٠ Persons
٤ يناير ٢٠٢٠ - ٠٨:٢١
يا ترامب لقد بدأت لعبة خطيرة للغاية!

الخبر: يوم الجمعة ، خلال عملية إرهابية في العراق ، اغتالت الولايات المتحدة القائد قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وعدد من مرافقيهما.

التحليل:

ما شهدناه من تصدّر اسم قاسم سليماني وابومهدی المهندس وسائلَ الإعلام العالمية أثبت في الواقع مدی عظمتهما. والوسم باسم قائد فيلق القدس الإيراني في عالم الإعلام أثبت أن سليماني وقائد الحشد الشعبي أکبر مما تصورتهما السلطات الأمريکية. علی هذا فکلما تبينت للرأي العام العالمي عظمة شخصية هذين الشهيدين قام ترامب وبومبيو والبيت الأبيض بتبرير هذه الفَعلة ونشروا في وسائل الإعلام اتهامات نحو أن القائد سليماني کان يخطط لقتل القوات الأمريکية، الأمر الذي لن يقلل من حجم قرار الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة للثأر من أمريکا.

إن عبارة "الحرب العالمية الثالثة" كانت وسما آخر في الفضاء الإفتراضي اليوم ، مما يدل على أن أمريكا قد دخلت في لعبة خطيرة باغتيال هؤلاء الشهداء، بدأت هذه اللعبة ولكنها لا تنهيها بالضرورة.

وترامب، الذي لم يتمكن من إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات خلال العام ونصف العام الماضي وفي ضوء العقوبات والحظر، جدد وجهة نظره السابقة بعد إقدامه علی هذا العمل الخطير وهو أن الإيرانيين نجحوا عمومًا في المفاوضات. هذا وفي هذه القضية بالذات، ليس فقط الشعب الإيراني والمسؤولون ، بل على الأقل الدول المرتبطة بـ "محور المقاومة" لا يفكرون في شيء سوى الانتقام.

قبل فترة طلب قائد الثورة الاسلامية خلال اجتماع مع قادة الحرس الثوري الإيراني، طلب منهم وضع "تطوير محور المقاومة" على جدول أعمالهم.

اليوم وبعد استشهاد الفريق سليماني، تم الإعلان عن خليفته على الفور، ما يعني ان مهمة سليماني ستتم متابعتها بشكل كامل وبوتيرة اسرع من السابق، وسيكون الجزء الأول من هذه المهمة "معاقبة ترامب".

لم يعد قاسم سليماني بيننا اليوم ، لكن رفاقه في حزب الله البنانی ، وأنصار الله في اليمن، والحشد الشعبي والحشد العشائري في العراق ، والجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين، والمقاومين السوريين ، والفاطميون ، والزينبيون، وأخيراً شعوب هذه الدول يمثلون قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ويؤكدون على توسيع دائرة المقاومة من منطقة إلى العالم.

كان ترامب يحاول في الأشهر الأخيرة حتى لا يسقط في فخ الحرب بالوكالة لإسرائيل والآخرين، ولكن منذ البداية، كانت افكاره وتصرفاته تشير إلى أنه بالنهاية سيسقط في الفخ.

الآن وفي الظروف الجديدة ، ايا كانت دوافع ترامب لارتكاب هذه الجريمة المروعة فلن يكون هناك مفر من عواقبها.

لقد قيل مرارًا وتكرارًا في الماضي أن المصالح الأمريكية في المنطقة جميعها تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، كما وتم التأكيد على أن عصر الهجوم والافلات من العقاب قد ولى.

ترامب، الذي لم يهتم سابقا بهذين الموضوعين، من الان وصاعدا عليه أن يمعن النظر وبدقة في تغريدة قائد الثورة الاسلامية بعد استشهاد الفريق سليماني والتي جاءت فيها عبارة واحدة فقط وهي "بسم الله الرحمن الرحیم".

رمز الخبر 190495

تعليقك

You are replying to: .
6 + 8 =