"فيتو" أميركي في مجلس الأمن يسقط مشروع الجزائر بشأن وقف إطلاق النار في غزة

مجلس الأمن الدولي يفشل في تبني مشروع قرار قدمته الجزائر، يهدف لتحقيق وقفٍ فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بسبب رفع الولايات المتحدة "الفيتو" ضد مشروع القرار.

اسقطت الولايات المتحدة الأميركية مشروع القرار الجزائري في مجلس الأمن الدولي، الذي يطالب بوقفٍ فوري لإطلاق النار في غزّة، مستخدمةً "الفيتو" في وجّه القرار.

وجرى التصويت على مشروع القرار الجزائري خلال جلسة مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، حيث أُعلنت نتائج التصويت بموافقة 13 عضواً، واعتراض الولايات المتحدة، وامتناع بريطانيا عن التصويت.

وعلّق مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، بالقول إنّ بلاده "ستطالب مرةً أخرى بوقف حمام الدم في فلسطين حتى يتحمل المجلس مسؤولياته ويفرض وقفاً فورياً للنار"، مشيراً إلى أنّ "مجلس الأمن لا يمكنه التهاون في الحفاظ على السلام".

وأوضح أنّ مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن يطلب وقفاً إنسانياً للنار، وإدخالاً للمساعدات من دون عرقلة إلى كل أنحاء قطاع غزة، كما ويطلب منع التهجير القسري والالتزام بالإجراءات التي أمرت بها محكمة العدل الدولية.

وذكر أنّه "بعد مضي شهر على أمر محكمة العدل الدولية، لا يوجد تغيير على الأرض"، مشدداً على أنّه "آن الأوان لأن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته".

ومن جهتها، قالت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا غرينفيلد، إنّ "واشنطن ترفض أيّ وقف مؤقت للنار إلى حين الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين أولاً".

وأضافت أنّه "إذا تم التوصل لصفقة تبادل للأسرى فإننا سنصل إلى وقف لإطلاق النار"، مُشيرةً إلى أنّ "الدبلوماسية قد تأخذ وقتاً أطول مما نتوخى" ومُطالبةً بأنّه "لا ينبغي عرقلة هذه المفاوضات".

ورأت أنّ مشروع القرار الذي يطلب وقفاً فورياً للنار "لا يجلب سلاماً معمّراً، بل إنه سيطيل أمد الصراع الجاري في غزة، ولم يحن الوقت لإصدار هذا القرار".

وقدّمت المندوبة الأميركية، بديلاً عن مشروع القرار الجزائري، مشروع قرارٍ يضغط على حركة حماس من أجل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ويدعو إلى "وقفٍ النار عملياً في الوقت المناسب"، كما ويدين حركة حماس.

وحمّل المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، الولايات المتحدة، المسؤولية عن منع إصدار قرار يطلب وقف النار في غزة، مُشيراً إلى استمرار الحرب الإسرائيلية للشهر الخامس على التوالي.

وشدّد على أنّ "هناك أكثر من 28 ألف ضحية نتيجة عدم صدور القرار الذي طلب حماية القانون والمدنيين"، مشيراً إلى أنّ "واشنطن مارست 3 مرات حق الفيتو بحجة منح الدبلوماسية المزيد من الوقت، لكن ما تريده هو منح العمليات العسكرية المزيد من الوقت وحماية قادة إسرائيل من المحاسبة".

كما ذكر أنّ "الولايات المتحدة أظهرت على الدوام إزدرائها للقانون الدولي وللسلام من أجل دفع أهدافها الإستراتيجية قدماً".

وشدد الدبلوماسي الروسي على أنّ "الرأي العام لن يغفر للمجلس عدم إقدامه على عمل يوقف القتال"، محذراً من "خطر إنتقال القتال إلى داخل الأراضي المصرية".

أيضاً، أعرب مندوب الصين لدى الأمم المتحدة جان جون، عن خيبة أمله وامتعاضه لعدم تبني مشروع القرار الجزائري.

رمز الخبر 196082

تعليقك

You are replying to: .
2 + 1 =