الامين العام لحزب الله : شهداء "طوفان الأقصى" هم من أوضح وأعلى مصاديق القتل في سبيل الله

أعتبر الأمين العام لحزب الله لبنان "السيد حسن نصر الله"، أن "شهداء طوفان الأقصى هم من أوضح وأعلى مصاديق القتل في سبيل الله ومن يستشهد في سبيل الله"؛ مشددًا على "أنهم يقاتلون في معركة الحق الجلي الواضح الذي لا شبهة فيه ولا غبار عليه".

وفي كلمة له، الاربعاء 10تموز/يوليو 2024 خلال الاحتفال التأبيني للشهيد على طريق القدس ""محمد نعمة ناصر" بالضاحية الجنوبية لبيروت، قال السيد نصر الله : نقدّم لعوائل الشهداء تبريكنا وتعزيتنا الذين قضوا خلال الأيام والأسابيع الماضية لنيل أعزائهم درجة الشهادة الرفيعة ونعزيهم بفقد أحبتهم.

واضاف : ان شهداؤنا كلهم شهداء في سبيل الله وكلهم قادة وأدلاء على الطريق شهداء عزّة وكرامة وشرف.

وتابع : أنا أتحدث في احتفالات الشهداء القادة وأتمنى لو أستطيع أن أتحدث في احتفال كل شهيد وأتمنى أن أقضي عمري بين بيوتهم وعوائلهم ولكن للأسف هذا الأمر غير متاح لأسباب عديدة.

وقال الامين العام لحزب الله : نحن نعرف ما كان في مسيرتنا وما لدينا من قادة ومجاهدين وأبطال وأهل عزم وأهل إرادة بالإضافة إلى هذه البيئة الشريفة المؤمنة والصابرة المجاهدة بحق.

وعن "الصفات التي كان يتمتع بها الشهيد ابو نعمة، قال : القائد الحاج أبو نعمة، مجاهد وأسير ومقاتل وجريح لمرتين وقائد وفي نهاية المطاف نال العاقبة الحسنة، وايضًا هو متواضع ومحب جدًا لإخوانه وللناس ابن الأرض وكان حاضرًا حتى الشهادة.

وحول معركة طوفان الاقصى، اكد السيد نصر الله : التزامنا بمعركة طوفان الأقصى كان التزامًا حاسمًا منذ اليوم الأول ونحن في معركتنا بالجبهة اللبنانة اعتمدنا تسمية طوفان الأقصى.

وأضاف : دخلنا معركة طوفان الأقصى ووضعنا لها أهداف.. إن ما يهمنا في هذه المعركة هو ما يعيشه العدو وما يقر به لأن معركتنا معه وأردنا من هذه الجبهة استنزاف قدرات العدو وهذا ما تحقّق حتى الآن.

وبيّن الامين العام لحزب الله، "نحن استطعنا أن نشغل جزءًا كبيرًا من قدرات وقوات العدو وابعادها عن حسم المعركة في غزة وأكدنا أن الشمال مرتبط بغزة وإذا أُريد للشمال أن يهدأ يجب أن تتوقف الحرب في غزة".

ولفت بأن "من يتابع خارج وداخل كيان العدو أصبح لديهم يقين بأن وقف الحرب غزة هو السبيل الوحيد لوقف الحرب في الشمال"؛ مؤكدًا على ان "العدو مرعوب ليس فقط من الدخول إلى الجليل بل من مجرد فكرة التسلّل وذلك دفعه لتعزيز الحضور البشري الذي يُعوّض به ما خسره تكنولوجيًا وهذا ما زاد من استنزافه".

كما اشار السيد نصر الله الى، ان "حاجة العدو للحضور البشري جراء استنزافنا له دفعه لخلق مأزق اجتماعي عبر الطلب من الحريديم الخدمة في جيش الاحتلال ما دفع زعيمهم الروحي للتهديد بترك الكيان، مؤكدًا ان الحرب والحاجة إلى العديد دفع بالعدو إلى إطالة مدة التجنيد الإجباري وإطالة هذه المدة يخلق مأزقًا اجتماعيًا آخر داخل الكيان".

وشدد على، ان "جبهة لبنان ماضية في تحقيق هدفها وهي تضغط على العدو إما الرضوخ أو الهلاك"؛ مبينا أن "العدو يعيش خلال هذه المعركة أسوأ أيامه".

