ظريف يشترط الغاء العقوبات لاجراء المفاوضات

أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان إيران ستكون مستعدة للتفاوض فقط بعد رفع جميع العقوبات الأمريكية.

وقال ظريف في مقابلة مع قناة برس تي في اليوم الأحد: "بمجرد أن يفي جميع الموقعين على الاتفاق النووي بالتزاماتهم ستعود إيران إلى المفاوضات لاستئناف الاتفاق النووي".

واشار الى المادة الـ 36 من الاتفاق النووي التي تسمح لإيران باتخاذ خطوات تصحيحية ضد انتهاك الاتفاق من قبل الأعضاء الأخرى و اضاف فقد انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق وانتهكت قرار مجلس الأمن وهددت الآخرين في حال تعاونهم مع الاتفاق النووي .

واكد ظريف: "اتخذنا خطواتنا تجاه الاتفاق النووي ولم ننتهكه ولكن بهدف إيجاد حل  اتخذنا خطوات لتقليص التزاماتنا".
واشار ظريف إلى الإجراء الأخير الذي اتخذه مجلس الشورى الإسلامي بتحديد موعد 23 فبراير للحد من تنفيذ البروتوكول الإضافي و قال ان هذا ليس موعدًا نهائيًا للعالم وليس إنذارًا". هذا شأن داخلي بين البرلمان والحكومة.

واضاف اننا دولة ديمقراطية ونحن ملزمون بقوانين البلاد و أقر البرلمان قانونا علينا تنفيذه وان إيران بلد يحترم القانون ولا يخالفه.
ليس لدينا ما نخفيه

وبشأن الزيارة الحالية  لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي إلى طهران قال وزير الخارجية ان السيد رافائيل غروسي طلب زيارة إيران وقبلناها". ليس لدينا ما نخفيه ولا نسعى لتطوير أسلحة نووية وهذا موقف إيران النهائي.

وأضاف ظريف أن إسرائيل طورت ديمونة  وهو مصنع القنابل الذرية الوحيد في الشرق الأوسط و له طابع سري تماما ، لكن هل سمعنا أي مخاوف من جو بايدن أو أنجلا ميركل أو ماكرون بشأن ذلك؟

**لا نريد عرقلة نشاط الوكالة في إيران

وقال "نحن لا نتحدث مع رافائيل غروسي كممثل للقوى العظمى  ولكن كشخص يمثل إيران أيضًا". هو ليس ممثلا لإسرائيل لأن إسرائيل ليست عضوا في الوكالة بتاتا. لذلك نحن نتحدث معه عن قوانين بلادنا ، وهو ما يعني تنفيذ قرارات البرلمان.

وفيما اكد وزير الخارجية على ان طبيعة البرنامج النووي الإيراني لم تتغير قال أن طبيعة البرنامج النووي الإيراني سلمية ولن تتغير  ولقد أظهرت إيران أنها لا تنوي تطوير أسلحة نووية ويجب على الغرب تطبيع العلاقات الاقتصادية مع إيران".

وقال رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني: "الأطراف الأوروبية والأمريكية لم تف بالتزاماتها في الاتفاق النووي لذلك إيران خفضت مستوى التزاماتها تجاه هذه الاتفاقية". إن تقليص التزامات إيران سيكون قابلاً للتراجع ، وبمجرد عودة الغربيين إلى الوفاء بالتزاماتهم الكاملة ، سنعود إلى التزاماتنا الكاملة على الفور.
وقال: "عندما تعتزم الأطراف الأخرى على الوفاء بالتزاماتها كاملة ، ستكون هناك مفاوضات لن تكون لتغيير هذا الاتفاق  وإضافة بنود إليه ، لأنه في كل شيء ، بما في ذلك الجداول الزمنية ، والقضايا الإقليمية ، والقضايا الصاروخية. سبق دراستها بالتفصيل لذلك لا ننوي مناقشة هذا الأمر ، لكننا نريد التحدث عن كيفية ضمان عدم تكرار الإجراءات الأمريكية السابقة على اساس طمأنة الطرف الآخر.
وردا على سؤال حول ما إذا كان الموعد النهائي لإيران للحد من عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعني أن كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في المواقع النووية الإيرانية سيتم قطعها أو تفكيكها؟ قال ظريف :هي الامور التي يجري الحديث عنها مع مدير عام الوكالة اليوم.
واکد طبعا هي مسألة فنية وليست سياسية ، وهذا ليس قرارا اريد اتخاذه ، لكنه سيتخذ على المستوى الفني. لكن الوكالة بالتأكيد لن تتلقى المزيد من مقاطع الفيديو التي سجلتها وكان بإمكان الوكالة الوصول إلى هذه الأفلام لكن ليس عبر الإنترنت وبشكل مباشر.

**إذا لم ترجع الولايات المتحدة إلى التزاماتها  ستتخذ إيران إجراءات أخرى

وشدد ظريف: "ما دامت الولايات المتحدة لا تعود إلى التزاماتها ، ستتخذ إيران إجراءات أخرى  وستناقش هذه الإجراءات اليوم مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران.
**بايدن لم يغير نهج الولايات المتحدة تجاه إيران

وأشار ظريف إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف بايدن تجاه إيران مقارنة بالإدارة الأمريكية السابقة وقال: "بايدن يدعي أن نهج إدارة ترامب في ممارسة أقصى قدر من الضغط كان بمثابة فشل كبير". لكن من حيث المبدا والممارسة  استمر في سياسة الادارة السابقة ولم يغيرها.

واكد ان مشكلة الولايات المتحدة هي أنها أصبحت مدمنة لفرض العقوبات وممارسة الضغط والتنمر" لكن هذه السياسات لن تنجح في بلد يعود تاريخه الى آلاف السنين . عاشت إمبراطورية إيرانية واحدة فقط أطول من كل التاريخ الأمريكي. لذلك كانت هذه التقلبات في تاريخ إيران فترات قصيرة فقط. لذلك على امريكا ان تقبل سياسة الغطرسة وممارسة الضغط الأقصى لا تنجح.

وقال ظريف مخاطبًا الإدارة الأمريكية الحالية: "ما يتعين عليهم فعله الآن هو فتح أعينهم وإجراء تقييم صحيح للماضي ، ليس فقط لإدارة ترامب ، ولكن لجميع الإدارات السابقة تجاه إيران".

رمز الخبر 191831

تعليقك

You are replying to: .
3 + 4 =