روحاني: لا مفر امام امريكا من تحمل تبعات اغتيال الشهيد سليماني

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الیوم الاربعاء ان اغتيال أميركا للفريق الشهيد قاسم سليماني هو إرهاب دولي ويرتقي الى جريمة حرب، مؤكدا ان لا مفر امام امريكا من تحمل تبعات هذا العمل الارهابي.

واضاف روحاني في اجتماع الحكومة: ان الشهيد سليماني لم يكن قائداً عسكرياً فقط بل هو سياسي ومنظّر استراتيجي بارز.

واشار الى ان هدف الشهيد سليماني كان تحرير شعوب المنطقة وشهادته ورفاقه أدت إلى اتحاد المنطقة ضد أمريكا.

وأوضح روحاني اننا شهدنا تطورات اقلیمیة هامة خلال الأسبوع المنصرم في ایران و المنطقة والعالم بأسره قائلا: ان الولایات المتحدة وخلافا لکافة القوانین والمواثیق الدولیة قامت في جریمة حرب وارهاب دولي باغتيال قائد عسکری کبیر کان ضیفا على العراق حكومة وشعبا.

وتابع الرئیس روحاني ان الولایات المتحدة تتابع من هذه الخطوة الاجرامیة بعض الأهداف منها بث الفرقة والانقسام علی الصعید الاقلیمي خلق الشرخ بین ایران والعراق حکومة وشعبا والتأثیر علی التطورات الاقليمية، مؤكدا ان واشنطن فشلت في الوصول الى هذه الاهداف.

وقال الرئیس روحاني ان الحكومة الامريكية اقدمت على هذا العمل الارهابي بسبب مشاكلها الداخلية المعقدة والمآزق التي يقع فيها البیت الأبیض فأرادت واشنطن ان تزیل العقبات من امامها باغتيال الشهيد سليماني مؤكدا انه (الاغتيال) سيأتي بنتائج عكسية لواشنطن بفضل وعي الشعب الأمريكي والرأي العام الدولي.

واشاد روحاني بالحضور الحاشد لأبناء الشعب الایراني في مراسم تشییع جثمان الفریق سلیماني معتبرا انه لم یکن مجرد حضور عادي بل كان معجزة الحضور الجماهيري الإيراني خلال تاريخ البلاد.

واشار الى مشاركة شعوب العالم منهم في اليمن وسوريا والكشمير في مراسم تخليد ذكرى الشهيد سليماني قائلا: في الحقیقة هذه المشارکة غیر المسبوقة هي نتیجة احترام الشعوب للفضائل الأخلاقیة لهذا الشهید الكبير ومبادءه السامیة.

وتابع الرئیس روحاني ان الشهید سلیماني لم يكن قائداً عسكرياً فقط بل هو سياسي ومنظّر استراتيجي بارز ورجل قوي في الحوار السیاسي الداخلي وحتى مع الشخصیات الاقليمية والدولية رفيعة المستوى.

ووصف روحاني الشهید الفریق سلیماني بالرجل العبقري والفطن والذي كانت خططه وتوقعاته دقيقة عادة.

وأضاف الرئیس روحاني ان الأمیرکیین ارتکبوا خطأ تاریخیا بهذه الجریمة النکراء قائلا:کان هناك المئات من القادة العسکریین الأمیرکیین في مرمی الفریق سلیماني بامكانه قتلهم متى يشاء لکنه کان من اكثر القادة العسکریین اعتدالا علی الصعیدین الاقلیمي والدولي وأکثرهم شجاعة وبسالة.

وقال ان الفريق سليماني كان قائداً شجاعاً و ذكياً وهو كان يعمل بصورة مدروسة مضيفا ان الفريق سليماني كان هدفه تعزيز امن البلاد واستقرار المنطقة وتحرير القدس الشريف وتوفير امن المنطقة من قبل دولها وان قيمه كانت تتمثل في تحرير شعوب المنطقة.

واشار الى الردود الحازمة التي تلقتها الولايات المتحدة منذ استشهاد الفريق سليماني لحد الان وقال ان الرد الاول التي تلقته واشنطن تمثل في المشاركة الملحمية لابناء الشعب العراقي في مراسم التشييع في بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الاشرف والبصرة وسائر المدن العراقية مضيفا ان الولايات المتحدة كانت بصدد اثارة الوقيعة بين الشعبين الايراني والعراقي بقيامها باستشهاد الفريق سليماني لكنهم اي الاميركان لم يفهموا بانهم قاموا باستشهاد هذا القائد الاسلامي الكبير مع القائد العراقي الكبير معا.

وتابع ان هذا الامر اظهر بان الشعبين الايراني والعراقي يسيران نحو مسار واحد وان القيادات الجهادية لهذين الشعبين تسير نحو مسار واحد.

واعتبر الرئيس روحاني مصادقة البرلمان العراقي على قرار طرد القوات الاميركية من هذا البلد بانها تعد ردا اخرى على هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها الولايات المتحدة وقال ان البرلمان العراقي مهد الطريق لاخراج الولايات المتحدة من العراق بصورة نهائية والمنطقة في المستقبل. 

واعرب عن تقديره للبرقية التعزية التي بعثتها المرجعية الدينية في العراق الى قائد الثورة الاسلامية وقال ان المرجعية تحظى باحترام كبير بين كافة شرائح المجتمع العراقي وان هذا الاجراء ساهم في تعزيز الوحدة والتلاحم بين ابناء الشعب العراقي من الشيعة والسنة والكرد كما كان صفقة قوية للاميركيين.

واشار الرئيس روحاني الى المشاركة الكبيرة للشعب الايراني في مراسم تشييع الفريق الشهيد سليماني ورفاقه في مختلف المدن الايرانية وقال ان هذا الحادث العظيم والتاريخي عزز وحدة ابناء الشعب الايراني اكثر من ذي قبل وجعله اكثر تلاحما وانسجاما.

رمز الخبر 190531

تعليقك

You are replying to: .
9 + 9 =