وقال : اليوم نتنياهو وبن غفير وسموتريش هم الذين يعاندون التوصل لاتفاق من أجل مصلحتهم ولضمان بقائهم في السلطة؛ معتبرًا أن "الفشل هو عنوان هذه المرحلة داخل كيان العدو ولم تُحقّق أي من الأهداف في غزة".

ومن ناحية أخرى، أوضح السيد نصر الله، أن "حماس تُمثّل محور المقاومة في المفاوضات"، مؤكدًا ان "ما ترضى به حماس نرضى به جميعًا لأنها تنسّق مع الفصائل الفلسطينية".

وشدد على أنه "يجب أن نسجّل للمقاومة الفلسطينية الوحدة والشجاعة في وجه ما يتعرضون له من ضغوطات".

كما، اعتبر، أن "إصرار نتنياهو على عملية رفح هو إقرار بهزيمته لأن العملية بهذه المنطقة الضيقة التي أعلنوا أنها تحتاج لأسبوعين اليوم مضى عليها شهران وأربعة أيام وقد تصل لأربعة أشهر".

وأوضح الامين العام لحزب الله، أن "أحد أهم المكاسب اللبنانية من صمود المقاومة الفلسطينية هو أنه لو حقق العدو نصرًا سريعًا في غزة لكان لبنان أول من سيكون في دائرة التهديد"،  ولفت الى أنه "في رفح بـ27 كلم ويحتاج لأربعة أشهر ويريد أن يهدّد باجتياح جنوب الليطاني!"، مؤكدًا أنه "تعلّم في لبنان في حرب تموز خصوصًا كونه وضع أهدافًا عالية وفشل في تحقيقها".

واردف قائلا : ان العدو تحدث في البداية عن إبعاد حزب الله عن الحدود 3 كلم، فكشفنا عن سلاح "كورنت" بمدى 8 كلم فصار العدو يريد إبعادنا 8 كلم، وكشفنا عن صاروخ "ألماس" بمدى 10 كلم فصار يريد إبعادنا 10 كلم عن الحدود.

وبيّن السيد نصر الله، أن "وزير حرب العدو قال إن الدبابة التي تخرج من رفح يمكنها الوصول إلى الليطاني ونحن نراها بفيديوهات المقاومة الفلسطينية تُدمّر، مؤكدًا ان "الإخوة في ضد الدروع يوجّهون أسلحتهم باتجاه مواقع العدو وينتظرون أن تظهر الدبابات المختبئة وبمجرد أن تظهر تُدمّر والعدو لا يعلن ذلك ونحن ننشر المشاهد".

وتوجه لوزير حرب العدو قائلًا : عندما تطل دباباتك على حدودنا تعلم ما ينتظرها.. رماتنا ماهرون وقبضاتنا كثيرة وصواريخنا أكثر.. المقاومة لا تخشى الحرب ولا تهابها والدليل على ذلك ردودها على عمليات الاغتيال التي وصلت إلى مديات 30 كلم في عمق الاحتلال ومهاجمة أهداف حساسة بينما ردود العدو محصورة.

وصرح الامين العام لحزب الله : إذا حصل اتفاق على وقف إطلاق النار في غزة جبهتنا ملتزمة بإيقاف إطلاق النار لأننا جبهة إسناد.

واضاف : سمعنا كلامًا من غالانت أنه إذا توقفت الحرب في غزة ليس ضروريًا أن تتوقف في لبنان ونحن نقول له اذا اعتدى العدو على الجنوب سندافع عن أنفسنا ولن نتسامح مع أي اعتداء للعدو.

وعلى صعيد اخر، بارك السيد نصر الله للجمهورية الإسلامية الايرانية وللإمام الخامنئي وللشعب الإيراني، "إجراء الانتخابات على دورتين ورقي شعبها والمناظرات بين المرشحين".

كما، اعاد الشكر للرئيس الإيراني المنتخب "مسعود بزشكيان"، على برقيته وعلى الموقف السياسي فيها والتي أكدت فيها ثبات أسس إيران في دعم المقاومة؛ مبينا، أن "الحكومات المتعاقبة في إيران كان ازداد دعمها لحركات المقاومة وجاء رد الرئيس الإيراني على رسالتي واتصالاته أمس ليؤكد ذلك".

وختم الامين العام لحزب الله لبنان، بالقول : في طريق النصر سيرتقي شهداء، هنا الدم ينتصر على السيف ودم المقاومة سينتصر على كلّ السيوف.

رمز الخبر 196828

تعليقك

You are replying to: .
3 + 0 =