اوروبا تقول لايران علنا ما لا تدعمه عملا

قبيل اجتماع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا في بروكسل اليوم اعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يدعو الى تجنب اي تصعيد بشان ايران ومناقشة سبل متابعة تنفيذ الاتفاق النووي.

ذكرت وكالة انباء ' DPA' الالمانية ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيجتمعون اليوم في بروكسل لبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي وكيفية مواصلة العلاقات الاقتصادية مع ايران في ظل الحظر الامريكي الاحادي الجانب عليها .

المراقبون توقعوا ان لايخرج اجتماع بروكسل الجديد الذي يضم بالاضافة الى الوزراء المذكورين مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي عن اطار نتائج الاجتماع الذي حصل الخميس الماضي والذي اعلنت من خلاله البلدان الاوروبية استعدادها للتعاون مع ايران في المجال التجاري لكنها رفضت المهلة التي حددتها طهران.

وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الاوروبي قد اعلنوا الخميس الماضي رفضهم للإنذارات التي صدرت عن إيران بشأن برنامجها النووي، وأصروا على "مواصلة الجهود من أجل استمرار التجارة المشروعة معها".

الاتحاد الاوروبي يدعم الاتفاق النووي بالكلام

اوروبا تقول لايران علنا ما لا تدعمه عملا

وجاء في بيان مشترك صدر عن الاتحاد ووزراء خارجية الدول الثلاث: "نرفض أي إنذارات وسنقيم امتثال إيران على أساس أدائها فيما يتعلق بالتزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة (الاتفاق النووي) ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية". وأضافوا: "عازمون على مواصلة الجهود من أجل استمرار التجارة المشروعة مع إيران وأن هذا الامر يشمل تفعيل الآلية الخاصة بالتبادل التجاري مع طهران".

وأكدت الخارجية البريطانية، أنه طالما بقيت إيران ملتزمة بالاتفاق، فستبقى بريطانيا ملتزمة به.

صرامة الموقف الايراني حركت الاجواء

اوروبا تقول لايران علنا ما لا تدعمه عملا

وتأتي هذه التطورات بعد ان امهلت ايران الدول الموقعة على الاتفاق النووي 60 يوما لتنفيذ وعودها فيما يتعلق بقطاعي النفط والبنوك وأكد الرئيس الإيرانى حسن روحاني فى رسائل إلى زعماء الدول الخمس إن طهران لن تبيع اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى بعد الآن، مشددا أن انهيار الاتفاق النووي خطر على العالم.

وأوضح روحاني أنه بعد 60 يوما ستخفض إيران مزيدا من التزاماتها ضمن الاتفاق النووي وستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم، وحذر روحاني من "رد صارم" إذا أحيل الملف النووي مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي ويقول إن طهران مستعدة للمفاوضات النووية.

وللحساسية البالغة التي يتمتع بها اجتماع بروكسل فقد الغى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارته المقررة إلى موسكو اليوم، لكنه سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا بسوتشي.

بومبيو يغير مسار رحلته السياسية

اوروبا تقول لايران علنا ما لا تدعمه عملا

واعلن مسؤول في الخارجية الاميركية أن بومبيو غادر واشنطن اليوم متوجها إلى بروكسل لإجراء مباحثات مع مسؤولين أوروبيين حول الملف الايراني قبل الذهاب إلى روسيا ولفتت المصادر الى ان بومبيو سيحاول من خلال لقائه بالمسؤولين الاوروبيين استمالة موقفهم لصالح واشنطن واتخاذ مواقف متشددة تجاه طهران.

اوروبا التي لاتميل الى التشدد مع طهران سيكون من الصعب عليها الرضوخ الى الضغوط الاميركية حيال ايران، ولاسيما في ظل السياسات المتهورة التي تبنتها واشنطن والتي ادت الى تصعيد الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والعالم.

واصبحت القضية اكثر حساسية والحاحا من ذي قبل ومن هنا اصبح الاتفاق النووي في صلب الموضوعات التي سيبحثها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي غدا الثلاثاء في سوتشي، اضافة الى ملفات اخرى من بينها الملف السوري

أعلنت ذلك المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اثر وصول وزير الخارجية الصيني إلى روسيا أمس الأحد في زيارة تستغرق يومين.

وحسب "روسيا اليوم"، أضافت زاخاروفا خلال موجز صحفي عقدته الأحد ان الوزيرين أن سيتبادلان الآراء حول مجموعة واسعة من القضايا الدولية الحيوية، من بينها التسوية السورية ومسألة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني والأوضاع في أفغانستان وفنزويلا وشبه الجزيرة الكورية".

ومع تصاعد اعلانات الدعم الدولي والصيني والروسي والاوروبي للاتفاق النووي حاولت واشنطن وعلى لسان مبعوثها الخاص بالشأن الإيراني برايان هوك ان توضح المزيد من موقفها من الاتفاق في انها لاتريد الحرب مع ايران لكنها تعمل من اجل التوصل الى اتفاق افضل معها.

وبشكل عام فإن ايران تعول كثيرا على الموقف الاوروبي حيال الاتفاق النووي ويجب على البلدان الاوروبية ان تخرج من حالة التردد التي هي عليها وان تعلن صراحة ان كانت هي تريد الاستمرارية للاتفاق فيتوجب عليها ان تثبت ذلك بشكل عملي وليس على مستوى الاقوال والتصريحات.

رمز الخبر 189517

تعليقك

You are replying to: .
2 + 3 =