کنعانی: فصائل المقاومة لا تتلقى الأوامر من إيران/نتابع فرض العقوبات على اسرائيل في حوارتنا الإقليمية

علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، ناصر كنعاني على الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة ضد إيران بشأن مقتل جنود أمريكيين في المنطقة، قائلا إن فصائل المقاومة في المنطقة لا تتلقى الأوامر من إيران في قراراتها وتصرفاتها.

انه قال ناصر كنعاني في مؤتمر صحفي اليوم (الاثنين)، تعليقا على الأنباء المتعلقة بالهجوم على القوات الأمريكية في المنطقة: "منذ بداية الأزمة الحالية في غزة، حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارا وتكرارا من خطر توسيع نطاق الصراع في المنطقة بسبب الهجمات المستمرة التي يشنها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، فضلا عن دعم الولايات المتحدة الشامل للإبادة الجماعية التي تمارس ضد هذا الشعب في غزة والضفة الغربية، كما اعتبرت الانتهاك المستمر والمتكرر للسيادة الوطنية للعراق وسوريا من قبل القوات الأمريكية والقصف والهجمات ضد الفصائل و الشعب في العراق وسوريا واليمن عاملا لعدم الاستقرار فيها."

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجدد التأكيد على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، وتعتقد أن الحرب في غزة ليست الحل وإنهاء هجمات الكيان الصهيوني على غزة.والوقف الفوري لإطلاق النار يمكن أن يكون الأساس لعودة السلام إلى المنطقة".

وأكد كنعاني: "أن فصائل المقاومة في المنطقة لا تتلقى الأوامر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قراراتها وتصرفاتها، كما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتدخل في قرارات فصائل المقاومة بشأن كيفية دعمها للشعب الفلسطيني أو الدفاع عن نفسه وشعبه ضد أي عدوان واحتلال".

وتابع: "ان تكرار الاتهامات الباطلة ضد إيران محاولات يائسة وتآمر من الذين يرون مصلحتهم في جر قدم أمريكا إلى معركة جديدة في المنطقة واستفزازها في اتساع وتصعيد الأزمة من أجل التغطية على مشاكلهم بهذه الطريقة".

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية: "أن إيران تراقب التطورات في المنطقة بجاهزية ويقظة، وأن مسؤولية تبعات الاتهامات الاستفزازية ضد إيران تقع على عاتق أصحاب مثل هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة".

ندعو الدول الإسلامية إلى لفرض العقوبات على الكيان الصهيوني

وفيما يتعلق بعلاقات بعض الدول الإسلامية مع الكيان الصهيوني، قال كنعاني: "في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها شعب غزة والضفة الغربية من حصار وهجمات شديدة، يتوقع الشعب الفلسطيني بطبيعة الحال من الحكومات الإسلامية أن تستخدم كافة أدواتها وصلاحياتها لردع الكيان الصهيوني وممارسة الضغط على هذا الكيان." مضيفاً: "وكما أشار قائد الثورة الإسلامية، فإن الدول الإسلامية لديها أدوات يمكنها أن تستخدمها لقطع شريان الكيان الصهيوني الحيوي وأن لا تنتظر تحركات من المنظمات الدولية الواقعة تحت تأثير الدول الداعمة للكيان الصهيوني."

وأضاف: "لقد تابعت إيران هذه المسألة في مفاوضاتها مع الدول الإسلامية لفترة طويلة، كما أكدنا في محادثاتنا مع الأطراف الإقليمية على ضرورة ممارسة أدوات الضغط وفرض العقوبات كإجراء إنساني لدعم فلسطين، ومن مطالب الشعب الفلسطيني هو أن تستخدم الدول الإسلامية أدواتها لاتخاذ إجراءات رادعة لجرائم الصهاينة، بما في ذلك حظر سلع هذا الكيان واستخدام نفوذ الطاقة بما يساهم في مساعدة الشعب الفلسطيني وتضييق الخناق على هذا الكيان وهو في طور ارتكاب جرائم الحرب بدعم اقتصادي وسياسي من الدول المؤيدة له، بما في ذلك الولايات المتحدة"،

وتابع: "لقد طرحنا هذه المسألة في مفاوضاتنا مع الدول، ويتوقع الشعب الفلسطيني أن تلبي الدول الإسلامية هذا المطلب، وقد تم اتخاذ تدابير جيدة في المجالين القانوني والدولي في هذا الصدد."

