العميد أشتياني يشرح الإنجازات الإستراتيجية لمعركة "طوفان الأقصى"

مع معركة طوفان الأقصى، حول الشعب الفلسطيني إحداثيات مثل الثقة والصبر والصمود والتعنت والإبداع والشجاعة والوطنية والتمسك بالقضية الفلسطينية إلى المكونات الأساسية لثقافته الاستراتيجية.

 انه قال العميد محمد رضا أشتياني وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة؛ لقد مر أكثر من 40 يوماً على الحرب التي بدأت بمبادرة وذكاء وذراع قوية للشباب الفلسطيني. وقد حولت هذه المعركة نموذجاً جديداً للحسابات السابقة في المنطقة، ومن ناحية أخرى قدمت صورة جديدة للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة وخارجها، وأثبتت أنه لا سبيل سوى القتال لإنقاذ فلسطين من الاحتلال.

إن لهذه الحرب، بكل صعودها وهبوطها ونجاحاتها ومرارتها، عدة إنجازات مهمة؛ أولاً، تشكيل ثقافة استراتيجية جديدة من فلسطين. الثقافة الاستراتيجية هي تعريف بسيط للطريقة التي تتقاتل بها الأمم. ومن مكونات تقييم الدول لبدء أي حرب هو الاهتمام بالثقافة الاستراتيجية لتلك الأرض وأمتها؛ لقد جعل الشعب الفلسطيني، خلال معركة طوفان الأقصى برمتها، إحداثيات مثل الثقة والصبر والصمود والتعنت والإبداع والشجاعة والوطنية والتمسك بالقضية الفلسطينية، ضمن المكونات الأساسية لثقافته الاستراتيجية.

اولاً؛ قد سجلت مقاومة شرسة ضد المحتلين أمام أعين وعقول شعوب العالم، ويمكننا أن نقول بجرأة أنه من الآن فصاعدا، سيحترم العالم كله المقاتلين الفلسطينيين والمقاتلات. ولا يخفى على أحد ان المقاومة رغم أنها قدمت الشهداء وتحملت الكثير من الآلام والمصاعب، إلا أنها وجهت ضربات مذهلة لجسد الكيان الإسرائيلي البشع والمزيف.

ثانياً؛ إن الضربة التي تلقاها جسد الكيان الصهيوني الذي مضغه نمل الفساد منذ أشهر، مع معركة طوفان الأقصى، لم تعد غير قابلة للإصلاح، وسوف تطارد توابع هذا الفشل الكيان لسنوات، وإصلاح وإعادة بناء مثل هذه الضربات، سيستغرق وقتًا طويلاً بالنسبة للكيان الصهيوني الضعيف الذي لا يملك التركيز اللازم.

إن تواجد مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى في الأيام الأولى للحرب كان بهدف منع انهيار الكيان وتشجيع قادتهم على عدم الهروب خارج حدود الأرض المحتلة، والسبب الرئيسي للصمت المخزي ضد مقتل مئات من النساء والأطفال الفلسطينيين هو منع الصهاينة من الهروب، ومنع انهيار الكيان الصهيوني وانتقال الأزمة في نهاية المطاف إلى أمريكا وأوروبا.

وثالثاً، يعيش الكيان الصهيوني كابوس فقدان حلمه. ان العودة الجماعية والمخيبة للآمال للصهاينة الذين تم جلبهم إلى الأراضي المحتلة بآلاف الوعود الأيديولوجية، الهجرة الكثيفة، وانعدام الثقة في اليهود، والانخفاض الحاد في قيمة أصول الكيان والأزمة النقدية ترسم مستقبلا مظلما، ومن المستحيل أن يستمر الكيان في هذا الاتجاه.

رابعاً، الخلافات الداخلية الحادة بين الأحزاب وأصحاب النفوذ، إلى جانب الكراهية العالمية وفقدان المصداقية والشخصية الدولية لهذا الكيان، هي من الاختناقات الاستراتيجية التي تكتب كل هذه التكاليف على الفاتورة الأمريكية، ويجب على دافعي الضرائب والمواطنين الأمريكيين أن يدفعوها. لذلك؛ وبطبيعة الحال فإن حجم الحطام والدمار الذي خلفته أزمات الكيان بالنسبة لأمريكا سيكون أكثر من المتوقع ويمكن القول إنه سيضيف أزمة جديدة إلى أزمة أمريكا الحالية.

واليوم يعلم الجميع أن هذا النجاح يعود إلى فكرة المقاومة والرد على نموذج المقاومة الذي أسسه الإمام الخميني (رض) مؤسس الثورة الإسلامية وسماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي (مد ظله العالي)حتى انتشر الى غرب آسيا، وأمريكا اللاتينية بين المضطهدين في العالم.

ورغم أن فلسطين مجروحة، إلا أنها أكثر فخرا وحيوية وأكثر بهجة وفخرا من كل سنوات الاحتلال هذه. حماس أو أي جماعة مقاومة أخرى ستظل حية وديناميكية ما دامت فكرة المقاومة حية. إن حماس هي مظهر من مظاهر إرادة الشعب الفلسطيني. لأنها في قلب الأمة الفلسطينية وهذا هو سر النصر وديمومة المقاومة.

رمز الخبر 195487

تعليقك

You are replying to: .
1 + 12 =