تخت روانجي: مرة اخرى وفي مجلس الأمن سترى امريكا الدعم العالمي للاتفاق النووي

أعتبر مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، المحاولات الأمريكية لتمديد حظر التسلح على إيران، بانه انتهاك كامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 والاتفاق النووي، وقال إن الأمريكيين سيرون مرة أخرى وفي مجلس الأمن، الدعم العالمي للاتفاق النووي.

جاءت تصريحات مجيد تخت روانجي في مقابلة حصرية مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) اليوم الثلاثاء حول الجو الحاكم لجلسة مجلس الأمن اليوم، والتي ستعقد لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن القرار 2231.

وأضاف أن المجتمع الدولي لديه رؤية واضحة لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2231 ، وهو ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة مرارا، وأكده مجددا الأسبوع الماضي، وايضا زعماء العالم أنفسهم يعارضون بوضوح المواقف الأمريكية.

واشار الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والذي أعتبره الرئيس الامريكي صراحة بأنه إنهاء لمشاركة بلاده في هذا الاتفاق، موضحا : من غير المسبوق أن يقوم عضو دائم في مجلس الأمن باتخاذ إجراء ضد قرار كان قد تبناه سابقا.

وأضاف تخت روانجي: أن الأسوأ هو أن الدول التي تريد تنفيذ الاتفاق النووي، تقوم امريكا بمعاقبتها، وهذا ما يشير إلى الفوضى في النظام الدولي والتي يبحث عنه الأمريكيون، إنهم يريدون خلق بيئة يكون فيها ما يعتقدون أنه في مصلحتهم، ولا يهمهم حتى لو كان ضد القانون واللوائح الدولية.

وأشار إلى أن القرار 2231 هو أحد الالتزامات الدولية للدول: القرار نفسه يدعو الدول بشكل صريح إلى التعاون مع إيران في القضايا التجارية وغيرها.

وصرح سفير إيران لدى الأمم المتحدة، بإن الولايات المتحدة تريد تعليق القرار، بينما يعارضها المجتمع الدولي، موضحا : عندما تتخذ الولايات المتحدة إجراءات لتمديد الحظر التسليحي والذي يعد انتهاكا للقرار 2231، فإنها ستواجه ردا من الدول الاخرى.

واضاف تخت روانجي: لذلك، وباعتقادي فان جلسة مجلس الأمن اليوم، ستظهر أن الدول وايضا الأمين العام للأمم المتحدة سيطالبون بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي والقرار 2231 ، وهذا ما لاتريد الولايات المتحدة سماعه، لكنها ستضطر إلى سماعه مرة أخرى في جلسة اليوم.

تدمير الاتفاق النووي هو الهدف النهائي لأميركا

وقال تخت روانجي حول الهدف الرئيسي لامريكا من الحظر التسليحي: أن هدفهم فرض الحظر التسليحي على إيران والذي يعلمون أن مجلس الأمن سيرفضه، وبالتالي تدمير الاتفاق النووي.

وأضاف: إنهم يزعمون أيضا أنهم ما زالوا أعضاء في الاتفاق الدولي ويمكنهم استخدام البيانات الواردة في القرار 2231 لاستعادة الحظر، وهذا من سخريات القدر.

وتابع: الهدف هو القضاء على الاتفاق النووي بشكل كامل، و ترامب نفسه أعلن منذ البداية رفضه للاتفاق، وخلال السنوات الماضية، حاولوا جاهدين ألا يضطروا لفعل ما يبحثون عنه الآن، لكنهم لم ينجحوا، ومع مرور الوقت، أصبحوا أكثر عزلة على المستوى الدولي، لذا يحاولون الآن التحرك في اتجاه للقضاء على الاتفاق النووي.

أوروبا تتحرك باتجاه نقض تعهداتها في الاتفاق النووي

وقال مندوب إيران في الأمم المتحدة، حول هدف قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اقترحته الدول الأوروبية الثلاث: إن القرار كان في غير محله وليس له أساس قانوني لأنه يقوم على سلسلة من الادعاءات الكاذبة التي أدلى بها أعداء الشعب الإيراني، وقد تم استخدام هذه المزاعم كأساس للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاتخاذ إجراءات ضد إيران.

وتابع تخت روانجي قائلا: أن أنشطتنا كانت على مر السنوات الماضية، شفافة للغاية وكان لدينا تعاون، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أقر بذلك، وحتى في فترة كورونا، تعاونت إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولم يحدث اي توقف.

وأضاف: من الخطأ القول إن إيران يجب أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحن نتعاون بشكل جيد وهذا ينعكس في التقارير.

وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة : من المؤسف إن ثلاث دول أوروبية وخلافا لالتزاماتها، كانت من المبادرين الى هذا القرار، ما يكشف أن هذا القرار كان بمثابة خطوة  سياسية لممارسة المزيد من الضغوط على إيران، ونعتقد أنه استمرار للتحرك الأمريكي الذي يسعى إليه في مجلس الأمن.

رمز الخبر 191228

تعليقك

You are replying to: .
2 + 8 =