زيارة أحمديان إلى العراق تأتي في إطار استمرار المشاورات الأمنية بين البلدين

وبخصوص زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني"علي أكبر أحمديان" إلى العراق لمناقشة تأمين الحدود في سياق المشاورات الإيرانية مع العراق قال: "إنّ العلاقات بين إيران والعراق قوية وأخوية، وانطلاقاً من العلاقات البناءة التي تربط البلدين في مختلف المجالات، وفي إطار سياسة الجوار، فإننا نجري دائما حوارات منتظمة ومستمرة على مختلف المستويات، وتأتي زيارة أحمديان إلى العراق في إطار استمرار المشاورات بين البلدين في مختلف مجالات التعاون بما في ذلك التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وتعميق التعاون في المنطقة وتعزيز حدود البلدين، وبطبيعة الحال، لا يمكن لبعض الأحداث أن تؤثر سلباً على عمق العلاقات بين البلدين."

يمكن لدول المنطقة أن تساهم في تعزيز الاستقرار في أفغانستان أكثر من أي طرف آخر

وحول الاجتماع الإقليمي في كابول اليوم الاثنين قال كنعاني: "يجب أن ننتظر نهاية الاجتماع والتقارير التي تتعلق به لنحصل على معلومات حول تفاصيل هذا الحدث والمناقشات التي جرت"، مضيفاً: "إنّ إيران تعتقد أن دول المنطقة أكثر من أي جانب آخر يمكنها أن تلعب دورا في تعزيز الاستقرار في أفغانستان وتحسين ظروف المواطنين الأفغان، وفي إطار الآليات الإقليمية، طرحت إيران بعض الأفكار للمساعدة في تحسين الوضع في أفغانستان، وقد لقيت ترحيبا من بعض الدول الجارة، نحن نعتقد أنه بدعم من الأمم المتحدة، يمكننا خلق ظروف أفضل في هذا البلد."
 
التطورات الأخيرة في البحر الأحمر هي نتيجة لظلم واضح نشهده في غزة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حول الأنباء التي تتعلق بطلب الصين من إيران بخصوص التطورات الأخيرة في البحر الأحمر قال: "أوصي بالرجوع إلى المصادر الرسمية فيما يتعلق بمثل هذه الأخبار، لم يتم طرح شيء من هذا القبيل، وكان لدى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية موقفًا واضحًا في هذا الصدد، نحن كدولتين مؤيدتين للتقارب، أعربنا عن موقفنا الثابت والتزامنا بإرساء العدالة الإقليمية وحل النزاعات والتعامل مع التوترات، ولقد أجرينا دائمًا مفاوضات مشتركة ولدينا حوارات مستمرة في هذا السياق"، وأضاف: "إنّ موقف الصين واضح تمامًا، التطورات الأخيرة في البحر الأحمر هي نتيجة لظلم واضح نشهده في غزة، وهذا هو موقف الصين."

نأمل في إعادة فتح السفارة الأذربيجانية واستئناف نشاطها

وفيما يتعلق بالمحكمة المعنية بمتابعة قضية الهجوم على السفارة الأذربيجانية في طهران قال: "إنّ قرار المحكمة في نهاية المطاف عبارة عن عملية قضائية ويجب علينا الانتظار، ومن المتوقع أن لا تكون هذه العملية القضائية طويلة"، وتابع قائلاً: "تم عقد جلسة النظر في قضية المعتدي على السفارة الأذربيجانية بحضور المتهم والمحامين وممثلي جمهورية أذربيجان يوم السبت الماضي، وأتقدم مرة أخرى بالتعازي والمواساة الخالصة إلى الأسرة الموقرة لعضو سفارة أذربيجان في طهران الذي فقد حياته للأسف."

وقال: "إن السلطات القضائية الإيرانية أكدت على أنه سيتم التعامل مع هذه القضية والاتهامات وفقًا للقوانين، وبتعاون السلطات القضائية في البلدين تم إستكمال عملية التحقيق، ووفقًا للقاضي، فإن الحكم سيصدر قريباً"، وتابع: "رغم أنّ هذه الحادثة كانت مريرة بالنسبة للعلاقات بين البلدين، إلا أنّ المسؤولين بذلوا جهودًا كبيرة للتقليل  من تأثير ذلك على العلاقات، ووفقًا لخارطة الطريق بين البلدين، قد شهدنا خلال العام الماضي تبادل الوفود في مختلف المجالات، ونأمل أن نشهد على استئناف نشاط السفارة الأذربيجانية في طهران."

إيران وباكستان تتفقان على ضرورة استغلال القدرات القصوى لتطوير العلاقات بينهما

وفيما يتعلق بالعلاقات الإيرانية الباكستانية وخط أنابيب الغاز بين البلدين، قال كنعاني: "هذه القضية هي واحدة من المواضيع التي تمت مناقشتها على مستوى كبار المسؤولين في البلدين، وتم درجها ضمن قائمة القضايا المهمة لإنجاز واستكمال هذا المشروع"، وأضاف: "يتفق البلدان على ضرورة استخدام أقصى القدرات لتطوير العلاقات بينهما."

رمز الخبر 195960

تعليقك

You are replying to: .
9 + 7 =