الخارجية العراقية أربعة سفراء غربيين لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا احتجاجاً علی البيان المشترك الذي اصدرته هذه السفارات بشأن التظاهرات مؤكدة رفضها لهذا البيان بما يمثله من تدخل في الشأن الداخلي ومخالفة واضحة لاتفاق فيينا.

وفي إطار التحرك الدبلوماسي الغربي المكثف والمريب برأي المراقبين، استقبلت ممثلة الامم المتحدة السياسي عزت الشابندر وبحثت معه تطورات الوضع في العراق.

وقال المحلل السياسي عادل المانع لقناة العالم:"لاشك بأن كل الحراك الذي يجري هو بدفع امريكي لتسيير مخرجات هذا الحراك بالرؤية الاميركية فبالتالي تدفع باتجاة إما تعطيل تسمية المرشح الناتج عن الكتلة الاكبر أو الدفع بتسمية مرشح ينفذ الاجندة الاميركية داخل العراق".

وفي ظل غياب توافق عن انتخاب رئيس الوزراء خلال الفترة الدستورية المتبقية وهي خمسة أيام سيتولی برهم صالح مهام رئيس الوزراء بعد انتهاء المهلة. في ظل أجواء مشحونة يسعی العراقيون اختيار رئيس وزراء جديد؛ مهمة ليست بالسهلة وما يعقد المشهد، التدخلات الغربية ومحاولاتهم ركوب الموجة.

رمز الخبر 190403

تعليقك

You are replying to: .
4 + 12 =