وقد بعث عراقجي برسالة الى الامين العام للمنظمة الدولية انتونيو غوتيريش ووجه نسخة منها الى المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان بهذا الخصوص.
وقال عراقجي في رسالته متوجها الى غوتيريش انه يبعث بهذه الرسالة من اجل لفت انتباهه إلى الممارسات الداعشية والارهابية والعنيفة التي شهدها مواطنو الجمهورية الاسلامية الايرانية في ارجاء البلاد في الفترة من 8 إلى 10 يناير الجاري.
واضاف ان الاحتجاجات السلمية التي بدات يوم 28 كانون الاول/ديسمبر بشان القضايا الاقتصادية استُغلت على اثر دخول العناصر الارهابية على الخط وتحولت هذه الاحتجاجات السلمية الى اعمال عنف مسلحة.
وتابع عراقجي في رسالته ان حالات من قبيل حز الرؤوس واحراق الناس وهم احياء والهجمات الوحشية على قوات انفاذ القانون والناس البسطاء والاستخدام الواسع لانواع الاسلحة النارية وكذلك اضرام النار وتخريب عدد لافت من سيارات الاسعاف وسيارات الاطفاء ومراكز العلاج والاماكن السكنية والدينية، كلها تشير الى نموذج سلوكي يدلل على مصادرة الاحتجاجات السلمية على يد الارهابيين الذين بات واضحا انهم دُرّبوا من قبل للقيام بهكذا اعمال عنيفة.
واضاف ان عددا لافتا من قوات انفاذ القانون استشهد واصيب اثناء اعمال الشغب. ان الارقام الكبيرة للمصابين من قوات الامن الداخلي والمدافعين عن الامن من جهة، وضبط النفس من قبل قوات انفاذ القانون من جهة اخرى، يظهر مستوى العنف الذي مارسه الارهابيون.
واكد قلقه العميق من مسالة البيانات والاحتجاجات غير المسؤولة والاستفزازية للسلطات الامريكية السابقة والحالية والتي ساهمت بشكل مباشر في التحريض على العنف والممارسات الارهابية في ايران. ان هكذا مواقف التي رافقها عدم الاحترام التام بالقانون الدولي والتكرار المتواصل للتهديد باستخدام القوة، يمثل في الحقيقة انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة الذي يمنع التحريض على الارهاب والتشجيع على العنف والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى. ان الاعتراف الصريح لوزير الخارجية الامريكي السابق من ان عملاء الموساد التابعين للكيان الاسرائيلي هم بين مثيري الشغب، مثال واضح على الاعتراف بتدخل الكيان الصهيوني في اعمال العنف الارهابية التي تمت.
واكد الوزير عراقجي ان الاستغلال المخزي للاحتجاجات السلمية لنيل مآرب سياسية وتعريض ارواح المواطنين الايرانيين للخطر من قبل السلطات الامريكية ينطبق بالكامل على التوجه الذي اتبعته امريكا في فرض العقوبات الاقتصادية ضد حق الحياة وحق التنمية الاقتصادية وادى الى تبلور الوضع الحالي.
وتابع: لذلك فان المزاعم المضللة للسلطات الامريكية بدعم حقوق الانسان في ايران، هي مخزية. ان المسيرات الواسعة والشاملة للشعب الايراني في ارجاء البلاد يوم الاثنين 12 الجاري في معارضة التدخلات الاجنبية، يجب ان تكون قد اظهرت الرسالة الجلية للشعب الايراني في دعم الوحدة الوطنية واحترام القانون والنظام.
واكد وزير الخارجية اطلاع الجمهورية الاسلامية الايرانية على التزامات حقوق الانسان لمواطنيها بشان حق التجمعات السلمية وقد اظهرت الحد الاقصى من ضبط النفس في التعامل مع الاضطرابات، في حين انها متقيدة ايضا بالتزاماتها في حماية شعبها وارساء النظام العام والامن الوطني.
واكد وزير الخارجية في ختام رسالته ان من الضروري الاعلان عن التنديد ورفض اي اجراء ارهابي ارتكب خلال الاضطرابات وكذلك التدخلات الخارجية الاستفزازية ضد سيادة ايران ووحدة اراضيها ومصالحها القومية.
تعليقك