أکد الرئیس السوری بشار الأسد ان الاتهامات المزعومة الصادرة من قبل المعارضة باستعمال الجیش للسلاح الکیمیائی، اتهامات سیاسیة بحتة، مشیرا الى ان قیادات الدول الغربیة لن تشن حملة عسکریة ضد سوریا، لأنهم لن یستطیعوا ان یقولوا لمواطنیهم "نحن سنذهب إلى سوریا لتأیید الأرهاب".

 

 

وأفادت صحیفة (الحیاة) ان الرئیس الأسد أضاف فی مقابلة مع صحیفة "ازفیستیا" نشرت الیوم الاثنین: "الجمیع یدرک أن ما یحصل فی سوریا لیس ثورة شعبیة ولا مطالبات بالاصلاح بل إرهاب، وفی هذه الحالة لن یستطیع زعماء الدول الغربیة ان یقولوا لمواطنیهم نحن سنذهب إلى سوریا لتأیید الارهاب".
ونفى الرئیس السوری الاتهامات المزعومة الصادرة من قبل المعارضة باستعمال الجیش السوری للسلاح الکیمیائی، مؤکداً أن "هذا النوع من الاتهام سیاسی بحت، والسبب یعود لانتصارات الجیش فی بعض المناطق".
واعتبر الرئیس الأسد أن تصریحات السیاسیین فی أمیرکا والغرب وبعض الدول "هو استهزاء بالعقل وبالرأی العام لشعوبهم"، مضیفا أنه من غیر المعقول أن تطلق الاتهامات أولاً ومن ثم یتم جمع الأدلة.

وطرح الأسد مجموعة من الأسئلة فی هذا الشأن:
- کیف یعتزمون جمع الأدلة وبیننا مسافة قارات ولیس فقط دول؟
- اتهمنا بالکیماوی وبعد یومین فقط أعلنت الحکومة الأمیرکیة بدایة جمع الأدلة؟
- کیف یمکن للحکومة استخدام الکیماوی - أو أی من أسلحة الدمار الشامل الأخرى - فی مکان حیث تترکز قواتها؟
کما أوضح الأسد أن العلاقة تتوضح أکثر امام الرأی العام ما بین "الإرهابیین" والکیان الإسرائیلی، من خلال استقبال جرحاهم، "إن کانت تلک المجموعات الإرهابیة تکره (إسرائیل) فعلاً، فلماذا تلجأ إلى مستشفیاتها، ولماذا یحاربون الدولة فی کل من مصر وسوریا بدل من أن تفتح عملیاتها ضد (إسرائیل)؟ ودعنا لن ننسى أن من أسس هذه المجموعات هی الولایات المتحدة الامیرکیة فی بادئ الأمر".
وتوجه الرئیس الأسد إلى رؤساء دول العالم، بالإشارة إلى أنه کان یجدر بهم التعلم من دروس الـ50 سنة الماضیة للإنتباه بان الحروب کافة من حرب فیتنام فشلت حتى الآن، وأن تلک الحروب لا تجلب سوى الفوضى وعدم الإستقرار فی الشرق الأوسط والعالم.
وأضاف الأسد: أود أن أوضح أن الإرهاب لیس ورقة رابحة فی الجیب، والتی یمکن أن تأخذ بها واستخدامها وقتما تشاء، ثم توضع على جنب مرة أخرى. الإرهاب، مثل لدغة العقرب فی أی وقت. وفقاً لذلک، فإنه لا یمکن أن یکون المرء مع الإرهاب فی سوریا، وضده فی مالی. لا یمکنک دعم الإرهاب فی الشیشان وشن حرب ضده فی أفغانستان".

وأشار الأسد إلى أن الإرهابیین توغلوا إلى القرى والبلدات یقتلون المواطنین الآمنین ویدمرون البنى التحتیة".

وأضاف الأسد أن ماهیة عمل القوات المسلحة والشرطة فی البلاد هی مکافحة الإرهاب، مؤکداً أن "ضربات الإرهابیین فی سوریا تهدد الاستقرار فی منطقة الشرق الأوسط".
وأشار الرئیس السوری إلى أن "السبب الرئیسی لاستمرار العملیات العسکریة هو التسلل المستمر لأعداد کبیرة من الإرهابیین من الخارج واستمرار عملیة التمویل والتسلیح".

وشدد الأسد قائلاً: "لن تتحول سوریا إلى دمیة فی ید الغرب، نحن دولة مستقلة، وسنحارب الإرهاب، سوف نبنی بحریة العلاقات مع تلک البلدان التی نرغب بها من أجل الشعب السوری".
وأضاف ان سوریا تنتظر من مؤتمر "جنیف ـ 2" الضغط على تلک الدول التی تساند الإرهابیین فی سوریا وتحضیر التربة لتسویة سیاسیة.
من ناحیة أخرى أشار الرئیس الاسد الى أن "جمیع العقود الموقعة مع روسیا یتم تطبیقها، وان الأزمة والضغوط الأمیرکیة والأوروبیة ودول الخلیج (الفارسی) لایمکنها ان تعیق تطبیقها"، موضحاً أن "روسیا تورد لسوریا ما یساعدها على الدفاع عن نفسها وشعبها".
وأوضح: مساندة روسیا السیاسیة والتطبیق الدقیق للعقود العسکریة بغض النظر عن الضغوط الأمیرکیة ساعد بشکل ملحوظ وضعنا الاقتصادی".ولم یستبعد الأسد أن تلجأ بلاده الى القروض الروسیة.

کما لفت الرئیس السوری أنه من الممکن أن یقوم بزیارة الرئیس الروسی فلادیمیر بوتین خلال الفترة المقبلة من أن اجل بذل کل جهد ممکن لحل الأزمة السوریة، مؤکداً أن هدف الولایات المتحدة هو تقلیص دور روسیا فی الساحة الدولیة، بما فی ذلک عن طریق الضغط على "المسألة السوریة"، معتبراً ان روسیا الیوم "لیس حمایة الرئیس أو حکومة بشار الأسد والشعب السوری، یمکن أن تختار أی رئیس وأی حکومة، من أجل الدفاع عن مصالحها فی المنطقة".

رمز الخبر 185385