اعتبر الخبیر السیاسی الایرانی أمیر الموسوی مدیر مرکز الدراسات الاستراتیجیة والعلاقات الدولیة فی طهران ان قائد الثورة الاسلامیة ایة الله السید علی خامنئی طرح فی خطابه الیوم أمام الالاف من قادة قوات التعبئة الشعبیة اربع نقاط مهمة یمکن ان تکون خارطة طریق مهمة للسیاسة الایرانیة فی الداخل والخارج وخاصة للمفاوضین الایرانیین .

 

 

واوضح الموسوی ان النقطة الاساسیة التی طرحها السید القائد تتعلق بالعداء الصهیونی والاستکباری للجمهوریة الاسلامیة ، فالتصعید والعقوبات ضد ایران نابعان من الضغینة والحقد الاستکباری على الشعب الایرانی وخیاراته الاسلامیة المعادیة للاستکبار ومخططاته فی المنطقة .
والنقطة الثانیة التی أشار الیها السید الخامنئی هی ان الکیان الصهیونی وقادته لیسوا أهلا لأن یصرحوا ضد ایران ، لانه کیان لقیط ومجرم ، یرتکب الجرائم دائما بحق الابریاء فی کل مکان ، وبالتالی فان مواقفه التصعیدیة ضد ایران دلیل على ضعفه وتزلزله .
والنقطة الثالثة التی یمکن استنتاجها من خطاب القائد أمام قوات التعبئة هی أن سماحته دعم بقوة الوفد الایرانی المفاوض وحکومة الرئیس روحانی واعطاها القوة الوطنیة والدستوریة لتقوم بمهامها الصعبة خاصة فی التفاوض مع الغرب .
واعرب مدیر مرکز الدراسات الاستراتیجیة والعلاقات الدولیة فی طهران عن قناعته بان المفاوض الایرانی سیکون الیوم اکثر اریحیة فی تفاوضه مع الجانب الغربی فی ظل هذا الدعم الکبیر الذی حظی به من قبل قائد الثورة .
والنقطة الرابعة التی لفت لها القائد فی خطابه هی موضوع الخط الاحمر وبیانه بکل وضوح وشفافیة وهذا ما سیساعد المفاوض الایرانی ویعطیه نوعا من الغطاء المعنوی والسیاسی والدبلوماسی ، کما سیکون فی نفس الوقت رسالة واضحة الى الدول الغربیة التی تحاول التطاول على الحقوق الاساسیة للشعب الایرانی ، فهذه الحقوق هی خطوط حمر لا یمکن التفاوض بشأنها ، واذا أصر الغربیون على طرحها على طاولة الحوار عندها لن یکون التفاوض مجدیا وربما ینسحب المفاوض الایرانی فی مثل هذه الحالة .
وحول تأثیر هذه النقاط الاربع على سیر المفاوضات النوویة بین ایران والغرب قال امیر الموسوی ان المفاوض الایرانی سینطلق وفق رِؤیة واضحة فی ضوء هذه النقاط وفی ظل الدعم الواضح الذی تلقاه من القائد فی خطاب الیوم ، وبالتالی فان الکرة الان فی ملعب مجموعة 5+1 ، وعلى هذه الدول ان تستفید من هذه الفرصة وان لا تضیعها کما ضیعتها فی عهد الرئیس الایرانی الاسبق محمد خاتمی ، ففی ذلک الوقت دعم القائد ایضا موضوع التفاوض مع الغرب لکن الدول الغربیة تنصلت عن التزاماتها وتطاولت على الشعب الایرانی ووضعت ایران فی محور الشر ، لکن الحصیلة هی تقهقر الغرب نحو التدهور السیاسی والاقتصادی وانحسار نفوذه فی المنطقة ، مقابل تقدم ایران سیاسیا واقتصادیا خاصة فی المجال النووی السلمی وفی مجال الدفاع .

رمز الخبر 185819