اسلامي : نطالب الوكالة الذرية الدولية باتخاذ موقف محايد ومستقل حيال نشاطات ايران النووية

اكد مساعد رئيس الجمهورية، رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية "محمد اسلامي"، على وضع حد للمزاعم الواهية ضد برامج ونشاطات ايران النووية السلمية؛ مطالبا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تتحلى بمزيد من الحيادية والاستقلال في عمليات المراقبة والتحقق النووي.

جاء ذلك في كلمة "اسلامي" خلال الاجتماع العام السادس والستين للوكالة الذرية الدولية، الذي بدا اعماله صباح اليوم الاثنين في مقر الوكالة بعاصمة النمسا فيينا.

وفي معرض التنويه بنشاطات ايران النووية السلمية والشفافة، اكد مساعد رئيس الجمهورية، بانها جميعا تصب في الخطط والبرامج التنموية للجمهورية الاسلامية الايرانية والمضي في مسار التقدم والازدهار وترسيخ اسس العدالة في البلاد.

ولفت اسلامي في هذا السياق، الى مصادقة الحكومة الايرانية على " وثيقة ستراتيجية شاملة لتطوير الصناعة النووية لمدة 20 عاما" وادراجها على سلم برامج منظمة الطاقة النووية الايرانية.

واوضح، انه وفق هذه الخطة فقد تقرر زيادة حصة الطاقة النووية من اجمالي توليد الكهرباء في ايران الى 20% وبما يعادل انتاج 10 الاف ميغاواط كهرباء على مدى السنوات العشرة القادمة داخل البلاد.

كما ذكّر الوكالة الذرية الدولية بواجبها حيال الاهداف البيئية للمجتمع الدولي، بما في ذلك "تصفير انتاج غاز ثاني اكسيد الكاربون بحلول العام 2050 الميلادي"، (وبما يلزم اتاحة ظروف عادلة لجميع الدول باستخدام الطاقة النووية السلمية).

وفي جانب اخر من تصريحاته اليوم، تطرق مساعد رئيس الجمهورية الى "الاتفاق النووي"؛ مبينا بأن هذه الوثيقة تحققت نتيجة لجهود جماعية قائمة على مسؤوليات واجراءات متبادلة، بما في ذلك التزام ايران بتقليص نشاطات التخصيب والخضوع الى منظومة رقابية صارمة لفترة محددة من اجل التحقق عن سلمية برامجها النووية؛ وفي المقابل كان من المقرر ازالة الحظر والحواجز التي تعرقل استئناف التعاون المتبادل المالي والتجاري والاقتصادي مع الجمهورية الاسلامية، ووضع حد للمزاعم والاتهامات الواهية والعارية عن الصحة حول برامج ايران النووية السلمية.

واضاف، ان امريكا اقدمت خلافا لقرارات المجتمع الدولي على نقض بنود الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي، واعلنت انسحابها من هذا الاتفاق؛ من ثم لجأت الى سياسة فرض الضغوط القصوى على ايران، لكنها فشلت واقرت بعدم جدوائية هذا النهج البغيض.

ومضى اسلامي الى القول : اليوم وبعد مرور 25 عاما، لا تزال امريكا ماضية في حظرها المتزايد ضد القطاعات الاقتصادية الايرانية، وسط تقاعس الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا)؛ وعليه فقد اقدم مجلس الشورى الاسلامي على سنّ قانون "الاجراء الستراتيجي لرفع الحظر وحماية مصالح الشعب الايراني" كما الزم المنظمة النووية الايرانية على اتخاذ اجراءات متحددة في هذا السياق.

واكد مساعد رئيس الجمهورية، بان هذه الاجراءات التعويضية التي صادق عليها البرلمان، جاءت ردا على نقض التعهدات من جانب الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي، وهي قائمة طالما لم تعد تلك الاطراف الى تعهداتها من خلال رفع العراقيل وانهاء الحظر المفروض على البلاد

ومضى اسلامي الى القول : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دعت على الدوام الى التنفيذ الشامل ومن دون اي تمييز لمعاهدة عدم الانتشار النووي (ان بي تي)؛ ولديها سجل مميز وحافل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونفى هذا المسؤول، وجود اي نشاطات او مواد نووية في ايران غير مصرح بها؛ واصفا كافة التهم الموجهة الى الجمهورية الاسلامية في هذا الخصوص، انها قائمة على معلومات ملفقة وعارية عن الصحة اعدت من قبل الكيان الصهيوني الغاصب.

واستطرد : ايران تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تلتزم، في سياق الحفاظ على مصداقيتها وانسجامها، بمزيد من الحيادية والاستقلال والمهنية في عمليات المراقبة والتحقق واعداد التقارير النووية؛ ولا تسمح لبعض العناصر ان تعيد بذرائع مختلفة طرح الملفات القديمة التي تم اغلاقها في 2015.

وحذر اسلامي من التداعيات الخطيرة المترتبة على تحركات الكيان الصهيوني لاستهداف المنشآت النووية في ايران واغتيال العلماء الايرانيين؛ مصرحا : ان الهدف من هذه الممارسات لا يقتصر على تدمير الصناعة النووية الايرانية، وانما نسف كافة الحلول السياسية (بين الوكالة وطهران)؛ مطالبا الوكالة الذرية الدولية باتخاذ موقف حاسم ازاء هذه المحاولات المستميتة.

وشدد على ان الامور تكون قابلة للعودة، شريطة ان يتم رفع الحظر غير القانوني والذي فرض على الشعب الايراني بذرائع خاوية؛ مصرحا ان ايران كانت ولاتزال  مستعدة للحوار والتعاون.

رمز الخبر 193246

سمات

تعليقك

You are replying to: .
4 + 1 =