غريب ابادي: تعامل الغرب مع الاحتجاجات الطلابية يفضح ادعاءاته الكاذبة في حرية الراي

انتقد امين لجنة حقوق الانسان ومساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية في إيران "كاظم غريب ابادي"في رسالة الى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك " بشدة القمع العنيف للتجمعات الطلابية السلمية في أمريكا دعما لشعب غزة.

وفي رسالة الى  مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك " بشأن الاحتجاجات الاخيرة في الجامعات الامريكية، كتب امين لجنة حقوق الانسان ومساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية في إيران كاظم غريب ابادي:" كما تعلمون، فإن المثقفين والنخب والأساتذة والطلاب في جميع الجامعات الأمريكية، الذين سئموا الدعم الأعمى من حكام البيت الأبيض للكيان الصهيوني، قد حضروا شخصيا الى الساحات ليحتجوا من خلال عقد تجمعات حاشدة وبأكثر الطرق السلمية الممكنة على جرائم الكيان الصهيوني ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة والخطيرة لحقوق الإنسان في غزة والدعم الشامل للادارة الامريكية لهذه الجرائم.

ولفت غريب آبادي انتباه خبراء حقوق الإنسان الى ان موجات الاحتجاجات الطلابية الطويلة التي بدأت في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك انتشرت الى جامعات أخرى في هذا البلد، بما في ذلك جامعة ييل، نيويورك، هارفارد، تكساس، جنوب كاليفورنيا وغيرها، سرعان ما امتدت ايضا الى دول غربية أخرى، بما في ذلك بريطانيا كما وصلت ألمانيا وكندا وأستراليا وغيرها.

واضاف بأن شعارات الاحتجاجات الطلابية المطالبة بالوقف الفوري للحرب في غزة ووقف تسليح ودعم الكيان الصهيوني في قتل الابرياء والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية في غزة والمنادية بحرية فلسطين، قد بات صداها يتردد ويُسمع من نيويورك الى باريس، ومن لندن الى برلين، ومن ملبورن الى أوتاوا.

وتابع غريب ابادي بأنه للأساتذة والطلاب المحتجين في أمريكا مطالب محددة وصريحة هي "وقف إطلاق النار الدائم في غزة"، "وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لكيان الاحتلال الإسرائيلي"، "إنهاء التعاون البحثي للجامعات مع موردي الأسلحة للكيان الصهيوني والشركات الأخرى" و"العفو عن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين تمت معاقبتهم أو طردهم بسبب احتجاجهم على دعم الكيان الصهيوني"، مشيرا الى ان هذه الاحتجاجات تنظم بأكثر الطرق المدنية والسلمية الممكنة في محيط الجامعات ليستمع الى مطالبهم رؤساء الجامعات ومسؤولي الحكومة الأمريكية .

وضمن انتقاده وتأسفه لدعم أمريكا لجرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي، اوضح غريب ابادي بأنه بدلا من الاستماع الى نصائح الأساتذة والطلاب ومطالبهم في تجمعاتهم الاحتجاجية السلمية قامت  الحكومة الأمريكية ،التي وقفت الى جانب الكيان الصهيوني منذ بدء هجومه الأعمى والشامل على غزة وقدمت له الدعم العسكري والاستخباراتي الشامل مستخدمة قدراتها السياسية والمالية والإعلامية للتغطية على الجرائم الصهيونية في غزة معرقلة بذلك المبادرات والجهود الدولية للتوصل الى وقف فوري لإطلاق النار،باللجوء الى القوة المفرطة في محاولة منها لمنع وقمع هذه الاحتجاجات الطلابية السلمية.

وتابع مساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية في إيران بأن الجواب الذي تبنته الحكومات الغربية الأخرى الداعمة للكيان الصهيوني، بما فيها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، يظهر بوضوح أن ادعاءات الدول الغربية في مجال حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان كاذبة ومخادعة.

محاولة قمع وإسكات أصوات الأساتذة والطلاب المحتجين يتناقض مع التزامات الغرب بضمان حرية الرأي

وفي رسالته هذه  اكد غريب ابادي على انه مما لا شك فيه أن القمع العنيف للحركات الطلابية في الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى يتماشى مع سياستهن المتمثلة في الدعم العلني لعمليات القتل وجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني،الامر الذي سوف يشجع هذا الكيان على مواصلة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما ذكّر غريب ابادي بأن محاولة قمع وإسكات أصوات الأساتذة والطلاب المحتجين وترهيبهم من الاعتداءات عبر الاعتقال التعسفي والطرد والاقصاء من العمل والتعليم وتحول الحرم الجامعي الى ساحة للشرطة  يتناقض بشكل واضح مع التزامات هذه الدول بضمان حرية الرأي والتعبير، حرية التجمع السلمي ،حظر الاعتقال التعسفي، وضمان الحق في التعليم، وما إلى ذلك بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وخاصة المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية.

وصرح امين لجنة حقوق الانسان انه في الوقت نفسه الذي خلقت فيه الاحتجاجات الطلابية موجة من السعادة والأمل بمستقبل حقوق الإنسان وروح البحث عن العدالة لدى الشباب والطلاب في أمريكا والدول الغربية، فإنها ايضا تعتبر اداة ضغط لمنع القتل الوحشي الصهيوني في قطاع غزة، صمت وسلبية آليات ومؤسسات حقوق الإنسان.

واضاف غريب ابادي بأن صمت وسلبية آليات ومؤسسات حقوق الإنسان، يؤدي الى تشجيع الأنظمة الغربية التي تنتهك حقوق الإنسان، وخاصة الولايات المتحدة، على قمع المزيد من الحركات الطلابية، وايضا سيجعل الكيان الصهيوني أكثر وقاحة لمواصلة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة والخطيرة لحقوق الإنسان في غزة.

وفي ختام رسالته،صرح غريب ابادي بأن مقر حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي يدعم بالكامل حركات الاحتجاج الطلابية في أمريكا والدول الغربية الأخرى، يتوقع من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" بإعتباره  أعلى مسؤول عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بأن يؤدي واجباته بشكل احترافي وغير انتقائي ويدين قمع الاحتجاجات السلمية للحركات الطلابية في أمريكا،ووضع اهداف هذه التحركات على جدول الاعمال من اجل تحقيقها، لافتا الى ان الراي العام ينتظر الرد المناسب والتحرك الفوري.

يشار الى انه وفي أعقاب حركة التضامن مع أهل غزة والاحتجاجات في الجامعات الأمريكية، والتي بدأت في جامعة كولومبيا في نيويورك  وسرعان ما امتدت الى جامعات أخرى في هذا البلد والعالم، تم اعتقال حوالي 600 شخص في 15 جامعة على الأقل خلال أكثر من أسبوع.

رمز الخبر 196457

تعليقك

You are replying to: .
2 + 3 =