وفي حفل أقيم بمناسبة يوم تاسيس الجمهورية الاسلامية (1 نيسان/ابريل عام 1979) بحضور مسؤولين محليين وسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في طهران ، قال بقائي: "اليوم، الثاني عشر من فروردين (1 نيسان)، هو يوم تحقيق حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره عبر صناديق الاقتراع بقيادة الإمام الخميني (رض). نرفع عالياً راية الوحدة والسيادة، ورمز هويتنا ومبادئنا السامية، وريثة حضارة إيرانية إسلامية عريقة. رايتنا هي خلاصة هويتنا الوطنية عبر التاريخ. ومن هذا المنظار، فإن الراية ليست مجرد رمز؛ بل هي تذكير بالفضائل التي يعتز بها شعبنا الذي ينادي بأسمى الفضائل؛ السلام والاحترام المتبادل بين الأمم، والكرامة الإنسانية، والتضامن في مواجهة الظلم والتمييز والابتزاز.
وأشار إلى أن "علم كل بلد هو رمز للوحدة والترابط بين الناس الذين يرون اشتراك ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ويحددون هويتهم الجماعية حوله، لتذكير أنفسهم باستمرار بأنهم ينتمون إلى شيء يتجاوز فرديتهم. علمنا هو رمز لصمود وثبات الشعب الذي حافظ على بقائه مرفوعاً عالياً خلال أصعب أيام التاريخ كدليل على الحفاظ على عزته وكرامته".
واكد بقائي إن علم ايران رمز للأمل لهذا الشعب الذي بلسم جراحه ووجد السكينة والهدوء بالنظر اليه على مر تاريخ هذه الأرض الذي شهد العديد من التقلبات، واضاف: يرمز علم ايران إلى وحدة المجموعات العرقية المتنوعة التي شكلت معًا جنبًا إلى جنب هويتنا الجماعية. لقد بنوا إيران وحافظوا على عزها. لقد عمل الأكراد والبلوش والأتراك والعرب والفرس واللر والتركمان والجيلان تحت هذا العلم بقلب واحد وهدف واحد من أجل بقاء إيران وازدهارها وعزة بلادهم.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إن ألوان علمنا الثلاثة ليست مجرد مزيج من الألوان، بل هي تجسيد لمبادئ أمة: الأخضر، والأبيض رمز الرخاء والأمل، والسلام والحقيقة، والأحمر رمز دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذه الأرض. وفي وسطه رمز يجسد الهوية الإيرانية والإسلامية لشعب هذه الأرض والمياه".
وأشار بقائي إلى أن هذه الراية ظلت ترفرف بفخر واعتزاز من الماضي إلى الحاضر بفضل تضحيات وحماسة أطهر وأنبل أبناء إيران ولم تسقط على الأرض قط، وقال: "هذه الراية لم تنتقل إلا من يد شهيد ومقاتل وحكيم إلى يد شهيد ومقاتل وعالم آخر. من ساحات المعارك إلى ساحات الدبلوماسية، كان علمنا دائمًا رمزًا للاستقلال والكرامة والسعي لتحقيق العدالة. نحمد الله أن هذا العلم اليوم كما في الماضي هو نور في عيون الأصدقاء وخيبة أمل في عيون الأعداء. ونحيي الشهداء والمناضلين في سبيل الوطن وعلماء ومفكري بلدنا الذين عملوا بكل قواهم من أجل بقاء إيران ومجدها وحافظوا على علم إيران ثلاثي الألوان مرفوعاً عالياً.
تعليقك